الأخبار |
الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر: تمديد مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4  "النصرة"و"الخوذ البيضاء" يستعدون لمسرحية "كيميائي" جديدة في إدلب  مجلس الوزراء: لن يتم ادخار أي جهد لتأمين متطلبات المواطنين من المشتقات النفطية  أهداف وتداعيات الجولة الجديدة من العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني  إسرائيل “تتباهي” وتكشف عن وجود “كنيس يهودي” في دبي  هزيمة أردوغان في الانتخابات المحلية تعصف بحزبه من الداخل  أوشاكوف: لقاء قمة يجمع بوتين وكيم في فلاديفوستوك الخميس  موسكو: واشنطن تحاول زيادة الضغط على إيران بحجة ادعاءات وهمية  عون يجدد رفض لبنان الإعلان الأمريكي حول الجولان المحتل  بعضٌ من أمريكا  قراءة في تاريخ التدخل الأمريكي في الصراع العربي الاسرائيلي (2).. بقلم: د.خلود أديب  تعذّر الحسم الميداني السريع: «غزوة» حفتر... إلى أين؟  فرنسا وإيطاليا... كلٌّ يدعم «مُهراً» في «حرب الظل»  قلق إسرائيلي على «المملكة المتأرجحة».. بقلم: يحيى دبوق  مخاوف تل أبيب: من صمود طهران... إلى تراجع واشنطن  طهران: سنعمل على كسر العقوبات الأميركية.. استسلام هندي وتصلّب صيني  نتنياهو يواصل استفزازاته ويقوم بـ«جولة عائلية» في الجولان!  لتعزيز المشروع الانفصالي.. باريس تسعى إلى اتفاق بين «با يا دا» و«الوطني الكردي» … صحيفة روسية: الأميركيون خانوا الأكراد في سورية  قائد شرطة «دمشق»: رغم طوابير السيارات الطويلة.. مشاجرات نادرة على الكازيات  ازدحام التسويات على صفيح ساخن.. بقلم: محمد نادر العمري     

تحليل وآراء

2018-05-18 05:42:14  |  الأرشيف

كوريا الشمالية وتكتيك التفاوض مع الولايات المتّحدة.. بقلم: عامر نعيم الياس

في عالم تسوده شريعة الغاب، وحكم القوّة التي تملك أكبر جيش وأكبر قواعد عسكرية في العالم، لا بدّ من السعي لامتلاك عوامل القوة العسكرية أولاً وقبل أيّ شيء آخر، معادلة سار عليها الزعماء في كوريا الشمالية، والذين تعرّضوا لأكبر حملة تشويه ممنهج منذ حرب الكوريّتين.
الردع النووي سمح لمسؤولي كوريا الشمالية بإظهار النديّة المستندة على عوامل القوة الذاتية التي يوفرها الردع النووي، هذا لا علاقة له بالتحالف السياسي المصيري مع الصين، رغم ما يحاول بعض المفتونين بقوّة الولايات المتحدة الترويج له من إمكانية تخلي بيونغ يانغ عن بكين في أول بادرة حسن نيّة من واشنطن، والتي بدأت مع زيارات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ولقاءاته في بيونغ يانغ من أجل الترتيب لعقد القمة بين الرئيسين كيم جونغ أون ودونالد ترامب في سنغافورة في 12 حزيران المقبل.
قمّة تاريخية يبدو أنّ مساعي عقدها تحتاج إلى تصحيح لمسار التفاوض من جانب بيونغ يانغ وهو تكتيك سياسي تفاوضي يتّبعه الكوريون وليس مفاجئاً للمراقبين، فإمكانية تأجيل القمة المنتظرة وإلغائها، جاءت ردّاً على المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية والتي تعتبرها بيونغ يانغ تهديداً مباشراً لأمنها، وخرقاً لخارطة الطريق التي وقعها الرئيسان الكوريان الشمالي والجنوبي في 27 نيسان الماضي بعد القمة التاريخية التي جمعتهما.
الأهمّ من ذلك كلّه هو سحب المبادرة من يدي مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الذي يبدو أنه يحاول مدّ تأثيره إلى كامل الملفات التي بين يدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث صرّح قبل أيام على قناة «فوكس نيوز»، إنه بالإمكان تطبيق «النموذج الليبي» على كوريا الشمالية، وهذا يعني نقل القدرات الكورية الشمالية إلى الغرب وتحديداً إلى واشنطن، وبسرعة فائقة، وبعدها يأتي دور رفع العقوبات مع بيونغ يانغ والتطبيع معها، فهل ما جرى مع طرابلس الغرب، وقبلها بغداد، يمكن أن ينسحب على الوضع الكوري الشمالي؟
في سياق عرض أسباب الاختلاف بدءاً من التهديد الكوري الشمالي بإلغاء لقاء القمة، يمكن القول إنّ كوريا الشمالية تملك سلاحاً نووياً وهي دولة نووية بقدرات متطوّرة، وتجري تجارب صاروخية وتملك صواريخ بعيدة المدى بإمكانها الوصول إلى ولاية فلوريدا وبالتالي تهديد أمن الولايات المتّحدة، فيما ليبيا لم تكن دولةً نووية بل تملك برنامجاً نووياً، فضلاً عن أنها لا تملك جيشاً منظّماً وهذا ما ظهر في شباط 2011. إضافةً إلى أنّ النموذجين الليبي والعراقي، وما جرى قبل أيام من انسحاب الرئيس الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، ليسوا بالأمور المشجّعة، مع عودة المحافظين الجدد إلى سدّة المسؤولية اليوم، وبالتالي الوهم الأميركي بإمكانية فرض صكّ استسلام على كوريا، أو خريطة طريق تفاوضية هو انفصال كلّي عن الواقع ناتج عن موقف ايديولوجي يتحكم اليوم بمن يمتلك ناصية القرار في البيت الأبيض.
إنّ التهديد الكوري الشمالي بإلغاء القمة يشير إلى أنّ الهدف الأميركي بنزع السلاح النووي لكوريا الشمالية أمر بعيد المنال ومستحيل، كما أنّ الكوريين يعون أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في سباق مع الوقت، فالرجل الذي يصوّر نفسه بأنه يلتزم بكلمته، همّه الوحيد إرضاء قاعدته الانتخابية لإعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة، ومقابل إلغائه للاتفاق النووي مع إيران، يريد أن يبرم اتفاقات مع كوريا الشمالية للقول إنه رجلٌ قادر على إبرام الاتفاقات وليس فقط الانسحاب منها أو إلغائها، وهذه نقطة يبدو أنّ كوريا الشمالية تحاول اللعب عليها وتدركها، فالانسحاب ليس أنموذجاً سلبياً بالمطلق للمفاوض في كوريا الشمالية.
تبحث بيونغ يانغ وواشنطن عن صفقة سياسية أكثر منها تقنية، والتكتيك الكوري التفاوضي وبوادر حسن النيّة تحاول السير في مسار تقديم ما يبدو أنّه تراجع سياسي بقالب تقني مع إعلانها تدمير أحد مواقع التجارب النووية، وهذا أمر لا يغيّر شيئاً من برنامجها النووي وحقيقة كونها دولة نووية، فهل يستطيع المفاوض الكوري إحداث انقسام في البيت الأبيض وتغليب مسار عقلاني للبحث عن صفقة سياسية، على حساب مسار بولتون الإيديولوجي اليميني؟
 
عدد القراءات : 5450

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019