دمشق    21 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  وفاة رئيس فيتنام اليوم الجمعة  هل يستقيل ترامب أو يُعزل.. بقلم: جهاد الخازن  سورية والقوة الاستراتيجية.. السر الذي كشفه نصرالله عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة  إعادة التغذية الكهربائية إلى 13 منطقة في الغوطة الشرقية  إيقاف دكتور في جامعة دمشق بسبب تحرشه بطالبة  ترامب أصبح وحيدا.. مولر ينتزع أكبر نصر في التحقيقات الروسية  حلم أردوغان يتبخر.. بقلم: سامح عبد الله  ترامب يتوعد منتجي النفط في الشرق الأوسط ويطالبهم بخفض الأسعار  الكوريتان تنويان إعلان انتهاء الحرب هذا العام وكيم يبعث رسالة جديدة لترامب  سوتشي حدود النجاح.. بقلم: سيلفا رزوق  بماذا انذرت موسكو تل أبيب؟.. بقلم: عباس ضاهر  روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين  الخارجية العراقية توجه بإعادة سفيرها لدى طهران إلى بغداد لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حقه  صحيفة عبرية: الهجوم على اللاذقية فشل وخلق لنا أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى  موسكو: الطيارون الإسرائيليون تصرفوا بدون مهنية على أقل تقدير  

تحليل وآراء

2018-04-28 04:18:07  |  الأرشيف

تركيا.. انتخابات خاطفة.. بقلم: محمد نور الدين

الخليج
في مطلع يوليو/تموز من العام الماضي (2017) اتفق «حزب العدالة والتنمية» و«حزب الحركة القومية» على الدخول في تحالف ثنائي في الانتخابات النيابية والرئاسية المقرر إجراؤها في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
كان من المستغرب أن يحصل مثل هذا التحالف قبل أكثر من سنتين من حصول تلك الانتخابات. ففي هذه المدة الطويلة جداً يخلق الله ما لا تعلمون. وقد تفاوتت التفاسير في أسباب ذلك التحالف المبكر، وذهب البعض إلى أن الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان والمرشح لرئاسة الجمهورية كان يريد أن يطمئن حينها إلى تأييد «حزب الحركة القومية» له حتى لا تأخذ رياح المفاجآت الانتخابات في اتجاهات أخرى. وقد تغلغل الخوف بعد نتائج استفتاء 16 إبريل/نيسان 2017 على تعديل الدستور عندما نجح التعديل بنسبة قليلة جداً وهي أقل من 51 في المئة مقابل أكثر من 49 في المئة للرافضين لتعديل الدستور. علماً أن شبهات كثيرة ظهرت حول قانونية تصويت أكثر من مليوني شخص في مغلفات غير مختومة رسمياً. 
يعم الخوف «حزب العدالة والتنمية» عندما نعلم أنه نال في الانتخابات النيابية الأخيرة 49 في المئة من الأصوات، وأن «حزب الحركة القومية» نال حوالي 13 في المئة. أي أن مجموع الأصوات التي كان يفترض أن يحوزها مؤيدو الاستفتاء هو 62 في المئة. مع ذلك فإن المفاجأة كانت في حصول الاستفتاء فقط على حوالي 52 في المئة.
السبب الأساسي كان في انقسام «حزب الحركة القومية» كما في اعتراض بعض قواعد «حزب العدالة والتنمية» على الاستفتاء؛ فالتعديلات الدستورية كانت تهدف إلى تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي، وبالتالي حصر السلطات والصلاحيات عملياً وقانونياً بيد رئيس الجمهورية ليتحول إلى «حاكم مطلق».
انقسام «حزب الحركة القومية» أثار القلق من انهيار «حزب العدالة والتنمية» وتحوله إلى المعارضين لانتخابه رئيساً للجمهورية؛ لذلك سارع الرئيس التركي حتى لا ينهار «حزب الحركة القومية» إلى الاتفاق مع خصمه السابق رئيس الحزب دولت باهتشلي، وتقديم تنازلات له بالاتفاق معه انتخابياً فيضمن «حزب الحركة القومية» بذلك دخوله في البرلمان، وهو الذي كان محل شك كبير في إمكانية حصوله على نسبة العشرة في المئة، وبالتالي عدم دخوله البرلمان.في المقابل فإن باهتشلي أعلن تأييده لأردوغان كمرشح لرئاسة الجمهورية.
وفي ظل التحسب لتراجع شعبية «حزب العدالة والتنمية» ولو بنقطتين أو أكثر وفي ظل انقسام «حزب الحركة القومية» على الأقل إلى نصف ما كان يناله من أصوات فإن حاجة «حزب العدالة» لمثل هذا التحالف كانت كبيرة؛ لضمان تجاوز نسبة الخمسين في المئة للنجاح في انتخابات رئاسة الجمهورية.
إعلان أردوغان، يوم الأربعاء 18 إبريل/نيسان الجاري، أن انتخابات مبكرة رئاسية ونيابية ستجري في 24 يونيو/حزيران المقبل، أي قبل سنة وأربعة أشهر من موعدها الأصلي خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2019 يكشف عن السبب الأساسي لإعلان تحالف أردوغان- باهتشلي المبكر في يوليو/تموز الماضي وهو أنهما كان يضمران أن يكون حزباهما جاهزين لانتخابات رئاسية ونيابية مبكرة.
الإعلان عن انتخابات نيابية مبكرة كان محاولة للقبض على المعارضة في لحظة لا تكون فيها جاهزة كما يجب للانتخابات؛ إذ إن إجراء الانتخابات المبكرة لا يحصل خلال شهرين ولا في أي بلد في العالم، خصوصاً إذا كانت نيابية تحتاج إلى البرامج واختيار المرشحين وحملات انتخابية وتحضير الناس نفسياً لمرحلة الانتخابات. تحديد المدة بشهرين فقط للانتخابات هو أقرب إلى أن تكون انتخابات تحت الضغط من أي شيء آخر؛ بل أكثر من ذلك فإن تحديد 24 يونيو/حزيران هو لمنع الكتلة التي انفصلت عن «حزب الحركة القومية» وأسست حزباً اسمه «الحزب الجيّد» بزعامة ميرال أقشينير، باعتبار أن الحزب لا كتلة نيابية وازنة له، ولم يمض على تشكيل كوادره المناطقية ستة أشهر. وهو كان سيكمل مدة الستة أشهر أي في 27 يونيو/حزيران المقبل أي بعد 3 أيام فقط من موعد الانتخابات الجديد؛ لكن اللعبة فشلت ونجحت المعارضة في توفير انتقال 15 نائباً من «حزب الشعب الجمهوري» إلى «الحزب الجيّد» فكان قرار اللجنة العليا للانتخابات السماح ل«الحزب الجيّد» بالمشاركة في الانتخابات.
يحتاج كل طرف ولا سيما في الانتخابات الرئاسية إلى كل نقطة؛ لذلك فإن المعركة الرئاسية تحديداً ستكون هي موضع الأنظار وقد تحسم نتائجها نقطة من هنا أو من هناك؛ لكن ما فرص نجاح أو احتمالات فشل كل طرف؟ 
 
عدد القراءات : 3570

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider