الشعراء في عيد المقاومة

الشعراء في عيد المقاومة

شاعرات وشعراء

السبت، ٢٥ مايو ٢٠١٣

اختلفت طرائق الشعراء وأساليبهم في تناول فكرة المقاومة فمنهم من كتب بأسلوب الشطرين وآخرون باسلوب بالتفعيلة ومنهم من عبر عن الموضوع بالنثر إلا أنهم جميعهم أجادوا بأساليبهم التعبيرية وصورهم الأخاذة نظرا لاتفاقهم على جوهر الفكرة فلابد من مقاومة الاحتلال ومن الدفاع عن الأرض والكرامة حتى لو كلف ذلك الدم والحياة.
ويرى الشاعر عبداللطيف محرز أن الشام هي رمز للمقاومة نظرا لما حققته من مواقف وانتصارات كسرت خلالها غطرسة الصهاينة وجبروتهم إضافة لوقوفها بجانب المقاومة اللبنانية التي شدت أزرها فدحرت العدو الصهيوني وجعلت من جنوب لبنان مقبرة للغزاة مسطرة أهم ملاحم البطولات معلنا استعداد السوريين الدائم لخوض المعارك والموت في سبيل الكرامة وعودة الأرض يقول في قصيدة "سرقوا من سمائنا حمرة الفجر":
تتصدى دمشق تصفع ليلا ... وهي في الداجيات بدر تمام
لتصان البلاد أرضا وشعبا ... تستعد الأرواح والاجسام
وتسيل الدماء كرمى لسوريا ... ومن أجلها يصيب الحمام
ويخاطب الشاعر محمد إبراهيم حمدان سورية وشعبها بعدم السماح للذئاب والوحوش من تدنيس ساحاتنا وأراضينا لأن المقاومة شيء مقدس مبارك ومبينا أن هذا التحالف مع المقاومة اللبنانية جعلها توفي بوعودها وتفتك بالعدو الصهيوني لذلك علينا الحفاظ على عروبة الشام وحضارتها التاريخية يقول في قصيدته "وتبقى الشام".
يا سيد القيم السمحاء آن لنا أن نستريح فدع للوم من لاموا
هي الملايين في الساحات قد زأرت فما لعاوية في الساح أحجام
لك القرار ونصر الله موعدنا وليس في الصادق الموعود إبهام
يفنى الزمان وتبقى الشام شامخة فالشام بدء العلا والمنتهى الشام
ويعتبر الشاعر عمادالدين إبراهيم أن المقاومة اللبنانية ممثلة برجالها وأبطالها تسير في الطريق الصحيح لأنها تدرك أن الشعب العربي يجب أن يقاوم ويرد العدوان ويقف بوجه التخاذل وينتزع حقه وهذا ما فعلته المقاومة في كل المعارك التي خاضتها ضد العدو الصهيوني حيث يقول في قصيدة بعنوان "كوثر النصر":
من يلحق الركب ينجو من ضلالته .. ومن تخلف للخذلان والعدم
نهج الكفاح صراط في عقديتنا .. فاسلك سبيل رجال الله واعتصم
تبارك الشعر اذ أيار مولده... وكوثر النصر يروي ظامىء الكلم
نصر من الله موعود فصدقه .. صدق المقال لديه قيمة القيم
ويؤكد الشاعر عدنان كنفاني أن الشعب الفلسطيني سيبقى على صموده رافعا راية المقاومة إلى جانب الشعب السوري وأن الجرح لابد من تجاوزه وابتلاع نزيفه لافتا إلى ضرورة صحوة ما تبقى من العرب وانضمامهم لصفوف المقاومة كما تقضي الكرامة العربية يقول في قصيدة رحماك يا رب": هذا أنا وأديم الأرض يشهد لي بأنني صامد أسمو على ألمي
أكفكف الجرح يكويني فأقضمه وأعتلي بنزيفي صهوة الهرم
أصارع الوجد حتى أجتبي قدرا وأسأل الله أن نبرا من السقم
وتحذر الشاعرة عفاف الخليل العدو وعملاءه بألا يراهنا على مجابهتنا فنحن شعب اعتاد على المقاومة وعلى قهر الأعداء ونحن من حقنا النصر وألحقنا الهزائم في كل المواقع منذ ان بدأ أجدادنا مقاومة الظلم وطرد المحتلين فليعلم العدو أنه أمام مقاومتنا ما هو إلا ضبع جبان سيفنى لا محال حيث جاء في قصيدتها "وطن بحجم الفرح.. وطن بحجم الحزن":
لا تراهن أيها البعبع علينا.. نحن أحفاد صالح العلي.. وإبراهيم هنانو وسلطان الأطرش.. وخولة بنت الأزور.. ولا تتوقع أنه في قيلولة القرون تستطيع أن تمضي.. فديارنا مسيجة بالأقمار.. ونهارنا موزع في أرغفة الحب.. بين أولادنا.
أما مالك الرفاعي فيكشف غدر بعض الزعماء العرب ومدى هبوط الراية التي استلموها من الأجانب فخانوا اأارض والوطن وتركوا فرصا للطامعين حتى يعيثوا فسادا مبينا لهؤلاء وأعوانهم ومن وراءهم أن سورية ستبقى قلعة المقاومة والصمود والنضال وهي التي جعلت مسار التصدي يصبح أكثر امتدادا حيث ستبقى الشام حاضنة وداعمة للمقاومة اللبنانية وغيرها مشيرا إلى أن الشعب السوري يتسابق للقاء العدو غير آبه بالموت ويخاطب الشيخ المجاهد صالح العلي فيقول:
الروم صارت عند قومي راية وحماتها الزعماء والرؤساء
لم يبق إلا الشام حضنا صامدا ولها النفوس الساميات فداء
أمي العروبة انحني لجلالها وأبي التراب وإخوتي الأبناء
والشام حاضنة العروبة والهوى أمر قضاه الله والشرفاء
متسابقون إلى لقاء عدونا  مترفقون بأهلنا رحماء
الشاعرة طهران صارم تدعو في قصيدة لها الشعب السوري إلى تحمل الوجع والآلام باعتبار ذلك من أهم مقومات المقاومة مبينة أن الهزيمة ظل غمامة يتحرك ويزول دون أن يكون لهذا الظل أثر مستخدمة في تعابيرها استعارة الألفاظ الهادئة التي تعمل على بقاء الفكرة وتجذرها في الذاكرة كما جاء في قصديتها "ظل الهزيمة" تقول:
كما العشب استطال فوق جدران قديمة صبرى استطال فوق جدران الوجع وأن أجيد الآن أن أمشي على خوف الطريق لا يعنيني ملح الجرح ولا ظل الهزيمة.