الأخبار |
اجتماع موسع لرؤساء المجالس المحلية.. مخلوف: التشارك مع المجتمع المحلي لإعادة بناء ما خربه الإرهاب  السيسي: عدم تسوية القضية الفلسطينية سبب اضطراب الشرق الأوسط  نائب الرئيس الأميركي يدعو الاتحاد الأوروبي للاعتراف بغوايدو رئيسا شرعيا لفنزويلا  قرار برشلونة يفتح باب الأمل أمام راكيتيتش  يوفنتوس يحسم الجدل حول مستقبل ديبالا  آرسنال يفاضل بين عقلي روما وأياكس  علاقة الحب بـ"الدب".. بقلم: أ.روريتا الصايغ  خصائص فريدة للشاي  مباحثات التجارة بين الصين وأمريكا تحقق تقدما مهما  النفط يصعد أكثر من 2 بالمئة ويصل لأعلى مستوياته في 2019  "اختراق كبير" وغير مسبوق في علاج السرطان  اتهامات باستغلال الأطفال جنسيا تطال تطبيقات شهيرة  "غوغل" تطلق هواتف يجمعها المستخدم على هواه!  ألتراس نادي حطين الأول عالميا بـ"تيفو" أسطوري  مقتل طفل يمني وإصابة 3 أشخاص بغارة للعدوان السعودي على حجة  نصر الله: المقاومة ازدادت قوة في مواجهة "اسرائيل" وعدونا يعرف ذلك  الحمــل ثقيــل     

تحليل وآراء

2018-07-26 03:40:34  |  الأرشيف

«غزوة السويداء» الأميركية!.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
هي ساعات قليلة تلك التي فصلت بين تصريح «التحالف الدولي»، نيته البقاء لمدة شهرين وربما ثلاثة لحين انتهاء مهمته بالقضاء على «داعش»، وفق ادعاءاته، وبين الترجمة الفعلية لتلك التصريحات التي انعكست «غزوة أميركية بوجه داعشي»، على محافظة السويداء السورية.
سياق التطورات المتسارع الذي شهدته الأيام الماضية، وخصوصاً عقب قمة هلسنكي، وذهاب التحليلات بعيداً صوب التداعيات المتوقعة لنتائج ما جرى على الملف السوري تحديداً، والذي دعّم لاحقاً بقرار غربي سحبت بموجبه تلك الدول عناصر استخباراتها التي كانت تعمل تحت مسمى «الخوذ البيضاء»، هذه المعطيات لم تكن توحي بأن تتدحرج التصريحات الروسية الأميركية بصورة عكسية، لتصل حدود السجال العدائي بين البلدين مرة أخرى والذي أفضى بمطالبة روسية صريحة لواشنطن بالانسحاب من سورية، بعد زوال الأسباب الموجبة للبقاء، وانتهى بظهور آلاف الدواعش فجأة على تخوم السويداء، في مشهد أعاد للأذهان سياق ما كان يجري قبل سنوات حين تم غزو تدمر وغيرها.
ذهاب التحليلات مباشرة لاتهام أميركا بالضلوع الكامل بما جرى، لا يمكن وضعه تحت خانة التخمينات، فمنطقة الجنوب الشرقي لسورية، وتحديداً في مناطق البادية المحاذية لمنطقة «التنف» التي تحتلها أميركا، باتت ومنذ فترة أشبه بمحمية أميركية للدواعش، حتى إن الأنباء كانت تشي بأن ما تبقى من إرهابيين دواعش في حوض اليرموك سيطلبون الخروج من تلك المنطقة صوب البادية، حيث الغطاء الأميركي المفضوح لهذا التنظيم.
أيضاً وفي سياق توجيه أصابع الاتهام لا يمكن أن تغيب إسرائيل، التي جاءت خسارتها مدوية وهي ترى بأم العين عناصر ودبابات الجيش السوري تستعيد كافة المناطق عند الشريط الحدودي، دون أي تنازلات كان يطلب من دمشق تقديمها، كعربون تراجع إسرائيلي أميركي عن دعم المشروع الإرهابي على أراضيها.
إسرائيل المهزومة جنوباً لم تستطع التخفي طويلاً كحليفتها واشنطن، ونزلت بكل وضوح إلى الميدان لتعتدي على «حماة الديار»، وتسقط طائرة حربية سورية كانت تستعد لإيلام أدوات تل أبيب وإخراج من تبقى منهم من معادلة الترتيبات الحدودية السورية الجديدة.
الدعم الأميركي الإسرائيلي المباشر لما جرى في السويداء أمس، حمل من الوضوح درجة لا تستدعي الذهاب بعيداً في جمع التفاصيل لتثبيت وتحميل المسؤولية لكلّ من واشنطن وتل أبيب، لكن الأهم وبعد نجاح الجيش والأهالي في استيعاب ما جرى والتصدي له، رغم سقوط هذا العدد من الشهداء، والذي اعتاد السوريون تقديمهم على طريق تخليص بلدهم من مشروع كاد يودي بالجغرافية السورية كاملة، الأهم كان: ماذا عن الخطوة التالية للجيش وما مصير «الدواعش» في بادية السويداء وغيرها.
رد الجيش السوري والذي عهدناه ومنذ بدء الحرب على البلاد كما الرد الرسمي، كان على الدوام بإعلان الاستمرار بالحرب على الإرهاب، وهو ما حصل عملياً بالأمس عندما تابع الطيران السوري قصف الإرهابيين في القنيطرة وفيما تبقى لهم من بلدات على شريط فصل القوات مع الجولان المحتل، لكن التعاطي مع ملف «داعش» لابد أنه سيأخذ مناحي مغايرة لا يمكن أن تشبه نظيراتها من التنظيمات، رغم أن الداعم وصاحب المشروع هو ذاته.
الوجود «الداعشي» في سورية اليوم، ووفقاً لتصريحات «التحالف الدولي»، بات ضرورة وحاجة أميركية للاستمرار بالتواجد على الحدود السورية، لأطول فترة زمنية ممكنة، وعليه فإن التعاطي هذه المرة سيكون مباشرة مع أميركا، التي لا تبدي حتى اللحظة أي استعداد للذهاب بعيداً بالتخلي عن أدواتها، تمهيداً للتسليم بالأمر الواقع الميداني الجديد، وترك المنطقة والحدود لأصحابها، وهو ما يستدعي تركيزاً دبلوماسياً سياسياً وعسكرياً عالي المستوى بين سورية والحليف الروسي على وجه التحديد، والذي بات يملك مجموعة من الأوراق تؤهله للنجاح في المهمة الميدانية القادمة.
 
عدد القراءات : 4013

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3471
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019