دمشق    25 / 07 / 2014
السياحـة السورية خلال سنوات الحرب  سجين فقأ عينيه احتجاجاً على ارتفاع درجة الحرارة في زنزانته  حلويات العيد..كريم كراميل  غزّة في يوم القدس: المقاومة تسقط مشروع التصفية وأصحابه  موقع جديد للخيانة الزوجية في تشيكيا وسلوفاكيا  من الشجاعية إلى بيت حانون .. أحياء غزة مشاريع مجازر "إسرائيلية" قادمة  "سرايا القدس" تطلق عملية "كسر الحصار" بإطلاق 120 صاروخا  “داعش” تقطع رؤوس 6 جنود من الفرقة 17 بالجيش السوري  ابنة الرئيس الكوبي راؤول كاسترو كانت على متن الطائرة الجزائرية المنكوبة  كيف سقطت الطائرة الجزائرية ولماذا غيرت مسارها؟  سوريا تشهد أعنف المعارك بين الجيش السوري وتنظيم «داعش» ومقتل 60 مسلح بمحيط الفرقة 17 بالرقة  الى من سُلّمت الأسلحة الكيميائية السورية؟  ماذا حصل في محيط المسجد الحرام بمكة المكرمة؟  أوروبا تدور في حلقة مفرغة.. دمشق حاجة ماسة للجميع ولكن  فلسطين..ككروم الله!؟.. بقلم: حسين عبد الكريم  دبوس.. ((صمود الشعب السوري)).. بقلم: ظافر أحمد  إيناس الدغيدي: أطالب بترخيص الدعارة وهذه حقيقة إقامتي علاقة جنسية  باريس هيلتون : الفيديو الجنسي دمّر حياتي  ثروة وطنية مهدورة تبحث عن أدوات الإنعاش وفرص ضائعة على بوابات الاستثمار أراضي أملاك الدولة.. مساحات شاسعة خارج الخدمة والتعديات تهدد توظيفها في الإعمار  

2010-08-28 02:31:19  |  الأرشيف

بحث علمي يكشف فوائد زيت البلوط في علاج تصلّب الشرايين

الأزمنة 222( |_22 08_2010)

خطورة التداوي بالنباتات وضرورة مراقبتها
أعشاب وزهور تفقد فائدتها المرجوة بعد الطحن
العبوات التجارية التي تباع بالمحلات والصيدليات.. ما مدى سلامتها الصحية؟

انتشرت في السنوات الأخيرة الماضية ظاهرة الدواء البديل، أي الشفاء بواسطة الأعشاب، وهي تجارة مربحة بحاجة لمعرفة بسيطة لأنواع الزهور والأعشاب، وحسب ظني فإن أي إنسان يتعامل مع الطبيعة قادر على فهم هذه المعلومات بالفطرة كما كان القدماء سابقاً، ومن خلال آراء حصلنا عليها تبيّن أن الناس قد فقدوا ثقتهم بالأدوية المصنعة ربما لعدم جدواها في الشفاء من الأمراض.
• حكاية سيدة
ها هي إحدى السيدات وقد روت لنا ما حصل معها بعد أن تحملت الأعباء المالية، وقصدت لبنان للحصول على دواء خافض للسكر وقد شاهدت الإعلان عبر شاشات التلفزة وتابعت مقابلة مع أخصائي يشرح فوائده، ومجموعة تقدم الشكر للدواء ومن صنعه مؤكدين أن سكرهم قد انخفض وسمّوها معجزة، داومت السيدة على الدواء، وقد ابتاعته بسعر مرتفع مع أدوية أخرى مساعدة، وحين وجدته لا ينفع كان جوابهم جاهزاً، ليس كل من يتعامل معه يتفاعل بداخله وحسب نوعية جسم المريض، عادت خائبة إلى الوراء التقليدي الذي وصف لها، وعبرت أنها شركات تجارية، ولأن لعبة الإعلان مدروسة وهي تؤثر نفسياً، فمن الطبيعي أن يقع المشاهد بمطبّه وينساق إليه وينفق أمواله بلا فائدة.
• الموضوع قديم
طرحنا في أعداد سابقة بمجلة الأزمنة موضوع حرب الدواء وتلقينا عبر الإنترنت مجموعة آراء ناقشت المشكلة وما نشر أشار إلى مافيات الأدوية بكامل الموضوع ومنها هذه الإعلانات المأجورة والمخصصة لأمراض يواجهها البشر ويرغبون الشفاء منها، كي يعودوا إلى طبيعة حياتهم في الطعام والشراب، وهي تركز على السكر. ضغط الدم. الكولسترول. الشحوم. السمنة الزائدة. وغيرها الكثير، لكن النتائج متردية مع معظم الذين جربوا وقادتهم الدعاية.
• البحوث والتجارب
المهندس الزراعي هيثم زوباري من جامعة حلب قدم بحثاً لتجربة زراعة الذرة الصفراء التكثيفية دون حراثة الأرض، وكانت النتيجة أنه أعطى ثلاثة أضعاف ما هو منتج بالطرق التقليدية، وتم رفع البحث إلى وزارة الزراعة ولم تعمم الطريقة حتى الآن، لكنه توسع أكثر في بحوثه، وتوصل إلى موضوع زيت ثمار شجرة البلوط يقول:
• كلنا يعرف أو يسمع بشجرة البلوط التي نستفيد من أخشابها في الصناعات المتعددة، ومن ثمارها حيث تؤكل مشوية ويسمونها (كستناء الفقراء) ومذاقها المر يحلو بعد الشّي، أجرينا بحثاً على المادة عام 2007 ولم نسمع أن أحداً من المهتمين بهذه العلوم قد سبقنا إليه، وعملنا على تحليل مكونات هذا الزيت من خلال استخدام أحدث الأجهزة الموجودة في جامعة حلب، ومن خلال الدراسة تبين أن هذا الزيت يمكن إدخاله في علاج العديد من الأمراض الداخلية أهمها تصلب الشرايين وتقوية الكبد وأمراض الجهاز الهضمي، وتم شراء المادة الزيتية من ألمانيا وطبقناها على الذي قمنا باستخراجه وكانت المواصفات واحدة، وسنباشر بالتصنيع فور الحصول على الموافقة بعد أن صممنا مكبساً خاصاً للعصر، وهو مستخدم طبياً في بريطانيا واليونان بأسعار مرتفعة جداً تصل إلى 1200 دولار لليتر الواحد.
• وحول أكل البلوط المرمي تحت أشجاره، وهي وصفة شعبية معروفة لخفض سكر الدم- بسبب مرارة الثمرة وغزارتها بالألياف- فكان الرد أن العمل يصب في وصفة طبية علمية تكون في متناول اليد، ولن يباع بالأسعار المرتفعة كون المادة متوفرة عندنا، ولا مانع من أكله نيئاً أو مشوياً حسب تقبل الإنسان له.
• زيت العنب
ويقول الزوباري إنه استخرج زيت العنب، وفي ألمانيا شهادة اختراع لباحث ليس ألمانياً، وتمكن من إفراز خمسين مستحضراً لعلاج حالات سرطانية، يقول: أجريت التجربة وتوقفت لعدم توفر الإمكانيات لأنني بحاجة لإمكانيات وأدوات خاصة، مع ملاحظة أن بذر العنب يباع عندنا كعلف للحيوانات وفي الواقع مثل هذا العمل يتطلب أن تتبناه جهات القطاع العام أو شركات مؤهلة مالياً، وفي ألمانيا اعتُمد رسمياً، ومن المعروف أن المناطق التي تكثر فيها زراعة العنب تنخفض فيها أمراض السرطانات، وأذكر أنه لدينا شعبياً فكرة مفادها أن تناول (21) حبة من الزبيب يومياً وعلى الريق كفيلة بالوقاية من نسبة كبيرة من الأمراض، وأنا ممن يؤيدون ذلك علمياً.
• المشروع المستقبلي
يتابع الزوباري بحوثه ويتعامل مع الطبيعة ويستخرج منها، وقد تقدم للحصول على موافقة بافتتاح جامعة، وقد أنجز كافة الأوراق المطلوبة مع مجموعة شركاء، وستتكون الجامعة من ثلاث عشرة كلية منها الطب البشري، وضمنه دراسة الطب البديل، واختار موقعاً في مدينة الحفة باللاذقية والسبب أنها مشهورة بآلاف الأعشاب التي تنمو فيها سنوياً، وكلها صالحة لاستخراج الدواء، وكنا في مجلة الأزمنة قد أجرينا تحقيقاً صحفياً ذكرنا الكثير من أنواع الأعشاب في الحفة، التي تقوم بعض الشركات الخاصة بتكليف مواطنين لقطافها في موسمها وشحنها لتصنيعها، ونوهنا إلى ضرورة الاستفادة منها، واقترحنا إقامة مصنع دوائي لاستغلال هذه الثروة الهائلة التي تهدر سنوياً، وسيقام في الجامعة المقترحة مركز العلاج النباتي ضمن الإطار العلمي، وسوف يسعى لتنظيم عملية الدواء الشعبي.
• آراء علمية
وحول موضوع مراقبة الخلطات المكونة من الأعشاب يجد السيد زوباري أنها مسؤولية كبرى بسبب خطورتها خاصة ما يتعلق منها بالنباتات السمية، والتأكد من الخلطات المكونة من الأعشاب التي تباع في أسواقنا، مع ملاحظة جديرة بالاهتمام والتوقف عندها وهي أن أية عشبة تطحن تفقد فائدتها بعد شهر من حفظها مهما كان نوع الحفظ، وهذا يشمل الكمون الذي تزول نكهته بعد طحنه مباشرة، وحبة البركة تفقد خواصها، أي ما معناه أن الكمون الذي يشرب مع الليمون ويقدم في المقاهي مجرد ماء ساخن، وثمة فرق بين السماح ببيع أعشاب طبية وتصنيع أدوية من الأعشاب، ومن المفترض إعادة النظر بالموافقات التي صدرت سابقاً.
هذه المعلومات تجعلنا نعيد النظر بالمنتج المعروض بأسواقنا، وفي حال التأكد من سلامتها سنكتشف حقيقة مؤسفة أن ما نتناوله على أنه يفيد للسعال. الرشح. الهضم. النحف. خفض السكر. الشحوم. غير مجدٍ أبداً، وأن الزهورات الحقيقية هي ما كانت تحتفظ بها الجدات أيام زمان، والمأخوذة من ورق الجوري. المليسة. البابونج. وعليه ينبغي إعادة النظر بموضوع التعامل مع السوق الشعبية، وقد افتتحت لها المراكز الكبيرة، وسخرت لصالحها الإعلانات، وسمح ببيعها في الصيدليات، وعلى وزارة الصحة - التي نثق برقابتها الصارمة على الأدوية- أن تدقق في الأمر، وأن لا تترك المواطن عرضة للمتاجرة.
• خطورة الأمر
كما هي الأدوية المصنعة المهربة خطيرة جداً، وينبغي محاربتها، كذلك الأدوية البديلة، ويجب التشديد بموضوعها، وعدم السماح لأيّ كان بمزاولتها كمهنة، وعلى المواطنين أن يتأكدوا فعلاً من سلامة المباع لهم، والتدقيق في عبوات الخلطات الشعبية، وانتهاء صلاحية استعمالها، وكيف تنعكس على صحتهم بعد استعمالها، خاصة وأن البعض يقول أتناول أعشاب الرشح منذ شهر وحالتي كما هي، وهنا تكمن الخطورة.
وأخيراً نشير إلى أن استشارة الطبيب مسألة ضرورية، والاكتفاء بتناول الأعشاب وغيرها كيفما اتفق أمر لا يجوز أبداً، وقضية الصحة العامة أمانة في يد من يشرفون عليها، وما نرجوه أن لا نكون قد توصلنا إلى هذه الدرجة من الاستخفاف بها.

 


زهير جبور

 

عدد القراءات : 1248

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2014