الأخبار |
الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر: تمديد مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4  هل يذهب ترامب إلى الحرب مع إيران؟  الرئيس الأسد يصدر قانونا يقضي بإحداث (السورية للحبوب)  الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بتطبيق الاتفاق النووي مع إيران  اليمن.. شهيد بنيران قوات العدوان السعودي في صعدة  افتتاح أعمال مؤتمر موسكو الثامن للأمن الدولي بمشاركة وفود من 100 دولة  "النصرة"و"الخوذ البيضاء" يستعدون لمسرحية "كيميائي" جديدة في إدلب  السيسي ينجح في مد فترة تسليم السلطة في السودان من 15 يوما إلى 3 أشهر  مجلس الوزراء: لن يتم ادخار أي جهد لتأمين متطلبات المواطنين من المشتقات النفطية  السعودية تعدم 37 شخصاً اغلبهم ناشطون في المطالب الاجتماعية  أهداف وتداعيات الجولة الجديدة من العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني  إسرائيل “تتباهي” وتكشف عن وجود “كنيس يهودي” في دبي  الغارديان: إسرائيل تعد العدة للاستيلاء الكلي على القدس  وزير الدفاع الإيراني.. نواجه الظاهرة الترامبية وواشنطن تعرض الأمن العالمي للخطر  إرهابيو"جبهة النصرة" و"الخوذ البيضاء" يحضران لاعداد مسرحية حول استخدام السلاح الكيماوي في ريف إدلب  السيسي لرؤساء الوفود المشاركين في أعمال القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان:الحل سيكون عن طريق حوار شامل جامع بين القوى السياسية المختلفة  "داعش" يعلن مسؤوليته عن تفجيرات سريلانكا  الجيش الليبي يعلن إسقاط طائرة حربية حاولت استهداف قاعدة الجفرة الجوية  الدولار يرتفع إلى مستوياته قياسية مقابل الليرة السورية .. والمركزي يعلق  معمل جديد للغاز.. وإنتاج سورية يرتفع 75%     

تحليل وآراء

2018-08-10 05:31:14  |  الأرشيف

’الرايات البيضاء’.. أي دور مشبوه لها؟.. بقلم: محمد محمود مرتضى

أُعلن في العرق مؤخراً عن تشكيل تنظيم جديد حمل اسم “الرايات البيضاء” ما طرح العديد من التساؤلات تتعلق بالتوقيت والأهداف كما تتعلق ببعض التفاصيل عنه وعن عناصره لناحية خلفياتهم القتالية والمناطق التي ينتشر فيها، وهل له نشاطات سابقه على ظهوره العلني؟ والأهم من ذلك ما هي العلاقة بين ظهور هذا التنظيم وأفول “نجم” “داعش” بعد تلقيه للهزيمة الكبرى.
في الواقع لا يمكن فصل ظهور هذا التنظيم عن المصير الذي لاقاه “داعش”، اذ من الواضح أن ولادة أي تنظيم عسكري لم يكن متيسرا في ظل وجود “داعش” وهيمنته على الساحة العراقية، اذ ان تنظيما كبيرا كتنظيم “القاعدة” لم يستطع الصمود على الساحة العراقية.
من الواضح ان “الوليد” الجديد لم يكن ليبصر النور لولا هزيمة “داعش”، ما يعني أن البحث الأساس سيتعلق بمصير عناصر “داعش” من جهة، وبالسؤال المتعلق حول هل ان ما هُزم في العراق هو “تنظيم داعش” أم “داعش” كمشروع؟
نعم ثمة فرق كبير بين “داعش” كتنظيم وبين “داعش” كمشروع. الأول يهزم بفرار عناصره وانكساره في المعارك، فيما الثاني لا تكفي الهزيمة العسكرية لهزيمته.
أشارت بعض التقارير الى أن بداية ظهور تنظيم “الرايات البيضاء” كانت في أيلول سبتمبر 2017
وعلى أي حال، لا شك أن محاولات وراثة “داعش” ستتكثف، كما أن البدائل التي كان يعدها الأميركي كانت تتضمن تشكيل هياكل جديدة لمجموعات “داعش” وخلاياه العنقودية التي ارتبطت بالتنظيم وانفرط عقدها بعد انهيار المركز، وتراجع السيطرة الميدانية، وهو ما أتاح للخلايا الداعشية تنفيذ عملياتها تحت مسميات جديدة ومنها تنظيم الرايات البيضاء.
لقد أشارت بعض التقارير الى أن بداية ظهور تنظيم “الرايات البيضاء” كانت في أيلول سبتمبر 2017؛ حيث ذكر المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في العراق العميد يحيى رسول، في فبراير 2018، أن هذا التنظيم هو مجموعة غالبيتها من الخارجين عن القانون، ويقطعون الطرق، ويهربون السلاح والنفط، ويضم مجموعة من الدواعش الفارين من المعارك العسكرية التي شنها الجيش العراقي على مناطق تمركزهم.
فيما ذكرت تقارير أخرى بأن نشأة تنظيم “الرايات البيضاء” يرتبط بمساعي حكومة كردستان لزعزعة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، وبالتالي فإن التنظيم ما هو إلا مجموعة من المقاتلين الأكراد الذين يسعون إلى إثارة مزيد من التوتر في المناطق العراقية والسورية بهدف توظيفها ضمن الصراعات الإقليمية والدولية حول المسألة الكردية.
نشأة تنظيم “الرايات البيضاء” يرتبط بمساعي حكومة كردستان لزعزعة الأوضاع في المناطق المتنازع عليها
والتقرير الأخير في فحواه يستبعد أن يكون تنظيم “الرايات البيضاء” من بقايا فلول “داعش”، خاصة أن الجماعات المتطرفة لا تتخذ من اللون الأبيض راية لها، ولم يسبق أن حدث ذلك. كما أن صورة الأسد في وسط الراية بعيدة عن تفكير الجماعات الإرهابية؛ باعتبار الحرمة الشرعية في تصوير ذي الروح. وعليه لا يمكن اتخاذ ذي روح كراية يقاتل تحتها، هذا فضلا عن أن طريقة عمل “الرايات البيضاء” وشعاراتها وأساليبها بعيدة عن الجماعات الأصولية والإرهابية. قدم أصحاب هذا التقرير أو هذه الرؤيا ليقولوا أن “الرايات البيضاء” بالمحصلة عبارة عن مجموعة كردية تقوم بعمليات ضد أهداف تخص الحكومة العراقية بعد أن نجحت في استرجاع كركوك والمناطق المتنازع عليها مع الأكراد.
ومع عدم استبعاد احتمال كونهم جماعات كردية مسلحة، فإن الأدلة التي سيقت غير كافية، لأن الشواهد على براجماتية “داعش” في كثير من الأحيان كثيرة جداً، وبالتالي فأن تكون الراية ولونها وأسدها نوعا من التمويه لاخفاء الهوية الحقيقة غير مستبعد خصوصا ان “داعش” فقد عنصر الجاذبية الاستقطابية التي كانت سائدة من قبل.
ثم انه لا داعي للاصرار على فرضية الاتجاه أو اللون الواحد للتنظيم الجديد فقد يكون عبارة عن خليط من الكرد وداعش” وبقايا البعثية من المتضريرن مما يحصل في العراق.
ومهما يكن من أمر، فقد أشارت بعض التقديرات إلى أن خريطة انتشار مقاتلي تنظيم “الرايات البيضاء” تتمركز بشكل رئيسي في المناطق الغربية والشمالية الغربية من العراق، حيث يبلغ عددهم حوالي 500 فرد من جنسيات مختلفة وهذا يدعم احتمال الخليط وعدم كونهم من الكرد فقط. فيما تتنوع أسلحتهم ما بين أسلحة خفيفة ومتوسطة، ويسكنون الجبال في المناطق الواقعة بين “طوز خورماتو”، و”داقوق” جنوب شرق كركوك، وفي المناطق المحاذية لجبال “حمرين”، ويحملون شعارات يشير أهمها إلى الفدائيين ويرفعون راية بيضاء تتوسطها صورة أسد دون استخدام رموز دينية؛ فيما تنوعت عمليات التنظيم ما بين اغتيال، وعبوات ناسفة، وتوقيف المارة، وكان من أهم عملياتهم استهداف دورية تابعة لقوات الحشد التركماني، انتهت باستشهاد ثلاثة منها.
من المبكر الحكم على مدى قدرة تنظيم “الرايات البيضاء” على أن يصبح بديلًا لـ”داعش”، لكنه بلا شك يمثل تهديدًا محتملًا لسببين رئيسيين، الأول: يرتبط بطبيعة المنطقة التي يسعى التنظيم للسيطرة عليها، وهي منطقة “طوز خورماتو” التي تمر بها أنابيب نقل النفط من بغداد إلى طهران، وفق اتفاق مبرم بين الحكومتين العراقية والإيرانية بموجبه يتم نقل خام النفط من كركوك بالشاحنات إلى مدينة “كرمنشاه” الإيرانية بمعدل يتراوح بين 30 و60 ألف برميل يوميًا، وتلتزم إيران بتسليم نفس الكمية وبنفس المواصفات عبر موانئ جنوب العراق. أما السبب الثاني فإنه يرتبط باستمرار الصراع مع السلطة العراقية.
على أنه لا بد من الالتفات الى ذلك الاستعمال للون الابيض ما يجعلنا نتذكر “الخوذ البيضاء” في سوريا ودورها المشبوه، ما يرجح فرضية وجود عقل استخباري غربي يقف خلف التنظيم الجديد ( الرايات البيضاء).
لا شك أن دوراً مبيتاً ينتظر هذا التنظيم، ليس أقله لعب دور استمرار التهديد الامني للعراق بعد انحسار “داعش” وبالتالي التبرير لاستمرار التواجد الاميركي في العراق.
العهد
 
عدد القراءات : 4974

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019