الأخبار |
لافروف: تهديدات واشنطن لجيش فنزويلا تدخل مباشر في شؤون البلاد  سلطنة عمان تخرج عن صمتها وتكشف وجود خلافات مع الإمارات بشأن اليمن  المقداد يبحث مع رمزي الجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة في سورية  ألمانيا لا ترى مبررا للسماح بتصدير مزيد من السلاح للسعودية  مجلة عبرية: صاروخ إسرائيلي موجه جديد يمكنه تدمير "إس 300"  بين كسر الحصار وانخفاض الدخل.. تداعيات مكافحة التهريب في سورية  مجلس الشعب يناقش مشروع القانون الجديد الخاص بالجمارك  شعبان: العالم بدأ يدرك مدى التضليل الإعلامي الغربي ضد سورية  راكيتيتش على بعد خطوة من الكالتشيو  أمريكا تستعد لإطلاق حملة عالمية لإلغاء تجريم المثلية الجنسية  توتر في سجن "النقب" بعد محاولة أسير فلسطيني إحراق نفسه  إعادة تشكّل التحالفات الإقليمية..بقلم: عباس ضاهر  مخلوف: تطبيق قانون الإدارة المحلية يهدف للوصول لوحدات إدارية قادرة على التخطيط عبر التشاركية  رئيس بوليفيا يعلن استعداد ترامب لغزو فنزويلا  بوتين يحدد في رسالته السنوية الاتجاهات الرئيسية للسياسة الداخلية والخارجية  مستشار خامنئي يعلن معلومة خطيرة... ويقول "النظام السعودي لن يدوم"  برلين تدعو موسكو للحفاظ على المعاهدة النووية بتقليص الصواريخ المناقضة لها  والد نيمار يقود مفاوضات خاصة مع ريال مدريد  ريال مدريد يضع شرطا لرحيل مارسيلو     

تحليل وآراء

2018-02-25 04:06:30  |  الأرشيف

اخطأنا.. واصاب ترامب.. وانتظروا الاسوأ.. بقلم: عبد الباري عطوان

اخطأنا.. واصاب ترامب.. وردود الفعل الفلسطينية الرسمية قبل العربية مسؤولة عن مكافأة نقل السفارة المبكر الى القدس المحتلة.. والتطبيع وصفقات الغاز مقدمة.. وانتظروا الاسوأ.
 
الرئيس الاميركي دونالد ترامب كان محقاً عندما قال ان الغضب العربي والاسلامي تجاه قراره بنقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة سيستمر لبضعة ايام ثم سرعان ما يتراجع، وتعود الامور الى وضعها الطبيعي، فها هو، وبعد اشهر قليلة، يوجه “صفعة” اخرى تنطوي على استفزاز اكثر وقاحة، بالاعلان عن التسريع بهذه العملية، وافتتاح السفارة في ايار القادم في الذكرى السبعين لقيام دولة الاحتلال الاسرائيلي.
 
الرد الفلسطيني تمثل في عقد جلسة طارئة للمجلس المركزي، القى فيه الرئيس محمود عباس خطبة عصماء، وتقرر وقف كل اشكال التنسيق الامني ومطاردة مجرمي الحرب الاسرائيلية امام محكمة الجنايات الدولية، وجاء التطبيق لهذه القرارات معاكسا، فقوات الامن الفلسطينية لم توقف التنسيق الامني، بل ضاعفته، ولعبت الدور الاكبر في تقديم معلومات لنظيرتها الاسرائيلية لعبت الدول الاساسي في اغتيال الشهيد احمد جرار، قائد عملية قتل الحاخام الاسرائيلي في مستوطنة قرب مدينة نابلس.
 
كان قرار حركتي “حماس″ و”الجهاد” بعدم حضور جلسات هذا المجلس مصيبا، وقراءة صحيحة لموقف السلطة، ولكنه كان في الوقت نفسه غير فاعل، لعدم ارفاقه بقرارات عملية رادعة، ابرزها وقف “التكاذب” الذي عنوانه “المصالحة”، وتكثيف الاحتجاجات الشعبية ضد السلطة والاحتلال معا، والتبصر بمخاطر ما هو قادم.
***
 
اما الرد العربي على هذه الصفعة فتمثل في توقيع مصر صفقة غاز القرن مع دولة الاحتلال بقيمة 15 مليار دولار لمدة عشر سنوات، الامر الذي جعل بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الاسرائيلي، يرقص طربا، ليس من ضخامة المبلغ، ومعاني الصفقة التطبيعية، وانما ايضا من تولي السلطة المصرية مهمة تسويق فائض الغاز الاسرائيلي المسروق الى دول عربية واوروبا، وهذا قمة الاثم.
 
الاردن الذي من المفترض ان اسرته الهاشمية تتولى الوصاية الدينية على القدس المحتلة، ومقدساتها المسيحية والاسلامية، اعادت حكومته فتح السفارة الاسرائيلية، وعودة العمل فيها تحت ذريعة حصولها على اعتذار اسرائيلي عن مقتل ثلاثة من مواطنيها، وتقديم تعهد بمحاكمتهم، وتبين لاحقا انه لم يكن هناك اي اعتذار، والقتلة الاسرائيليين ما زالوا طلقاء.
 
عمليات التطبيع بين الدول العربية واسرائيل في تزايد مستمر، فها هو برلمان تونس يرفض تبني مشروع قانون بتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال، وها هو افيخاي ادرعي، المتحدث باسم جيشه، يظهر اكثر من مرة مهددا العرب، ومدافعا عن وجهة النظر الاسرائيلية، على شاشة قناة “الجزيرة”، اما السيد عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، قيؤكد ان ايران وليس اسرائيل هي العدو الأوحد والأخطر الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم بأسره، والامثلة كثيرة على هذا الهوان العربي.
 
ردود فعل السلطة الفلسطينية المخجلة والمعيبة على قرار نقل السفارة في يومه الاول يتحمل المسؤولية الاكبر عن كل هذه الخطوات الاستفزازية اللاحقة المهينة، واخرها تقديم مكافأة ثمينة جدا لدولة الاحتلال بافتتاحها بعد ثلاثة اشهر وفي يوم ذكرى النكبة الفلسطينية للمقر الجديد للسفارة الاميركية.
***
 
ماذا سيفعل الرئيس عباس، وكيف سترد سلطته على هذه الصفعة؟ غير المزيد من الادانات والبيانات التي حفظنا كلماتها عن ظهر قلب.. هل سيحل السلطة؟.. لا نعتقد، هل سيعلن حل قوات الامن الفلسطينية ووقف التنسيق الامني؟ لا يجرؤ على ذلك.. هل سيطلق شرارة الانتفاضة المسلحة الثانية؟.. خطوة مستحيلة من رجل راهن دائما على المفاوضات.. وبات يلعب دور المندوب السياحي لحث العرب والمسلمين على التطبيع وزيارة القدس المحتلة.
 
عندما يستعيد الفلسطينيون هيبتهم، وهيبة قضيتهم، ويصعدون من مقاومة الاحتلال، ويرفعون من كلفته المادية والبشرية، ويبدأون مقاومتهم بالتخلص من هذه السلطة وفكرها الاستسلامي الخانع، سيدرك ترامب وحلفاؤه الاسرائيليون خطأهم، وسيندمون على كل هذه السياسات الاستفزازية الوقحة.
 
نحن نعيش الزمن العربي الاسوأ، والاكثر هوانا واذلالا، زمن يتواضع امامه نظيره الذي شهد ضياع الاندلس.. لم نكن نتصور نحن الذين عشنا زمن المقاومة الذهبي، ورفض هزيمة 67، اننا سنعيش هذه هذه اللحظة.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.
عدد القراءات : 3863
التصويت
إلى أين تتجه الأمور في فرنسا بعد احتجاجات السترات الصفراء؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3472
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019