دمشق    22 / 09 / 2018
السعودية تغرق في الديون بسبب حربها على اليمن  هل حقاً باتت سوريّة عاجزة، وأسيرة للتفاهمات الإقليمية والدولية؟.  واشنطن ترفض إعطاء الرئيس الفلسطيني تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة  من جنيف إلى صنعاء: "غريفيث" بين "عقارب" الوقت و"عقارب" السلام.!  انقسام أوروبي على «الطلاق» البريطاني  أميركا توسّع عملها العسكري في تونس  مقتل وإصابة عدد من عسكريي نظام بني سعود ومرتزقته بقصف صاروخي يمني  الجيش يسحق الحرفيين بسباعية في افتتاح الدوري السوري  عباس: مستعدون لمفاوضات سرية مع إسرائيل  ماكرون خلال لقائه عباس: فرنسا تدين سياسة الاستيطان الإسرائيلية  الأمم المتحدة: اليمنيون يهلكون جوعا جماعات وفرادى  بومبيو: سنرد على أي هجوم من طهران حتى لو كان عبر وكلائها  هيومن رايتس تتهم الرياض بمحاولة إلغاء تحقيق بجرائم حرب باليمن  الملك عبد الله الثاني للإسرائيليين: هذه شروط السلام  الدفاع التركية: رسمنا مع الوفد الروسي حدود المنطقة منزوعة السلاح بإدلب  فيديو مسرب يظهر تحضير إرهابيي “الخوذ البيضاء” لحادثة مفبركة لاستخدام السلاح الكيميائي في إدلب  الجيش يواصل عملياته لتحرير بادية السويداء ويضيق الخناق على بؤر إرهابيي داعش في تلول الصفا  بومبيو: سنتخذ إجراءات ضد فنزويلا خلال أيام  تعيين ريهانا في منصب سفيرة  

سينما

2018-02-25 03:46:36  |  الأرشيف

سينما.. فيلم (شكل الماء).. حيــــن يبلّــل مـء الحـــبّ قلبــك

لطالما كانت السينما تعني، في واحد من توصيفاتها، أنها من أبهى أدوات إنعاش الخيال، يأتي فيلم (شكل الماء- The shape of water) ليؤكّد ذلك.. متسللاً إلى مناطق تحيي الرغبة بإعادة تدفق القدرة على الخيال/الحلم.. لدى كل منّا.
هل نعتبره فيلماً رومانسياً.. أم فانتازياً..؟‏
الجميل.. الخلطة الجاذبة التي أعدّ منها المخرج المكسيكي «جييرمو دل تورو» تحفته السينمائية ليحصد جائزة أفضل مخرج في كل من البافتا والغولدن غلوب 2018، داعماً حكايته بعنصر موسيقي أغنى الفيض السردي ومنح العمل بعداً جمالياً جعله أيضاً ينتزع جائزة أفضل موسيقا في كلا البافتا والغولدن غلوب.‏
 
خليطٌ من مشاعر وغرائبية تتناغم عناصره التي يختارها «دل تورو» بعناية، لاسيما لناحية الإخراج البصري الذي قدّم حكاية (إلايزا- سالي هوكينز) بأسلوبية تصعد بالعمل وتبقيه في عوالم من تخييل تضيف له بتوازنٍ متقن.‏
 
«إلايزا» الخرساء عاملة تنظيفات في إحدى المنشآت العلمية التي تقوم بتجارب على مخلوق يحضره المحقق (ريتشارد- مايكل شانون) والذي يمثل الشخص السيئ او الجانب المظلم ضمن حبكة العمل. بالخفاء تتواصل مع هذا المخلوق وتلاحظ نوعاً من التناغم بينهما.. ما يدفعها إلى اتخاذ قرار إنقاذه وعدم السماح بقتله لإجراء تجارب عليه.. وبمحض صدفة سيساعدها أحد الأطباء في المنشأة، وهو كما تروي الحكاية عميل للاتحاد السوفييتي، فالفيلم يعود لفترة ستينيات القرن العشرين، بالإضافة إلى مساعدة صديقتها في العمل (زيلدا- أوكتافيا سبنسر) وجارها الرسام (جيليس- ريتشارد جينكينز).‏
 
تلافيف الحبكة تصل إلى خلاصة أنك حين تقع في الحب لا يهم شكل من تحب لطالما كان يبادلك ذات المشاعر.. لا يهم أبداً شكله الخارجي ولا كيف يبدو مهما بلغ مظهره من غرابة.. لكن ومهما امتلك السرد من قوة في جميع مفاصله وجزئياته يبقى أسلوب عرضه هو الأجمل ونقطة الجذب المضافة إلى عناصر جذب عديدة امتلكها العمل.. فهل ننسى الأداء الأكثر من لافت لـ(هوكينز) الذي أوصلها لترشيحات كثيرة منها الأوسكار.. تلك الشخصية المغلّفة بأسرارها، هادئة المظهر، المحبة والمسالمة لكن القوية صاحبة الفعل كما رأينا..‏
 
هل كانت قوة الحب هي التي تدفعها لفعل ما قامت به..؟‏
 
قوة الحب التي بلغت ذروتها كما عبّر عنها «دل تورو» بصرياً في المشهد الذي تسبح فيه معه «مخلوقها» ضمن الحمام جاعلةً إياه يمتلئ ماءً ويفيض حبّاً.‏
 
ساحر هو هذا المشهد بما فيه من دفق عاطفي، إنساني، وروحي، يستجرها جميعها «الحب»، القوة الخفية التي تتفجّر داخلنا حين يمسّنا طيفه.‏
 
الإطار الزمني الذي تدور فيه قصة الفيلم ساعد بتقديم خلفيات لشخصياته دفعها للتواطؤ مع «إلايزا» في فعلتها إن كان بتلميحه عن تلك المعاملة السيئة التي كان يتعرض لها السود، مثالهم «زيلدا»، في الولايات المتحدة الامريكية.. أو لجهة عرضه شخصية الرسام جيليس الذي تمّ الاستغناء عنه مع ظهور التصوير الضوئي.. وبالتالي كلٌّ منهما يعاني إقصاءً دفعه لاشعورياً لمساعدة إلايزا.‏
 
سقطة العمل تتبدّى بتفصيل جعل الاتحاد السوفييتي العدو اللدود الساعي لبث جواسيسه على الأرض الأمريكية وسرقة مشاريعها.. وهي جزئية مستهلكة في أفلام هوليوود.. لم تضف للحبكة الشيء المأمول لطالما وُظّفت في كثيرٍ من الأعمال السابقة.‏
 
ينتهي العمل بقصيدة تقول: «أنا غير قادر على إدراك شكلك.. أجدك تحيطين بي.. وجودك يملأ عينيّ بحبك.. يبلل قلبي.. لأنك في كل مكان»..‏
 
وعلى ما يبدو لا تنطوي أعجوبة الحب على عدم القدرة على الإحاطة بماهية شكل المحبوبة إنما على عدم القدرة على الإحاطة به، بماهيته هو ذاته.‏
عدد القراءات : 524

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider