دمشق    22 / 09 / 2018
البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات المهجرين السوريين  بعد "إهانته" للعراقيين.. بغداد تعفي سفيرها في طهران وتعين بديلا عنه  روحاني مهددا الدول الداعمة لمنفذي هجوم الأهواز: ردنا سيكون مدمرا  لاريجاني: الأمريكيون يقودون إرهاباً حكومياً  الدفاع الروسية: غدا تفاصيل تحطم "إيل 20" ونشاط الطيران الإسرائيلي  "داعش" يتسلم شحنة من الكلور والسارين في المنطقة منزوعة السلاح  عقب هجوم الأهواز.. بوتين يؤكد استعداد موسكو لتفعيل التعاون مع طهران في مكافحة شر الإرهاب  الرئيس الأسد يبرق معزيا الرئيس روحاني بضحايا الهجوم الإرهابي الجبان في الأهواز  برلماني إيراني: المجموعة الإرهابية التي نفذت هجوم الأهواز جاءت من كردستان العراق  "التحالف الدولي" ينقل قياديين من "داعش" من الريف الجنوبي الشرقي لدير الزور إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية ترد على مزاعم مساعدة أسانج للهروب من بريطانيا  بعد "جماعة الأحواز"..."داعش" يتبنى الهجوم على العرض العسكري في إيران  سورية تدين الهجوم الإرهابي في الأهواز الإيرانية: رعاة الإرهاب لن يستطيعوا تحقيق مخططاتهم  "فلورنس" أوقع 43 قتيلا في الولايات المتحدة وخلّف خسائر بعشرات المليارات  تركيا تخطط للتحول إلى استخدام العملات الوطنية في التجارة مع فنزويلا  حزب الدعوة العراقي يقرر أن يكون العبادي مرشحه الوحيد لرئاسة الحكومة المقبلة  دراسة جديدة... المشاوي أكثر ضررا من السجائر  29 قتيلا وعشرات المصابين في هجوم إرهابي جنوب غرب إيران.. ظريف: سنرد بحزم  نيبينزيا: سنواصل تحقيق عدم تسييس مسألتي مساعدة سورية وعودة المهجرين  صحيفة: هذه القرارات تجبر الفلسطينيين على قبول "صفقة القرن"  

تحليل وآراء

2018-01-22 04:05:51  |  الأرشيف

سنة نجاح لترامب في المعلوماتية …وقلق من شيفرة الـ«سوشال ميديا»

أحمد مغربي - الحياة

الأرجح أن عين المعلوماتية تنظر إلى سنة الرئيس دونالد ترامب الأولى بإحساس مختلف عن السياق النقدي الذي تلحظه العيون القوية في السياسة والاقتصاد والنسوية وغيرها. وفي رمزية مكثّفة، تَقاطع الاحتفاء بسنته الأولى في البيت الأبيض مع نجاح اقتصادي معلوماتي مزدوج تمثل في إعلان شركة «آبل» خطة عودتها إلى أميركا، مع أموال تناهز 350 بليون دولار، وآلاف من الوظائف التقنية.

الأرجح أن ترامب حقق نجاحاً ملحوظاً في العوالم الإلكترونية يتخطى كثيراً الكليشيه الشائعة عن كونه الرئيس المُغرّد الأول. وليس التغريد الرئاسي هيّناً، بل يذكّر برأي مفكر من وزن هنري كيسنجر الذي رأى أن السياسي في القرن الـ21 يجب أن يكون «تاليران مُغَرداً» (Twitting Tallyrand). واستدراكاً، يصعب أن تنسب تغريدة ترامب الشهيرة «زرّي أكبر من زرّك» إلى الحصافة التي اشتهر بها الديبلوماسي الفرنسي شارلز تاليران الذي ساهم في إرساء سلام أوروبي استمر مئة عام بين سقوط نابليون واندلاع الحرب العالمية الأولى.

وفي سجل ترامب المعلوماتي، يبرز أولاً أنه وضع ما يمكن تسميته أول استراتيجية سيبرانية «هجينة» لأميركا، بل هي الأولى التي تقر بتغير استراتيجي عميق متصل بالعصر الرقمي، في مفهوم الدولة الكبرى في القرن الـ21. في أيار 2017، قدّم تلك الاستراتيجية المرتكزة الى إقرار بأن الدولة لم تعد الجهة المتحكمة حصرياً بالتقنيات التي يعتمد عليها الأمن الاستراتيجي (والردع المتصل به) في الحروب السيبرانية التي باتت أبرز معطيات القوة الاستراتيجية حاضراً. إذ اعتمدت استراتيجيته على ربط شبكات الدولة المدنية والعسكرية، بما فيها التحكم بالجيوش والأسلحة، بـ «سُحُب رقمية» تُصنع أساساً لدى الشركات، وتُدار بتشارك بين الطرفين، مع استمرار اليد العليا للدولة طبعاً!

آنذاك، لم يكن عبثاً تصريح ترامب «أن صديقي بيل غيتس يستطيع أن يرشدني إلى طُرُق لسد أجزاء من الإنترنت»، لأن القدرة على الردع الاستراتيجي في الإنترنت تعتمد ذلك الأمر: سد الجزء الذي تأتي منه الهجمات، مع الاستمرار في عمل الشبكة التي تعتمد عليها أميركا أكثر من مجتمعات الأرض كلها. وأرفق ترامب تلك الخطوة بترجمة عملية عبر تشكيل «المجلس الأميركي للتكنولوجيا» ليكون جزءاً من الرئاسة، وهو الأول من نوعه تاريخياً. وتناغماً مع استراتيجيته الرقمية، جعل المجلس مختلطاً بين أركان الجيوش الأميركية ومخططي السياسات من جهة، ومديري كبريات الشركات المعلوماتية من جهة ثانية. ولا داعي للتذكير بأن هذا كان الأول من نوعه في تاريخ أميركا العسكري والسياسي.

استدراكاً، سرعان ما ظهرت شروخ في تلك الصورة مع التباين بين مواقف شركات «وادي السيليكون» وترامب، وتحديداً من المهاجرين الذين يعرقل الرئيس تدفقهم، فيما تراهم الشركات مصدراً للعقول المجددة للابتكار، وهو صلب عملها وقلب استمرارها. واللافت أن مجموعة وازنة من مديري الشركات انسحبت من المجلس «التاريخي» لهذا السبب حصرياً، وأبرز هؤلاء المستثمر العلمي آيلون ماسك، مؤسس شركتي «تسيلا موتورز» و»سبايس إكس».

إذاً، ليس السجل المعلوماتي ناصعاً، بل فيه ما يقلق إلى حد أن نجاحه (بل ربما مصير الرئيس والديموقراطية) يتأرجح حاضراً على شيفرة حادة هي «السوشال ميديا». وخلف ضجيج صاخب، يُعتقد أن ترامب يعمل على ضرب صدقية الإعلام الإخباري المهني في التلفزة والصحافة، مع ترك عقول الجمهور في أيدي «السوشال ميديا» التي ثبت بالتجربة أنها لا تصلح لأن تكون مصدراً للإعلام العام. وخلال السنة الأولى لترامب، توضّح ذلك في أوروبا وأميركا، بإقرار من شركات تلك الميديا (مثل «فايسبوك») في شأن موقعها في الأخبار وموثوقيتها. ويعتبر الإخبار الموثوق ركناً في الديموقراطية، لكونه يستند إلى خيارات حُرة لشعب عارف ومُطلع. واستطراداً، ربما يكون نجاح ترامب المعلوماتي، بل ربما رئاسته، معلقاً على الحافة القلقة للتحقيق في شأن التدخل الروسي الإلكتروني في «السوشال ميديا» لمصلحة إيصال «المُغرّد الأول» إلى البيت الأبيض!

 

عدد القراءات : 3802

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider