الأخبار |
ترامب يعلن دعم ترشيح بيلوسي لرئاسة مجلس النواب  الكيان الاسرائيلي..سقوط السياسة اثر سقوط الجيش بغزة  الجامعة العربية.. الاحتكار الخليجي ووكر الخراب والشر  قتيلة وعشرات الجرحى والمعتقلين خلال احتجاجات لـ «شلّ» فرنسا  الجيش يحرز تقدماً كبيراً في تلول الصفا بريف السويداء الشرقي ويبسط سيطرته على منطقة "قبر الشيخ حسين" ومناطق أخرى بريف دمشق الجنوبي الشرقي  قراءة أكاديمية للموازنة: هل راتب الموظف أجر أم معونة اجتماعية؟  إصابة 15 فلسطينيا برصاص الاحتلال في الضفة الغربية  محكمة مصرية تؤيد إدراج مرشح رئاسي سابق على قوائم الإرهابيين  تركيا تعهد بـ«المنزوعة السلاح» إلى «النصرة» بغية التفرغ لتل أبيض! … آخر جيوب «داعش» في بادية السويداء بات بقبضة الجيش  في ذكرى أول تفجير .. حكاية صمود إدارة المركبات في حرستا  الذهب في سورية يقفز لأعلى مستوياته في 11 شهراً  نجاح العطار.. نائب الرئيس الأسد تنعي زوجها  الجولان أرضٌ سورية.. سنعيدها حرباً أو سلماً.. بقلم: فراس عزيز ديب  تعددت أسباب نكبة مزارعي الزيتون في زيتهم وإجراءات المعنيين لا تعوض الخسائر!  كليتشدار أوغلو: أكثر من 100 صحفي في سجون نظام أردوغان  في ذكرى الحركة التصحيحية .. وفد إعلامي رياضي يزور مدينة النبك وصروحها الحضارية ويشارك في مهرجان (سورية الفرح والانتصار)  الحكومة التشيكية تعتزم إقامة دار للأطفال الأيتام في سورية  واشنطن تواصل تهديداتها بمحاربة مشروع أنابيب غاز ألماني روسي  ترامب: الوقت مازال مبكرا لاتهام ولي العهد السعودي بقتل خاشقجي     

تحليل وآراء

2018-07-12 03:51:42  |  الأرشيف

«درونات» جسر الشغور.. بقلم: سيلفا رزوق

الوطن
وفقاً للمعطيات الميدانية الحاصلة، التي فرضت تقدماً متسارعاً للجيش السوري في مناطق الجنوب وصولاً إلى أحكام السيطرة الكاملة على الحدود مع الأردن، وما رافق ذلك من ردود أفعال دولية لم تتشابه بأي حال من الأحوال مع ما جرى في معركة الغوطة وغيرها، ظهر التساؤل الأكثر تكراراً على لسان جميع اللاعبين والمتابعين لما يجري في الميدان السوري انحصر في معرفة توقيت بدء معركة إدلب المنتظرة.
السيناريو الناجح الذي جرى تطبيقه في درعا والاعتماد على مبدئي اجتثاث الإرهاب والمصالحات، والاستمرار في إرسال غير الراغبين في التسوية صوب إدلب، الوجهة الأخيرة والثابتة للإرهاب، فرض حالة من الترقب والبلبلة لدى الميليشيات المسيطرة هناك تحسباً لمعركة حاسمة تنهي الوضع القائم اليوم.
النجاح الميداني وما سبقه من نجاح سياسي أفرزته سلسلة التحركات والاتصالات الروسية والتفاهمات الإقليمية غير المعلنة، التي أسهمت في تفكيك التعقيد الذي كان يلف المشهد جنوباً، لا يبدو حتى الآن أنه سينسحب بحذافيره على ما سيجري في إدلب، حيث المشهد أكثر تعقيداً وغموضاً، وحيث اللاعب الإقليمي الذي لا يقل خطورة عن إسرائيل، والمساهم الأكبر في كل ما جرى في سورية من خراب وتدمير.
منذ إعلان التوصل إلى تفاهمات «أستانا» أواخر عام 2017 قدمت تركيا نفسها كأحد الدول الضامنة لاستقرار الشمال، واستغلت على نحو مخالف لما جرى الاتفاق عليه، الصلاحيات أو فترة السماح التي منحتها إياها «أستانا» لتمديد نفوذها واحتلال المزيد من المناطق السورية، مع السعي للحفاظ على علاقات ثابتة مع واشنطن، سمحت لها بالوصول إلى تخوم منبج والتصريح بما هو أبعد، حيث الأطماع التركية ستمتد حتى الحدود مع العراق.
لكن سياسية اللعب على جميع الحبال التي أتقنت أنقرة أداءها حتى الآن، يبدو أنها باتت قريبة من لحظة الحسم والاختيار، فالواقع الميداني الجديد لما بعد درعا، وردود الأفعال العشوائية التي أبدتها الفصائل الإرهابية المدعومة من أنقرة، والتي بدأت بإرسال «الدرونات» إلى حميميم وصولاً إلى الهجوم الذي جرى على نقاط للجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي الذي أتى بتوجيه ودعم تركي واضح، سمح بقراءة أكثر وضوحاً لطبيعة التحركات المتوقعة للجيش السوري والحليف الروسي خلال الأشهر القادمة.
هذه القراءة أدركتها تركيا على نحو واضح، وأطلقت تصريحات عبر أحد مستشاري الرئيس التركي لإذاعة «صوت أميركا»، قال فيها وبصورة واضحة: إن «تركيا تعتبر المنطقة خطاً أحمر، ومن المهم أن يكون للمعارضة منطقة خاضعة لسيطرتها، بحيث يجري ضمان تمثيلها في الحل السياسي السوري»، لتأتي هذه التصريحات كإعلان رسمي تركي أول بقبول الذهاب بعيداً في أي مواجهة منتظرة.
هذه المواجهة حتى اللحظة لا تبدو أنها ستأخذ الخيارات التي يجري تداولها في الإعلام، وتفكيك التعقيدات الإقليمية والدولية الحاصلة شمالاً مازال بحاجة لخطوات سياسية ودبلوماسية عديدة، لكنه بحاجة أيضاً إلى خطوات ميدانية موازية تضغط باتجاه تسريع الوصول إلى السيناريو النهائي المتوقع في إدلب.
لعل الخطوة الإرهابية الخاطئة التي دفعت بها أنقرة باتجاه مهاجمة الجيش السوري في ريف اللاذقية الشمالي، وما سبقها من دعم إرسال الطائرات دون طيار لتهديد أمن «حميميم»، سترجح كفة اختيار تلك الجبهتين كوجهات محتملة للجيش خلال الفترة القادمة، حيث بات تطهير كامل الريف الشمالي الشرقي للّاذقية والشمالي الغربي لحماة وصولاً للجنوبي والغربي لإدلب، وكذلك تطهير بعض البؤر الإرهابية المتبقية في ريف حلب الجنوبي الغربي من إرهابيي تنظيم النصرة، ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية تلك المناطق، بل لقطع الطريق أيضاً على أي خلط أميركي تركي للأوراق قد يحصل لحماية وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من نفوذ يتداعى على نحو متسارع.
خلاصة المرحلة السورية القادمة تؤكد أن الشمال السوري بات في عين العاصفة الميدانية والسياسية المقبلة، والترتيبات لما يصح أن يطلق عليه «أم المعارك» المنتظرة، ستأخذ خصوصية في الأداء العسكري والدبلوماسي يرتقي للأهمية والنتائج الإستراتيجية الكبرى التي سترسم ملامح الحقبة السياسية الإقليمية القادمة ولسنوات طويلة.
 
عدد القراءات : 3609

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018