الأخبار |
السلطة للمصريين: ابصموا... على بياض!  الدبلوماسية الأميركية في طور الاحتضار.. بقلم: وليد شرارة  "داعش" يعلن عن أول هجوم له في الكونغو  "أنصار الله" تعلن قصف معسكر للجيش في الضالع بصاروخ باليستي  مجلس الأمن الدولي يفشل في التوصل لاستراتيجية واضحة توقف القتال في ليبيا  فرنسا تدفع بـ 4 دبابات و20 مدرعة و300 جندي إلى حدود روسيا في البلطيق  قراءة موضوعية للواقع العربي.. بقلم: حياة الحويك عطية  «المكافحة» تقاوم الحصار: موجة «كوليرا» جديدة تضرب اليمن  وزارة النفط تكشف السبب الحقيقي لأزمة البنزين في سورية.. إليكم التفاصيل كاملةً؟  أجور التكاسي في سورية ترتفع 300 بالمئة خلال أسبوعين.. و شباب سوريون يطلقون مبادرة ( بطريقك)  اليمن.. المبعوث الدولي يتوقع بدء انسحاب طرفي النزاع من الحديدة خلال أسابيع  حكومة الوفاق الليبية تشن هجوما حادا على الإمارات ومصر وتتهمهما بدعم حفتر  اليمن.. تكبيد مرتزقة العدوان السعودي خسائر كبيرة في تعز  باريس: لا أساس لاتهامات "الوفاق" الليبية بدعم فرنسا لحفتر  الجيش الجزائري: قوى كبرى تعمل على إعادة صياغة خريطة العالم  انكشاف فضيحة "صفقة جثة خاشقجي" بين أردوغان و بن سلمان  الحكومة تسمح للصناعيين باستيراد الكاز     

شاعرات وشعراء

2016-01-16 17:54:25  |  الأرشيف

الشاعر محمد حديفي: كل أديب ناجح هو صحفي ناجح

يبحر الشاعر محمد حديفي منذ أكثر من ثلاثين عاما في عوالم القصيدة حاملا معه تجربته الخاصة في الشعر الغنائي دون أن يترك لمشاغله اليومية في مهنة الصحافة أن تأخذه بعيدا عن الشعر بما فيه من جمال وسحر وخيال.

عن علاقة الأدب بالصحافة يرى حديفي الذي يرأس حاليا تحرير مجلة الأسبوع الأدبي أن الأديب حينما يكتب بموضوع ما سواء كان في مجال الصحافة أو الأدب أو حتى في السياسة يضفي على الموضوع جمالية من نوع خاص في الأسلوب وفي اللغة الشفافة وتكثيف المعنى للوصول إلى الهدف ليكون القارئ أو المتلقي مأخوذا بجمالية الفكرة وشفافيتها وحضورها الطاغي.

وتابع خلال حديث مع سانا “حين يعمل الأديب في الصحافة يكون له صوته المتميز الذي يجتذب شريحة واسعة من القراء كما كان يحدث مع الراحل محمد الماغوط حين كتب زواياه بجريدة تشرين حيث كانت أعدادها تنفد من السوق بعد ساعة من توزيعها” لافتا إلى أن كل أديب ناجح هو صحفي ناجح لما يملكه الأديب من حس جمالي يسهم من خلال رشاقة الاسلوب في توصيل المعلومة.

أما عن تولي الأديب للمناصب الإدارية فيقول حديفي “حينما يغرق الأديب في تفاصيل العمل الأداري يبتعد إلى حد ما عن عملية الابداع وهنا يكون دوره مضاعفا ولو على حساب راحته الشخصية ووقته اذ عليه أن يبتعد في أوقات فراغه ليعود إلى حالة التأمل والاستغراق في تحليل الأفكار ومن ثم إعادة تركيبها ليخرج بفكرة تكون على شكل قصيدة أو أي صنف أدبي”.

ويضيف الشاعر “إذا ترك الأديب نفسه كليا لروتين الإدارة وتشعباتها ومشاكلها الكثيرة فانه يجد نفسه خسر الكثير من الوقت اللازم لاتمام مشروعه الثقافي”.

وردا على سؤال حول اختفاء المدينة من الشعر السوري على حساب الريف قال مؤلف مجموعة ليل المشاعر “صخب المدينة وضوضاؤها وتعقيد الحياة فيها اسهم إلى حد كبير في انشغال الكثير من ساكنيها بغير الأدب وسابقا كان الكاتب الناشئ يقصد المدينة لوجود المنابر فيها وخلوها من الريف أما الآن بسبب انتشار المراكز والأندية الثقافية اصبح التواصل مع الأدباء أمرا سهلا في أي مكان إضافة إلى أن متطلبات العيش المرتفعة في المدينة اسهمت في عودة الكثيرين إلى الارياف ناهيك عن أن صفاء الريف ونقاء أجوائه تبعث على صفاء النفس وهي ميزة ضرورية للعملية الابداعية”.

ويعتبر الشاعر حديفي أنه من الشعراء الذين حاولوا جاهدين أن يحملوا بيئتهم الريفية بصفائها ونقائها وألقها أينما ذهبوا لأنه يرى أن السنوات الأولى من عمر الإنسان هي التي تشكل ذائقته وترسخ في وجدانه القيم معترفا أنه أينما ذهب أو حل يبقى مشدودا بشكل أو بآخر إلى مدارج طفولته ومرابع صباه مرتكزا على الزاد الثقافي الذي حصل عليه من خلال تعرفه على تجارب الأخرين أو الاحتكاك بهم.

وعن شكل القصيدة الأنسب لهذا العصر قال “الشعر يكون جميلا بأي طريقة كتب فيها فلا الشعر العامودي ولا التفعيلة ولا حتى المنثور قادر على اثبات حضوره أن لم تكن القصيدة تحمل معها صورتها الرشيقة وخيالها المجنح وهدفها المحدد وحضورها الطاغي” لافتا إلى أنه يجد ذاته بما يمتلكه شعره من غنائية كونه يرى جمال الشعر في موسيقاه سواء كانت داخلية او خارجية.

وفي قصائد حديفي هناك ميل لحزن داخلي شفاف حيث يقول عن ذلك “الحزن رفيقي الدائم منذ طفولتي و لولا تمردي الشخصي على أحزان الطفولة ومحاولة الانطلاق إلى واسع الحياة واذكاء جذوة الأمل لكان شعري أكثر حزنا ودموعا فلا بد من البحث عن الفرح والانطلاق باتجاهه رغم أن ما يصادفنا هذه الأيام أكثر قتامة مما لاقيناه في الماضي مما يجعلنا نكابد كل يوم ما لا يستطيع تحمله ألا من امنوا بقدسية تراب الوطن”.

وعن رأيه بالحركة النقدية يرى حديفي أن غياب النقد الحقيقي وكثرة المجاملات والشللية إضافة إلى استسهال البعض للصعود إلى سفينة الشعر كل ذلك اسهم في انكفاء الجمهور وسط انتشار كتابات تنهال عبارات الاطراء والثناء على أصحابها داعيا إلى الاعتماد على النقاد الأكاديميين المختصين وليس على “من اطلقوا على أنفسهم مجازا اسم نقاد راحوا يكيلون المديح أو يشتمون بحسب علاقتهم بالكاتب”.

الشاعر محمد حديفي عضو المكتب التنفيدي في اتحاد الكتاب العرب كتب في العديد من الصحف المحلية والمجلات العربية وله العديد من المؤلفات منها ليل المشاعر وغريب واهدابك الوطن وشجر على ضفاف الجرح وانفاس الخزامى وقبل الغروب بدمعتين.








عدد القراءات : 7071

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تخرج احتجاجات السترات الصفراء في فرنسا عن السيطرة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3479
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019