دمشق    22 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  أميركا توسّع عملها العسكري في تونس  مقتل وإصابة عدد من عسكريي نظام بني سعود ومرتزقته بقصف صاروخي يمني  الجيش يسحق الحرفيين بسباعية في افتتاح الدوري السوري  عباس: مستعدون لمفاوضات سرية مع إسرائيل  ماكرون خلال لقائه عباس: فرنسا تدين سياسة الاستيطان الإسرائيلية  الأمم المتحدة: اليمنيون يهلكون جوعا جماعات وفرادى  بومبيو: سنرد على أي هجوم من طهران حتى لو كان عبر وكلائها  هيومن رايتس تتهم الرياض بمحاولة إلغاء تحقيق بجرائم حرب باليمن  الملك عبد الله الثاني للإسرائيليين: هذه شروط السلام  الدفاع التركية: رسمنا مع الوفد الروسي حدود المنطقة منزوعة السلاح بإدلب  فيديو مسرب يظهر تحضير إرهابيي “الخوذ البيضاء” لحادثة مفبركة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب  الجيش يواصل عملياته لتحرير بادية السويداء ويضيق الخناق على بؤر إرهابيي داعش في تلول الصفا  بومبيو: سنتخذ إجراءات ضد فنزويلا خلال أيام  تعيين ريهانا في منصب سفيرة  

تحليل وآراء

2018-08-29 03:12:38  |  الأرشيف

الرهان «الكردي»..والاحتلال التركي! .. بقلم: نظام مارديني

البناء
ستكثر القراءات حول السلوك الذي مارسته ما يُسمّى بميليشيات «مجلس سورية الديمقراطية» بمحاولتها إغلاق المدارس السريانية في مدينة القامشلي. وهذا السلوك، عدا انه قد يدفع إلى فتنة في المدينة، فهو يأتي أيضاً عشية الحوار الذي أجراه وفد من هذا المجلس مع الحكومة السورية بهدف تسليم تلك المناطق ومؤسساتها للدولة السورية، ولكن مسارعة واشنطن إلى فرملة هذا التقدم بالحوار بالضغط على قيادة المجلس، سيفتح الباب واسعاً لمواجهة عسكرية عاجلة مع الجيش السوري الذي قرر إنهاء دور هذه الميليشيات التي عاثت فساداً في تلك المناطق، كما وعد بذلك الرئيس السوري بشار الاسد.
ندرك أن التفكير هو آخر تجليات العقل في منطقتنا.. العقل الذي حُكم عليه بأن يكون مستودعاً للغباء، وللانغلاق، وللتبعية.. العقل الذي يراقص قايين بدلاً من أن يتفاعل مع ابن خلدون وأنطون سعاده، وكل مَن يقول بتفكيك ايديولوجيات الدم، والضغينة، ورؤية الحوريات…!
كان يمكن، هنا، لحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات الحماية الشعبية أن تشكلا داعماً للجيش السوري عدوهما واحد ، إلا ان ما تقوم به «قسد» شرق الفرات.. و»مجلس سورية الديمقراطية» القائم بحكم الأمر الواقع في مدينة القامشلي وبأوامر أميركية..، بوهم إقامة فيدرالية أو حكم ذاتي، أفقدهما مبرراتهم الوطنية بالحوار مع دمشق، وستكون الضحية عاجلاً تلك القواعد «الكردية» الحالمة!؟
الخوف أن يبقى بعض الكرد ضحايا السراب.. «أشقاؤكم» الأميركيون يقتلونكم جميعاً.. مفتونون أنتم بخدمتهم و.. يقتلونكم برصاص الاحتلال التركي!
فهل سيبقى رهاننا على أن الوعي «الكردي» ما زال يعمل ولو على ضوء الشموع؟
كما ستكثر القراءات حول ما يجري في الشمال السوري، حيث الاحتلال التركي القابع في ريفي حلب وأدلب، فهو إذ يوفر غطاء للجماعات الإرهابية والعميلة في تلك المناطق بعد سلسلة هزائم مُنيت بها، إلا أن ثمة حقائق لا يمكن إغفالها في هذا العدوان المباشر، ولعل أبرزها:
لا تزال أنقرة تدفع الإرهابيين للرقص، بين الأحذية، وبين الأيديولوجيات الآتية من قاع الغيب، كما من قاع الأزمنة، وقد فتحت الأبواب أمام حفاري القبور، باللحى المستوردة من القرون الوسطى، وبالأسنان التي كما لو أنها أسنان الأفاعي..
تركيا كحال السعودية في اليمن تفرض نفسها كلاعب أساسي في المعادلة السورية والإقليم. وقد حصل أردوغان على تفويض من مختلف الأحزاب التركية لهذا العدوان للتصدّي لأي محاولة إنشاء «كيان كردي» في شمال سورية من جهة، ولتكريس فصائل عميلة لأنقرة في جرابلس ومنبج وإدلب وريفها، وإبقاء داعش والنصرة في «الباب» حتى إشعار آخر.
وجود التنظيمات الإرهابية على الحدود السورية التركية، تريد أنقرة منها أن تكون حاجزاً أمام أي تقدم للجيش السوري الذي يستعد لمعركته الكبرى في ادلب، بعدما كانت الحجة سابقاً أن تكون المجموعات الارهابية حاجز صد لوحدات الحماية الشعبية وحزب الاتحاد الديمقراطي، وقد يكون من المفيد بالنسبة لأنقرة ترك الأضداد تتصارع في حروب بالوكالة. وهي الاستراتيجية نفسها التي استخدمها الغرب، في العراق والآن في اليمن، الذي يزعم أنه راعي الحريات وحقوق الإنسان، وصولاً إلى استنزاف الجميع.
روسيا وإيران، وجدتا نفسيهما واقع الاحتلال التركي وتداعياته الخطيرة الحاصلة على الأراضي السورية، رغم انفتاحهما على أنقرة.. فهل سيرضخ أردوغان لدبلوماسية لاعب الشطرنج الروسي وحائك السجاد الإيراني في المساعدة بإنهاء الأزمة السورية؟
تعرف كل من موسكو وطهران أن لا تغيير حاصل على الارض حتى الآن بالنسبة للوجود التركي، وعما إذا سيساعد أردوغان بمنع مسرحية الكيماوي المزعومة التي يعمل عليها الغرب وأدواته الإرهابية في منطقة ادلب؟ وهل يأتي انعقاد القمة الروسية الايرانية التركية في طهران لمناقشة الازمة السورية على وقع السيناريو الكيماوي المزعوم؟
واشنطن لا تزال عند وعدها لمحور العدوان «جبهة النصرة مقابل النظام»، فأيّة معارك جهنمية هذه التي تنتظر السوريين على طول الحدود الشمالية وبغطاء أميركي!؟
 
عدد القراءات : 3342

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider