الأخبار |
"داعش" يعلن مسؤوليته عن تفجيرات سريلانكا  النفط عند أعلى مستوى منذ نوفمبر الماضي  انخفاض الريال الإيراني بعد تشديد واشنطن قيودها على طهران  بكين.. "الإجراءات الأميركية تؤدي إلى زيادة التوترات في الشرق الأوسط"  نصيحة خبراء منظمة الصحة العالمية لتجنب الموت المبكر  اكتشاف فيروس سبب شللا غامضا لمئات الأطفال  "واتس آب" تختبر ميزة تحظر المستخدمين من إجراء شائع عبر تطبيقها  تصميم "أول كمبيوتر لوحي" من المعكرونة (فيديو)  وزير الدفاع الإيراني.. نواجه الظاهرة الترامبية وواشنطن تعرض الأمن العالمي للخطر  سورية تواجه إيران وأوزبكستان وديا  باريس سان جيرمان يجد بديل كافاني في إيطاليا  آينتراخت فرانكفورت يستغل رغبة ريال مدريد من أجل التعاقد مع المهاجم الصربي لوكا يوفيتش  باريس سان جيرمان يجد بديل كافاني في إيطاليا  إرهابيو"جبهة النصرة" و"الخوذ البيضاء" يحضران لاعداد مسرحية حول استخدام السلاح الكيماوي في ريف إدلب  السيسي لرؤساء الوفود المشاركين في أعمال القمة التشاورية للشركاء الإقليميين للسودان:الحل سيكون عن طريق حوار شامل جامع بين القوى السياسية المختلفة  "داعش" يعلن مسؤوليته عن تفجيرات سريلانكا  الجيش الليبي يعلن إسقاط طائرة حربية حاولت استهداف قاعدة الجفرة الجوية  الدولار يرتفع إلى مستوياته قياسية مقابل الليرة السورية .. والمركزي يعلق  معمل جديد للغاز.. وإنتاج سورية يرتفع 75%     

أخبار عربية ودولية

2018-09-01 04:02:12  |  الأرشيف

تحركات أميركية للسيطرة على الحدود العراقية ـــ السورية: المواجهة مع «الحشد» تقترب

تُكثّف الولايات المتحدة تحركاتها العسكرية عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، في سعي مُتجدِّد من قِبَلها للإمساك بالطرقات الدولية، وإغلاق تلك «المنطقة الاستراتيجية» التي تمثّل صلة وصل حيوية لـ«محور المقاومة». هذه المساعي، التي تفيد معلومات «الأخبار» بأن حيدر العبادي أمّن غطاءً لها، ظَهَّرت، بشكل واضح، مناطق الاشتباك المحتملة مع قوات «الحشد الشعبي»، وضاعفت إمكانية وقوع مواجهة بين الطرفين.
منذ إعلان حكومة حيدر العبادي «الانتصار العظيم» على تنظيم «داعش» نهاية العام الماضي، سارعت واشنطن إلى الحديث عن إعادة تموضع قواتها في بلاد الرافدين، مع تمسّكها بضرورة البقاء هناك لدواعٍ لم تكشف عن حقيقتها. في المقابل، دفعت انتصارات إيران وحلفائها إلى حديث موازٍ عن أن «الهلال المقاوم» الممتدّ من طهران إلى بيروت، مروراً ببغداد ودمشق، بات من «المسلّمات»، وأن على واشنطن وحلفائها (وبعض داعمي التنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا) تقبّل الواقع المستجد، والتسليم بأن العراق أصبح مكوناً رئيساً من مكونات محور المقاومة، نظراً لإنجازات «الحشد الشعبي» وفصائل المقاومة العراقية طوال السنوات الماضية. وما بين المعسكرَين، اتخذت حكومة العبادي موقفاً ضبابياً في العلن، وحتى في أحاديث الغرف المقفلة.
نهاية 2011، انسحب الأميركيون من العراق، لكنهم ظلّوا موجودين في بعض القواعد العسكرية (2012 ــــ 2014)، الأمر الذي سهّل «إعادة تموضع» قواتهم مع إعلان واشنطن تأسيس «التحالف الدولي ضد داعش» (أيلول/ سبتمبر 2014). طوال السنوات الماضية (2014 ـــــ 2017)، ومع بدء انكسار شوكة «داعش» نهاية 2014، ساد «قيادة العمليات المشتركة» نقاش جدّي حول جدوى مشاركة «التحالف» في العمليات العسكرية، خصوصاً أن الإنجاز (تخطيطاً وتنفيذاً) كان عراقياً بامتياز (إلى جانب الاستشارات المُقدَّمة من الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني)، في وقت سُجِّل فيه ارتكاب طيران «التحالف» مجازر عدة (أبرزها في مدينة الموصل)، أسفرت عن سقوط مئات المدنيين. أمام هذا المشهد، وطوال تلك المدّة (2014 ــــ 2017)، رفض العبادي ـــــ وحكومته ـــــ تسمية القوات الأجنبية بـ«الاحتلال»، لكنه في الوقت عينه أكد أنه عازم على «إخراجها»، توازياً مع استعادة القوات الأمنية العراقية سيطرتها على المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان في تشرين الأول/ نوفمبر الماضي، ومن ثم زيارة العبادي إلى طهران، وسماعه هناك تحذيرات المرشد الإيراني، السيد علي خامنئي، من استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق.
استشعر العبادي، منذ ذلك الوقت، أنه باقٍ في موقعه لولاية ثانية ما بقي على مواقفه المنسجمة مع توجّهات طهران، مُحافِظاً على الحد الأدنى من التفاهم مع حلفائها في العراق. لكن الانتخابات التشريعية التي أجريت في 12 أيار/ مايو الماضي، ونتائجها، بدّلت قناعات الطرفين. انحياز العبادي إلى المعسكر الأميركي بدا شبه محسوم، مع تضاؤل آماله بنيل الولاية الثانية. يُقال إن المشهد الميداني في بلاد الرافدين مرآة للمشهد السياسي. ما جرى أخيراً يحسم النقاش حول المقولة تلك، بعد موافقة العبادي على منح الولايات المتحدة الحرية في إعادة نشر قواتها في الصحراء الغربية، والسماح بتكثيف وجودها عند الحدود العراقية ــــ السورية، في المنطقة الممتدة من معبر الوليد (العراقي)/ التنف (السوري)، وصولاً إلى معبر القائم (العراقي)/ البوكمال (السوري)، وهي منطقةٌ تمتدّ على طول 224 كيلومتراً تقريباً.
مصادر رفيعة المستوى في «محور المقاومة» ترى أن العبادي، وبقراره ذاك، سعى إلى قطع أوصال المحور الممتدّ من طهران إلى بيروت، في خطوة أراد بها الردّ على سحب إيران دعمها له. الحديث، هنا، ليس محصوراً في إطار التجاذب السياسي بين العبادي والجمهورية الإسلامية، بل إن المصادر تظهر حاسمة في القول إن رئيس الوزراء العراقي بات جزءاً من المشروع الأميركي، في لحظة «مناسبة» انتهزتها واشنطن، التي تُحاول الاستثمار في سعي العبادي إلى البحث عن «متبنٍّ خارجي» لمشروعه في الولاية الثانية. تؤكد المصادر، في حديثها إلى «الأخبار»، أنه في الأيام الأخيرة دفع الأميركيون بتعزيزات إلى منطقة التنف (عند المثلث الحدودي بين العراق وسوريا والأردن)، بهدف إغلاق تلك المنطقة الاستراتيجية حتى معبر القائم شمالاً. الأميركيون أقاموا منذ مطلع العام 2017 قاعدة عسكرية كبيرة لهم قرب معبر التنف، داخل الأراضي السورية. وتمدّدت المنطقة المحتلة المحيطة بهذه القاعدة لتبلغ مساحة شبيهة بنصف دائرة طول شعاعها نحو 60 كيلومتراً، ومركزها المعبر. والجديد، بحسب المصادر، أن القوات الأميركية نصبت نقاطاً عدة على المقلب العراقي من الحدود، لإعادة الإمساك بالطرقات الدولية من وإلى العراق (العراق ــــ سوريا، والعراق ــــ الأردن)، في ظلّ عودة الحديث عن الشركات الأمنية الأميركية التي ستتولّى السيطرة على الطريق الدولي بين بغداد وعمّان، بذريعة حماية المنشآت الاقتصادية التي ستُبنى هناك.
المخطط الأميركي ليس جديداً، لكن اللحظة الراهنة تبدو بالنسبة إلى واشنطن الأفضل من أجل البدء في تنفيذه، مع انشغال العراقيين بتشكيل الكتلة النيابية الأكبر، والفراغ الحكومي من جهة، وانشغال السوريين بمستقبل إدلب والمجموعات المسلحة هناك من جهة أخرى. الخطة، التي مَنح العبادي عملياً غطاءً لتنفيذها، أوجدت مناطق اشتباك محتمل بين الأميركيين وقوات «الحشد»، وهو ما يمكن أن يدفع إلى مواجهة بين الطرفين (من المرجح، في حال وقوعها، أن تكون محدودة)، تريد منها طهران التأكيد أن الأميركيين في المنطقة الحدودية العراقية ــــ السورية بين فكَّي كماشة («الحشد» من الجانب العراقي، والجيش السوري وحلفاؤه من جهة أخرى). في السياق نفسه، لا يمكن إغفال التحركات «الداعشية» التي سُجّلت في اليومين الأخيرين، وتبنّي التنظيم استهداف حاجز أمني في منطقة القائم، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح 15 آخرين. تحركات تدفع إلى التساؤل، وفقاً للمصادر التي تحدثت إلى «الأخبار»، عن «مسلك الحافلة المفخخة، والتي لم تكن بعيدة من نظر الأميركيين».
 
عدد القراءات : 3321
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019