الأخبار |
بولتون وباتروشيف يبحثان معاهدة الصواريخ وسورية وإيران وكوريا الشمالية ومحاربة الإرهاب  "Lenovo" تطلق حاسبا لوحيا قابلا للطي  صحيفة تركية: المسؤول عن اغتيال خاشقجي اتصل بولي العهد 4 مرات في يوم تنفيذ الجريمة  الصحف الأجنبية: آلة النفوذ السعودية في واشنطن أمام اختبار صعب  العبادي: يجب الحفاظ على حيادية المؤسسة الأمنية والعسكرية  بوتين: سيفاستوبول كانت دائما جزءا من روسيا  الناتو يؤكد إصابة جنرال أمريكي جراء هجوم لـ"طالبان" في قندهار الأفغانية  بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله  تحذير من خطر قاتل يفوق السرطان والسكري!  اكتشاف سبب عدم قدرة البعض على إنقاص وزنهم!  تركيا تأمل برفع العقوبات الأمريكية بعد الإفراج عن القس برانسون  77 شركة عربية وأجنبية في معرض “ميديا إكسبو سيريا “  الكرملين لا ينتظر "اختراقات" من القمة الرباعية المرتقبة في تركيا حول سورية  موسكو وواشنطن تؤكدان أهمية التواصل فيما بينهما بشأن الأمن  أين أصدقاء ابن سلمان من مقتل خاشقجي؟!  مجلس الشعب يناقش أداء وزارة الاتصالات… الظفير: تطبيق سياسة الاستخدام العادل لباقات الإنترنت  أبناء الجولان السوري المحتل يجددون تمسكهم بوطنيتهم ورفضهم لما يسمى “الانتخابات المحلية الإسرائيلية”  إيكاردي يرد على اهتمام ريال مدريد  إحباط محاولة تهريب قطع أثرية سرقها إرهابيو "داعش" من مدينة تدمر     

تحليل وآراء

2018-04-12 10:48:39  |  الأرشيف

ما هي أوراق الرئيس الأسد التي ستمنع الضربة الأمريكية

بقلم الكاتب احمد خضور
 
أعلنت واشنطن في نهاية شهر آب/ أغسطس 2013 أنها ستشن ضربة عسكرية على سورية بسبب ما زعمت أنه "هجوم كيميائي" على الغوطة في 21 آب من العام نفسه من قبل الجيش السوري.
 
وأرسلت مدمرات عسكرية محملة بصواريخ كروز إلى البحر المتوسط، وقتها حصل تماما مثل ما يحصل الآن من تهويل إعلامي بشن ضربة على سورية، وكانت الأغلبية متأكدة من حصول الضربة لأن تصريحات واشنطن كانت واضحة، وقلت يومها أنه من المستحيل أن يحدث هجوم عسكري أمريكي على سورية لأن هذا سيشعل حربا إقليمية لن يكون بمقدور أحد تحملها ولا أحد يستطيع تحمل نتائجها، وبالفعل خلال ساعات خرج أوباما وقال لن نضرب سورية لأن الكونغرس لم يوافق، وبعد ذلك قالوا أن سورية تخلصت من الكيميائي ولا داعي للضربة.
 
تهدف هذه التصريحات لإعطاء دعم معنوي للمسلحين المؤيدين لواشنطن في سورية، وتوجيه رسائل للمحور (الروسي - الإيراني - السوري - حزب الله) وهي تدرك تماما أن هكذا عملية ليس من السهل اتخاذ قرارها في البيت الأبيض ولا البنتاغون وخاصة وتحديدا حول سورية، أما الآن وبعد أن تم القضاء على "داعش" واستعاد الجيش السوري حلب ودير الزور وحمص ومؤخرا الغوطة الشرقية والتي كانت الانتصار الأكبر على أدوات واشنطن في سورية، وكذلك بعد أن بدأت واشنطن تشعر بضعف أدواتها الجديدة المتمثلة بالقوات الكردية "قسد" وغيرها، فقد بدأت أمريكا محاولة جديدة لتوقيف هذا المد القوي لقوات المحور، وما رافقه من تغير في موازين القوى في سورية والشرق الأوسط، ولذلك بدأت بأسطوانة جديدة حول استخدام الكيميائي في دوما، وطبعا حلفائها الأطلسيون (وخاصة بريطانيا وفرنسا) جاهزون في التصريحات والدعم بجميع أشكاله.
 
في عام 2013 تراجع أوباما عن الضربة لأن الإدارة الأمريكية أدركت أن هكذا ضربة ستؤدي إلى إشعال الشرق الأوسط المشتعل أساسا ولكن بعد الضربة ستتوسع دائرة الصراع لتشمل من تخاف عليهم واشنطن.
 
أما الآن وبعد أن رسخ الأسد تحالفات سورية الاستراتيجية مع روسيا وإيران والتي كانت موجودة أساسا في عام 2013، فإن أي هجوم أمريكي على سورية هو سيشكل تهديدا حقيقيا للقوة الروسية والقوة الإيرانية وهذا ما لا تستطيع أمريكا الدخول فيه أبدا وهي تعرف حجم الرعب العسكري والصاروخي والجوي الذي تشكله كل من روسيا وإيران، وقد صرحت موسكو بشكل علني أن أي اعتداء على سورية سيقابل بضرب القواعد التي أطلقت منها أي صواريخ على سورية، وهنا نكون أمام حسم مسبق لمجريات الأمور.
 
من جهة أخرى إن مسألة قدرة السلاح الصاروخي الهجومي والدفاعي السوري اليوم على ضرب مواقع التواجد الأمريكي في سورية أو على السواحل السورية لا تستطيع أمريكا المغامرة بها وخاصة أن سورية تشتهر بسلاحها الصاروخي الإستراتيجي، وكان "حزب الله" قد تمكن سابقا من ضرب البارجة الحربية الإسرائيلية أثناء حرب تموز 2006، فكيف إذا ستكون قدرة الصواريخ السورية؟؟؟.
 
واشنطن لن تغامر في حرب أو هجوم قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الجنوب والشمال السوري، وخاصة بعد أن استعاد الجيش السوري مواقع قريبة من الجولان السوري من سيطرة المسلحين المتحالفين مع واشنطن، وأصبحت إمكانية إشعال حرب وخلط الأوراق متاحة للجيش السوري و"حزب الله" بشكل أكبر وأسهل وهذا العامل تحديدا هو العامل الأقوى في كل ما ذكرناه سابقا، وهذا كان سبب دعم إسرائيل المفتوح والمطلق لمسلحي الجنوب السوري من أجل عدم السماح للجيش السوري من الاقتراب من خطوط التماس مجددا، وقد أدى المسلحون دورا هاما بالنسبة لإسرائيل في محاربة الجيش السوري ومحاولة تدمير كل مواقع الدفاع الجوي السورية التي كانت الهدف الأول للمسلحين، ولكن هذا لم ينفعهم حيث تمكن سلاح الدفاع الجوي السوري من إسقاط الطائرة الإسرائيلية "إف 15" في شهر شباط/ فبراير الماضي.
 
أمريكا التي تدرك أن الأسد اقترب من الانتصار في الحرب السورية على المخطط الذي هدف إلى الإطاحة بالدولة السورية وتفكيك الجيش السوري، وهو الآن يخطط لإخراجها من الشرق السوري، وما حديث ترامب عن انسحاب أمريكي من سورية إلا قراءة مسبقة لما هو قادم في الشرق السوري، وما هذا التصعيد الأمريكي إلا كرد فعل مسبق على ما هو قادم، ولكن بعد قراءة متأنية من قبل الإدارة الأمريكية لنتائج هكذا هجوم، سينتهي قبل أن يبدأ، إلا في حال تم قصف موقع محدد لمرة واحدة لمدة 10 دقائق والإعلان بعدها أن المهمة تمت بنجاح وانتهى الموضوع.
 
وتدرك الإدارة الأمريكية أنه وفي حال قامت بحرب على سورية، فإن النتيجة ستكون التسريع بإنهاء الصراع السوري الدائر منذ عام 2011.
 
نحن هنا لا نتحدث عن أفغانستان وسط آسيا والتي هجمت عليها الولايات المتحدة في عام 2001، ولا نتحدث عن ليبيا التي كانت بلا أي محور يدعمها وبجيش جله قبائلي وغير منظم عندما هاجمها الأطلسي عام 2011، نحن نتكلم عن سورية في شرق المتوسط، وفي قلب العالم، صاحبة جيش قوي ومتماسك، خاض حروب 7 سنوات ومازال ضد أشرس التنظيمات خطورة في العالم، سورية صاحبة التحالفات الإستراتيجية الناجحة، وهي في قلب محور عسكري جبار يمتد من روسيا صاحبة الترسانة العسكرية الجبارة مرورا بإيران الدولة القوية صاروخيا وصولا إلى “حزب الله” الذي هزم إسرائيل في عام 2006 بعد حرب 33 يوما دخلت فيها كل أسلحة إسرائيل المتطورة الجوية والفضائية والبرية والبحرية وبالنهاية تمكن "حزب الله" من فرض شروطه والانتصار بشكل مطلق وليس نسبي.
 
توقعوا بين ساعة وأخرى أخبارا من الولايات المتحدة وتصريحات جديدة عن دراسة كذا والنظر في كذا وسوف نعاقب وأيام معدودة وإلى ما هنالك من تصريحات ترفع الأدرينالين عند البعض الذي ينتظر لحظة سقوط الدولة السورية، وقد بدأ البحث عن مخرجا لهذه الضجة الإعلامية التي أوقعوا أنفسهم بها.
عدد القراءات : 3596

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3412
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018