الأخبار |
صداع غزة في رأس إسرائيل.. بقلم: عبد الله السناوي  وثيقة «الطلاق» جاهزة: رحلة التصديق على «بريكست» ستبدأ؟  اتفاق «الشراكة» الصيني يتقدّم: عالم تجاري بلا أميركا!  العراق نفى سيطرته على 25 مخفراً داخل سورية … الجيش يتصدى لداعش بريف دير الزور.. ويواصل تحشيده  أوروبا تتمرّد على الأميركيين فهل تَنجَح؟.. بقلم: د.وفيق إبراهيم  «حظر الكيميائي» ترضخ للضغوط الغربية: نسعى لفريق يحمل المسؤوليات عن الهجمات في سورية!  «حظر الكيميائي» ترضخ للضغوط الغربية: نسعى لفريق يحمل المسؤوليات عن الهجمات في سورية!  قافلة مساعدات إنسانية أنغوشية إلى سورية الأسبوع القادم  نتنياهو وزيارته الاستعراضية لعُمان.. بقلم: تحسين الحلبي  واشنطن تتوسط روسيا وإيران لإطلاق أميركي اختفى في سورية  رسالة من كيم جونغ أون إلى الرئيس بشار الأسد  بعد 5 ساعات من اجتماع متواصل.. الحكومة البريطانية تعلن تأييدها خطة ماي حول "بريكست"  الشرطة التركية تلقي القبض على قاتلي طالبة سورية  ماكرون لترامب: عندما نكون حلفاء يجب أن نحترم بعضنا  بوتين ومدفيديف يستعدان لإجراء زيارات خارجية رسمية  التموين: لا تلوث في المتة  مصرع عدد من مرتزقة العدوان السعودي في تعز  تركيا توجه أول انتقاد لاذع للسعودية والإمارات على حربهما في اليمن!  المملكة تتذكّر حقوق أبناء غزة... مع «صفقة القرن»!  الإمارات و«الإصلاح» مجدداً: تكرار لتجربة «ديسمبر» الفاشلة؟     

تحليل وآراء

2018-02-22 17:17:24  |  الأرشيف

عفرين والغوطة إنتصارات إستراتيجية على حساب ترامب وأردوغان.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي

بتقدمها نحو إدلب استدرجت القوات السورية أعدائها للوقوع في خطأ استراتيجي كبير , وها هما واشنطن وأنقرة يدفعان الثمن , فالأسد يكاد يُنهي التواجد الإرهابي في الغوطة ويرفع علمه في عفرين وعلى امتداد 160 كم من الحدود الشمالية المشتركة مع العدو التركي , فيما لا تزال إدلب على موعدها وبإنتظار منقذيها وأسود الوطن وبواسله , بعيدا ً عمّا يُشاع وبالعناوين الصارخة ومعارك ستالينغراد ولينينغراد ...إلخ, فقد أراد الغزاة تحصين مدينة إدلب ومنعها من الإنهيار والسقوط في قبضة الجيش العربي السوري , فالنصرة والحر لا يبدوان بحال يمكّنهما من الصمود في إدلب, فإقتضت الخطة الأمريكية البديلة إعادة إظهار وجلب "داعش" إليها , ولعدم فسح المجال أمام أردوغان لينفرد ويستعجل مشروعه وهديته في إبتلاع إدلب , خاصة ً وأن مشروع التقسيم بدأ يعاني تضعضعا ً متزايدا ً, وبعد فشل مخططها بإرسال "أبطال" معارك "سلّم واستلم" من شرق الفرات , لزرع الفرقة والحقد بين مكونات الشعب السوري , ولإثبات عجز أو تخلي الدولة والجيش عن حمايتهم في عفرين ونقل النموذج إلى الحسكة والقامشلي والرقة لدفع المترددين من الأكراد وغيرهم إلى المضي قدما ً في تقسيم سورية دون أسفٍ أو ندم , لكن القرار السوري جاء كلي الحكمة و الإنسجام والتطابق مع رؤية الدولة ومطالب الشعب السوري بحماية عفرين وكامل الشمال السوري وكلهم شوقا ً لقتال العدو التركي الغاشم, فالوحدة الوطنية والمشهد في عفرين ورفع أعلام سورية وصور الرئيس بشار الأسد شكّلت جزءا ً من مشهد الإنتصار السوري الكبير , وعلى العالم أن يدرك مدى قوة الشعب السوري وشدة بأسه وإصراره على تحرير كل شبر.
في الوقت الذي تحركت فيه أرتال الجيش السوري نحو الغوطة الشرقية , بهدف الحسم و لوضع الحد لإرهاب "جيش الإسلام" و "فيلق الشام" و "أحرار الشام" والتي لا تعدو أكثر من مسميات مختلفة لجبهة النصرة الإرهابية , اللذين يحتلون الأرض بالدعم التركي- السعودي- القطري المباشر , بعدما أمطروا العاصمة دمشق بأكثر من 1400 قذيفة صاروخية  أزهقت أرواح أكثر من 1100 مدني سوري بريء , وأصيب فيها أكثر من 30 ألف مواطن , ناهيك  عن محاولة تدمير الحياة والأملاك العامة والخاصة للناس , وعلى مرأى و مسمع كافة دول العالم ومنظماته الأممية ومجلس الأمن , واللذين لن ينبثوا ببنت شفة في سكوتٍ أشبه بعلامات الرضى وبمنح الإرهابيين المزيد من التراخيص لسفك الدم السوري , في عالمٍ قذر منحاز متوحش .
ومع إنعدام فرصة خروج أي إرهابي من الغوطة نتيجة محاصرتها التامة , ووسط تعنت جبهة النصرة ورفضها الإستسلام ولجوئها إلى التمترس وراء الإعلام التضليلي وشعاراتٍ مزيفة ومفبركة ( أنقذوا الغوطة , الغوطة تُباد ), ولإتخاذها  من أجساد الأهالي دروعا ً بشرية لحماية مشاريع الدول التي أرسلتهم مقابل المال القذر, والبدع التكفيرية المشوهة خاصتهم , وبعد رفض نداء الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة وقف القتال الفوري , يتحرك جهاز الإستخبارات التركي ليعرض مقايضة الغوطة مقابل عفرين , مع فشل مبادرة الرئيس الفرنسي والوساطة المصرية في التسوية , يأتي التحرك الألماني بإعلانه السعي للإتصال بكافة الأطراف وبتصريح رئيس استخباراتها الخارجية "برونو كاهل" بأنه: "حان الوقت للحوار مع الرئيس اﻷسد", فيما تتجه روسيا نحو مجلس الأمن لطرح مشروع قرار يضمن تطبيق هدنة لا تشمل جبهة النصرة ومن يقاتل إلى جانبها .
إن لجوء الدول الداعمة والمشغلة للإرهابيين في الغوطة الشرقية نحو التصعيد وبعمليات الإستنزاف العسكري التي تمارسها المجموعات الإرهابية على قيادة الجيش والقيادة السياسية من بوابة كثافة القذائف التي تسقط على شوارع دمشق وسكانها الاّمنين , يهدف لوقف تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه نحو تحرير إدلب , لكنه لن يغير واقع إصرار الدولة على الحسم في الغوطة الشرقية , مع فارق أن ما حدث في الشمال وتحديدا ً في منطقة عفرين يعد نصرا ً استخباريا ً – استراتيجيا ً سوريا ً كبيرا ً, والذي سيشكل نواة هزيمة المشروع التقسيمي الأمريكي شرقي الفرات والذي رفعت أعمدته على ظهور بعض الإنفصاليين المرتزقة , اللذين لم يتوانوا عن التلاعب بمصير وحياة  المواطنين الأكراد وغيرهم من مكونات الشعب السوري , في محاولةٍ لسلخهم عن واقعهم ووطنهم ومكانتهم في لوحة الفسيفساء السوري , وعلى أمل صحوة  من يسيرون وراء القاتل وسارق حلب " البلطجي" الإرهابي أردوغان , ليتحقق النصر السوري من شرق الفرات إلى غربه , على طريق النصر الكبير الذي قاتل لأجله الشعب السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد والذي قال منذ بداية الحرب :"سأقاتل حتى النصر" , وبكامل الحكمة والشجاعة وبالدور الكبير للإستخبارات السورية التي أثبتت علو كعبها وتفوقها على أعتى أجهزة الإستخبارات  التي تقود الحرب على سورية , و دائما ً هي سورية القوية التي انتزعت إحترام حلفائها وكافة أحرار العالم.
 
عدد القراءات : 3641

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018