الأخبار |
اعتقال عدد من الضالعين بالهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية  رئيس البرلمان العراقي يؤكد وجود خلافات حول اختيار رئيس الجمهورية  نائب الرئيس الإيراني يحذر من تحديات كبيرة أمام بلاده  الروبل يعوض بعض خسائره أمام الدولار  خبير بالشأن التركي: أردوغان يبحث عن دعم دولي لمواجهة الأكراد بعد "داعش"  "هيئة تحرير الشام": نرفض مخرجات اتفاق سوتشي وقد أخبرنا الجانب التركي بذلك  بروجردي: لأمريكا والكيان الصهيوني دور في اعتداء الأهواز الإرهابي  خامنئي: مهاجمو الأهواز مولتهم السعودية والإمارات وساندتهم أمريكا  هل ينتظر السوريون قراراً سياسياً حاسماً؟!  الخطر يهدد نصف مليون طفل في طرابلس الليبية  السفير السوري لدى روسيا: منظومة "إس-300" لازمة للحماية من أعمال إسرائيل العدوانية  الزراعة .. ليست بخير.. بقلم: عبد اللطيف يونس  عون: إسرائيل تسعى إلى تفتيت المنطقة إلى أجزاء طائفية ترتدي طابع شبه الدولة  ما هو دور واشنطن في إسقاط الطائرة الروسية؟  الرئيس الأسد يصدر الـمرسوم رقم 299 للعام 2018، القاضي بتعيين الدكتور حازم يونس قرفول حاكما لمصرف سورية المركزي..  روسيا ستسلم "إس-300" لسورية خلال أسبوعين على خلفية إسقاط "إيل-20"  الخارجية الفلسطينية: جرائم الاحتلال تستدعي موقفا دوليا صادقا  أردوغان في ورطة .. ويطلب النجدة وربما الإسعاف  3 خطوات مهمة تتخذها روسيا في سورية ردا على إسقاط "إيل-20"     

تحليل وآراء

2018-08-10 05:31:14  |  الأرشيف

’الرايات البيضاء’.. أي دور مشبوه لها؟.. بقلم: محمد محمود مرتضى

أُعلن في العرق مؤخراً عن تشكيل تنظيم جديد حمل اسم “الرايات البيضاء” ما طرح العديد من التساؤلات تتعلق بالتوقيت والأهداف كما تتعلق ببعض التفاصيل عنه وعن عناصره لناحية خلفياتهم القتالية والمناطق التي ينتشر فيها، وهل له نشاطات سابقه على ظهوره العلني؟ والأهم من ذلك ما هي العلاقة بين ظهور هذا التنظيم وأفول “نجم” “داعش” بعد تلقيه للهزيمة الكبرى.
في الواقع لا يمكن فصل ظهور هذا التنظيم عن المصير الذي لاقاه “داعش”، اذ من الواضح أن ولادة أي تنظيم عسكري لم يكن متيسرا في ظل وجود “داعش” وهيمنته على الساحة العراقية، اذ ان تنظيما كبيرا كتنظيم “القاعدة” لم يستطع الصمود على الساحة العراقية.
من الواضح ان “الوليد” الجديد لم يكن ليبصر النور لولا هزيمة “داعش”، ما يعني أن البحث الأساس سيتعلق بمصير عناصر “داعش” من جهة، وبالسؤال المتعلق حول هل ان ما هُزم في العراق هو “تنظيم داعش” أم “داعش” كمشروع؟
نعم ثمة فرق كبير بين “داعش” كتنظيم وبين “داعش” كمشروع. الأول يهزم بفرار عناصره وانكساره في المعارك، فيما الثاني لا تكفي الهزيمة العسكرية لهزيمته.
أشارت بعض التقارير الى أن بداية ظهور تنظيم “الرايات البيضاء” كانت في أيلول سبتمبر 2017
وعلى أي حال، لا شك أن محاولات وراثة “داعش” ستتكثف، كما أن البدائل التي كان يعدها الأميركي كانت تتضمن تشكيل هياكل جديدة لمجموعات “داعش” وخلاياه العنقودية التي ارتبطت بالتنظيم وانفرط عقدها بعد انهيار المركز، وتراجع السيطرة الميدانية، وهو ما أتاح للخلايا الداعشية تنفيذ عملياتها تحت مسميات جديدة ومنها تنظيم الرايات البيضاء.
لقد أشارت بعض التقارير الى أن بداية ظهور تنظيم “الرايات البيضاء” كانت في أيلول سبتمبر 2017؛ حيث ذكر المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول، في فبراير 2018، أن هذا التنظيم هو مجموعة غالبيتها من الخارجين عن القانون، ويقطعون الطرق، ويهربون السلاح والنفط، ويضم مجموعة من الدواعش الفارين من المعارك العسكرية التي شنها الجيش العراقي على مناطق تمركزهم.
فيما ذكرت تقارير أخرى بأن نشأة تنظيم “الرايات البيضاء” يرتبط بمساعي حكومة كردستان لزعزعة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، وبالتالي فإن التنظيم ما هو إلا مجموعة من المقاتلين الأكراد الذين يسعون إلى إثارة مزيد من التوتر في المناطق العراقية والسورية بهدف توظيفها ضمن الصراعات الإقليمية والدولية حول المسألة الكردية.
نشأة تنظيم “الرايات البيضاء” يرتبط بمساعي حكومة كردستان لزعزعة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها
والتقرير الأخير في فحواه يستبعد أن يكون تنظيم “الرايات البيضاء” من بقايا فلول “داعش”، خاصة أن الجماعات المتطرفة لا تتخذ من اللون الأبيض راية لها، ولم يسبق أن حدث ذلك. كما أن صورة الأسد في وسط الراية بعيدة عن تفكير الجماعات الإرهابية؛ باعتبار الحرمة الشرعية في تصوير ذي الروح. وعليه لا يمكن اتخاذ ذي روح كراية يقاتل تحتها، هذا فضلا عن أن طريقة عمل “الرايات البيضاء” وشعاراتها وأساليبها بعيدة عن الجماعات الأصولية والإرهابية. قدم أصحاب هذا التقرير أو هذه الرؤيا ليقولوا أن “الرايات البيضاء” بالمحصلة عبارة عن مجموعة كردية تقوم بعمليات ضد أهداف تخص الحكومة العراقية بعد أن نجحت في استرجاع كركوك والمناطق المتنازع عليها مع الأكراد.
ومع عدم استبعاد احتمال كونهم جماعات كردية مسلحة، فإن الأدلة التي سيقت غير كافية، لأن الشواهد على براجماتية “داعش” في كثير من الأحيان كثيرة جداً، وبالتالي فأن تكون الراية ولونها وأسدها نوعا من التمويه لاخفاء الهوية الحقيقة غير مستبعد خصوصا ان “داعش” فقد عنصر الجاذبية الاستقطابية التي كانت سائدة من قبل.
ثم انه لا داعي للاصرار على فرضية الاتجاه أو اللون الواحد للتنظيم الجديد فقد يكون عبارة عن خليط من الكرد وداعش” وبقايا البعثية من المتضريرن مما يحصل في العراق.
ومهما يكن من أمر، فقد أشارت بعض التقديرات إلى أن خريطة انتشار مقاتلي تنظيم “الرايات البيضاء” تتمركز بشكل رئيسي في المناطق الغربية والشمالية الغربية من العراق، حيث يبلغ عددهم حوالي 500 فرد من جنسيات مختلفة وهذا يدعم احتمال الخليط وعدم كونهم من الكرد فقط. فيما تتنوع أسلحتهم ما بين أسلحة خفيفة ومتوسطة، ويسكنون الجبال في المناطق الواقعة بين “طوز خورماتو”، و”داقوق” جنوب شرق كركوك، وفي المناطق المحاذية لجبال “حمرين”، ويحملون شعارات يشير أهمها إلى الفدائيين ويرفعون راية بيضاء تتوسطها صورة أسد دون استخدام رموز دينية؛ فيما تنوعت عمليات التنظيم ما بين اغتيال، وعبوات ناسفة، وتوقيف المارة، وكان من أهم عملياتهم استهداف دورية تابعة لقوات الحشد التركماني، انتهت باستشهاد ثلاثة منها.
من المبكر الحكم على مدى قدرة تنظيم “الرايات البيضاء” على أن يصبح بديلًا لـ”داعش”، لكنه بلا شك يمثل تهديدًا محتملًا لسببين رئيسيين، الأول: يرتبط بطبيعة المنطقة التي يسعى التنظيم للسيطرة عليها، وهي منطقة “طوز خورماتو” التي تمر بها أنابيب نقل النفط من بغداد إلى طهران، وفق اتفاق مبرم بين الحكومتين العراقية والإيرانية بموجبه يتم نقل خام النفط من كركوك بالشاحنات إلى مدينة “كرمنشاه” الإيرانية بمعدل يتراوح بين 30 و60 ألف برميل يوميًا، وتلتزم إيران بتسليم نفس الكمية وبنفس المواصفات عبر موانئ جنوب العراق. أما السبب الثاني فإنه يرتبط باستمرار الصراع مع السلطة العراقية.
على أنه لا بد من الالتفات الى ذلك الاستعمال للون الابيض ما يجعلنا نتذكر “الخوذ البيضاء” في سوريا ودورها المشبوه، ما يرجح فرضية وجود عقل استخباري غربي يقف خلف التنظيم الجديد ( الرايات البيضاء).
لا شك أن دوراً مبيتاً ينتظر هذا التنظيم، ليس أقله لعب دور استمرار التهديد الامني للعراق بعد انحسار “داعش” وبالتالي التبرير لاستمرار التواجد الاميركي في العراق.
العهد
 
عدد القراءات : 3527

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تنهي سيطرة الجيش السوري على إدلب الحرب على سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3325
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018