الأخبار |
"يديعوت أحرونوت": نتنياهو سيزور المغرب قبل الانتخابات الإسرائيلية  بومبيو عن أزمة فنزويلا: رسالة ترامب لمادورو واضحة  القوات العراقية تقتل خمسة انتحاريين في محافظة نينوى  المقداد يبحث مع رمزي الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة في سورية  بوتين يحذر من وجود احتمال لقطع الإنترنت عن روسيا  المعارضة الجزائرية تفشل في التوافق على مرشح موحد لمواجهة بوتفليقة  مجلة عبرية: صاروخ إسرائيلي موجه جديد يمكنه تدمير "إس 300"  مجلس الشعب يناقش مشروع القانون الجديد الخاص بالجمارك  هيئة مكافحة غسل الأموال: الشركة المضبوطة في حماة مرتبطة بجهات خارجية وضالعة بالمضاربة على الليرة  أكثر من 13 مليار ليرة قيمة الصادرات عبر معبر نصيب الحدودي خلال 3 أشهر  الجيش اللبناني يوقف إرهابياً من تنظيم “داعش” في عرسال  بوتين: الهجوم الاستباقي النووي لا يدخل ضمن خيارات روسيا  مخلوف: تطبيق قانون الإدارة المحلية يهدف للوصول لوحدات إدارية قادرة على التخطيط عبر التشاركية  رئيس بوليفيا يعلن استعداد ترامب لغزو فنزويلا  إصابة عدد من الفلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال على منطقة أم ركبة  تغييرات في فريق كوريا الشمالية التفاوضي بعد انشقاقات واتهامات بالتجسس  أردوغان: لن نوقف أنشطة التنقيب عن النفط في شرق المتوسط  ألمانيا تربط مسألة إعادة توريد السلاح للسعودية بحل الصراع في اليمن  الحوثي يدعو لتنفيذ اتفاق السويد ويحمل قوى العدوان عرقلة عملية السلام  برلين تدعو موسكو للحفاظ على المعاهدة النووية بتقليص الصواريخ المناقضة لها     

تحليل وآراء

2018-06-07 06:27:29  |  الأرشيف

أنقرة وواشنطن.. من يحتاج من؟.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
احتل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أهمية رئيسية في إستراتيجية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عام 2009 حين زار إسطنبول، وكرّسه بشكل واضح مرجعية للقيادة السياسية الإسلامية وخصوصاً في دائرة «الإخوان المسلمين» في المنطقة، وهذا ما ثبت حين جرى الكشف في وسائل الإعلام الأميركية عن «الدراسة التوجيهية الرئاسية» الأميركية التي صدرت عن أوباما عام 2010 برقم 10 المعروفة اختصاراً بـPDS، وهي تعليمات رئاسية بهدف إعداد دول كثيرة في المنطقة لتسليم الحكم فيها للإسلاميين من إخوان وغير إخوان.
وهذا ما جرى في مصر حين انتخب الرئيس المصري السابق محمد مرسي وتمتنت العلاقة بينه وبين أردوغان في كل المجالات، وما جرى في تونس يوم أصبحت حركة النهضة الإسلامية التونسية التي أسسها راشد الغنوشي أكبر أحزاب تونس في البرلمان، وما خطط له أن يجري في سورية وليبيا والجزائر واليمن والعراق.
لكن ما الذي جرى بعد ثماني سنوات على هذه العلاقة الأميركية مع أردوغان وفشل المخطط في سورية والعراق ومصر وتونس والجزائر؟ وما درجة الاتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأردوغان؟
أطلق وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيليرسون على ما بلغته العلاقات التركية الأميركية من مظاهر الخلاف في شباط الماضي اسم «نقطة أزمة» فهل تعود الأسباب إلى عدم توازن في توزيع الأدوار بين الجانبين، أم إن هذه الأزمة مرشحة للوصول إلى مفترق طرق تتسع مسافته سنة تلو أخرى إذا بقيت مظاهر هذا الخلاف وخصوصاً حول سورية في دائرة «نقطة الأزمة»؟ فهذا يتطلب وجود لجنة مشتركة لإنهاء الأزمة أو تضييق هوامشها بانتظار تلاشيها أو انتقالها إلى درجة تفوق مظاهر الأزمة.
لكن ما تنقله أخبار العلاقات بين الجانبين يشير إلى استمرار «العلاقة الجيدة» بينهما خصوصاً بعد الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية الأميركي الجديد ماك بومبيو في واشنطن مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو والوصف الذي أطلقه بومبيو على العلاقات بين الجانبين: «أنها تحافظ على روحها الجيدة»، لكن ذلك كله لا يغير من حقيقة أن أردوغان ينتهج سياسة يخلط فيها جميع التناقضات تجاه واشنطن وموسكو، فهو يطلب شراء بطارية صواريخ إس 400 من روسيا، وفي الوقت نفسه سيبدأ باستلام أول طائرات أميركية حربية حديثة من نوع إف 35 بعد شهر تقريباً، بعد أن أعدتها واشنطن له قبل أسبوع ودربت اثنين من الطيارين على هذا النوع من الطائرات التي سيستكمل استلامها حتى نهاية عام 2019، وبدأ عدد من أعضاء الكونغرس يثيرون انتقاداً يحتجون فيه على تسليم أردوغان هذا النوع من الطائرات الحديثة الأميركية ويخشون اطلاع روسيا أو إيران على تقنياتها من تركيا.
يقول الموظف السابق في وزارة الدفاع الأميركية مايكيل روبين إنه قدم شهادة أثناء وجوده في منصبه عام 2010 للجنة الكونغرس المختصة دون أن يرحب بتسليم هذه الطائرات لتركيا لكن الصفقة جرى التصديق عليها من الرئيس.
وكانت الحجة التي يستند إليها المعارضون لهذه الصفقة التي يبلغ عدد الطائرات فيها 100، أن أردوغان يريد بناء دولة إسلامية ويتوسع فيها بالمنطقة، وقد يجعله ذلك يثير أخطاراً على إسرائيل، لكن وسائل الإعلام لم تتحدث حتى الآن في إسرائيل ولا في واشنطن عن حملة إسرائيلية ضد هذه الصفقة! والمعروف أن إسرائيل ترصد كل صفقات الأسلحة التي تتعاقد فيها واشنطن مع دول حليفة في المنطقة وتعلن عن اعتراضها في بعض المناسبات.
يلاحظ الكثيرون من المتابعين للمواضيع التركية في المنطقة أن أنقرة في عهد أردوغان لم تعد هي نفسها التي كانت في عهد ما قبل سيطرة حزبه على الحكم، فقد انخفضت مستويات السياسة العلمانية في تركيا وبدأت تزحف فيها سياسة إسلاموية منذ عام 2002 حين استلم أردوغان الحكم ومن دون أن تتعرض علاقاتها مع إسرائيل لأي تراجع، بل إن أردوغان زار إسرائيل في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون ودعاه إلى زيارة أنقرة، إلى أن وقع الهجوم الإسرائيلي العسكري عام 2010 على سفينة المساعدة التركية «مرمرة» وقتل تسعة من المواطنين الأتراك فيها وهو الذي فرض أزمة على العلاقات بين الجانبين، وبعد عام 2016 استعادت العلاقات طبيعتها بإعادة سفيري الدولتين بوساطة الرئيس أوباما.
بقيت واشنطن تؤكد حاجتها لأنقرة في المنطقة في عهد الرئيس دونالد ترامب عام 2017 في ظل قواعد لعبة جديدة ومحسوبة النتائج يتاح فيها لأردوغان توظيف علاقاته في أكثر من دولة من دون أن يمس المصالح الإستراتيجية الأميركية، فعلاقاته مع موسكو وطهران لم تمس مصالحه الإستراتيجية مع إسرائيل ولا مع الولايات المتحدة، وما دامت السياسة التي ينتهجها بقيت ضمن هذه الدائرة الحساسة فلا حرج عليه مع حلف الأطلسي ولا مع واشنطن ولا مع تل أبيب، لكن هذه السياسة ستظل محكومة بظروف قابلة للتغير بزمن لا يمكن أن يطول كثيراً، فأردوغان يلعب الآن في الوقت المستقطع بعد تأكد هزيمة فريقه وفريق واشنطن.
 
عدد القراءات : 3993

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019