الأخبار |
القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني: علينا توسيع نطاق نفوذنا من المنطقة إلى العالم  قوى الحرية والتغييير في السودان: اتفقنا على تشكيل لجنة مع المجلس العسكري الانتقالي لحل نقاط الخلاف  موسكو ــ بكين ــ طهران: «سباق القطاف» يتسارع  وسائل إعلام أجنبية تصور مسرحية "موت" سبعة أشخاص في حماة من أسلحة كيميائية  نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي.. عندما دخل "داعش" الموصل وصلنا السلاح من إيران خلال ساعات  «إصلاحات» ابن سلمان بعيون غربية: تقدّم وهمي  «الائتلاف» في ريف حلب بمظلّة تركية: «أستانا 12» ينطلق بحضور بيدرسن  استفتاء التعديلات الدستورية: لا 90% للسيسي رغم «الكَراتين»  طهران لترامب: لا تصفير لنفطنا ولا تفاوض  كولومبو تحدد هوية ثمانية انتحاريين: «أف بي أي» يشارك في التحقيق  كيم في روسيا تحشيداً للدعم ضدّ الأميركيين: التعاون الاقتصادي في صلب المفاوضات  ما وراء تسريبات صفقة القرن.. بقلم: عبد الله السناوي  توقعات بتركيز وفد الجمهورية على إنهاء ملف إدلب.. ومحاولات تركية للمماطلة.. ومرونة روسية … «أستانا 12» تنطلق اليوم  «لوفيغارو» تعيد اكتشاف كنيسة نوتردام في «قلب لوزة»  «تحالف واشنطن» واصل مداهمة أحياء الرقة بحجة البحث عن «خلايا داعش» … تصاعد الاستياء الشعبي ضد «قسد» في دير الزور  «الربيع العربي» و«الثورات الملونة»: بصمات لمخرج واحد.. بقلم: فارس الجيرودي  تفاصيل الاتفاق السوري الروسي لميناء طرطوس … ليس استئجاراً أو مقايضة.. إنما استثمار مع شركة روسية خاصة وفق القوانين السورية  1278 مستثمراً خلال 2018 … 600 مليون ليرة تكلفة انتقال بورصة دمشق إلى يعفور  بعشرات ملايين الليرات … معامل في المناطق الصناعية بدمشق وحمص ومطاعم في الربوة سرقت الكهرباء مستغلة العطلة     

افتتاحية الأزمنة

2016-06-21 21:13:50  |  الأرشيف

صديق صديقي

الوطن السورية
عدوّي الحداثوي سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وجغرافياً، لكونه محتلاً ومغتصباً للأراضي العربية، وقاتلاً مع سبق الإصرار والترصُّد للفلسطيني ولكل عربيٍّ منذ عام 1948، مروراً بالنكسة 1967، وصولاً إلى حرب تشرين 1973، واجتياح بيروت 1982، وتحرير الجنوب 2000، وحرب تموز 2006، وحرب غزة 2008، واستعداده الدائم للانقضاض على الأمة العربية، وإسهامه المباشر وغير المباشر في تدمير أي تقدم منذ تدميره لمفاعلات العراق في ميناء شيربورغ الفرنسي عام 1979 تموز1 وتموز2، وفي عام 1980 و1981 قيامه بقصف بناء المفاعلات في العراق بين العامين، وصولاً إلى قصف المباني الذرية الطبية في دير الزور، ولإسهامه الهائل في أحداث ما أطلق عليه الربيع العربي، وغايته الرئيسة تدمير سورية الشوكة التي تؤرقه، والتي لا يهدأ له بال إلا بعد تدمير قوتها ومقاومتها التي تحميها وتُفَعِّلها في وجهه بشكل دائم، ورغم استمراره في ابتزاز العالم أجمع من أجل بقائه، والعالم لا يتوانى عن حمايته ودعمه بغاية إبقائه قائماً وقوياً ومعتدياً ومتباهياً ومتفاخراً بأنه الأقوى، حتى كاد تصويره بهذا الشكل ليقال عنه: إنه دولة عظمى من باب أنه ظلم من النازية والفاشية، وظلم أكثر تاريخياً، وذكره المقدس بأنه شعب الله المختار، والمقدس براء من هذه القضايا التي تثار بين الحين والآخر، كما أن الله وعده بأرض الشرق الأوسط بين النهرين الفرات والنيل، وكأنه لم يعد أحدٌ في شعوب العالم غيره، هلّا تفكرنا فيما يجري، وكيفية قلب المعادلات والقيم والمبادئ والأفكار، وكيف أن مقولة: «عدو عدوي صديقي» غدت على تضاد تام مع عنواننا، حيث لفت نظري ذاك اللقاء الحادث بالأمس بين صديقي وعدوي اللذين أصبحا صديقين، وملأت الحميمية وجهيهما، بعد أن اتفقا على التعاون العسكري وتوثيقه ورفع مستوى التبادل التجاري من خلال تعزيز الآفاق الاقتصادية، إضافة إلى رفع مستوى العلاقات السياسية إلى أقصى مدى، وطلب بدهاء صهيوني دبابة الميركافا التي أهديت منا إلى الاتحاد السوفييتي، وكانت وضعت في المتحف العسكري في موسكو، حيث ينظر إليها كحالة انكسار لأسطورة الجيش الصهيوني في لبنان عام 1982، ها هو صديق صديقي عدوي، يطلبها كي لا تبقى شاهداً عليه أمام أعين النظارة، يحدث هذا من دون مراعاة للرمزية، ويحصلون عليها ويعيدونها إلى قطعتها العسكرية التي كانت تعمل بها، فهل تهدى هدية انتصارنا من صديقي إلى عدوي الذي يصرُّ على استمرار العداوة، على الرغم من وجود صديق في المنتصف؟ وهل يقدر صديقي على لعب دور إعادة حقوقي الجغرافية من عدوي، لينهي العداوة، وتنعدل المعادلات، أم إننا سنبقى تحت رحمة انفلات عالمي مذهل ومرعب في الأخلاقيات، لا تراعى فيه القيم والمبادئ، ليتحول إلى عالم لا أخلاقي بامتياز، هل هي دورة الحياة التي ينبغي أن نمرَّ بها؟ أي إنه زمن سواد الشر على الخير، حيث لابد من سيطرته لحين تعود الدول العظمى إلى أخلاقياتها الظاهرة، لكونها فقدتها، فظهرت شرورها جلية بعد أن أخفتها لحين، وأخذت بتعميمها بلا هوادة، والسبب الدائم طبعاً الجشع الاقتصادي الذي يدعوها للاستمرار في نهب مكونات دول العالم الثالث، وكل من يفكر منه في التقدم إلى الأمام ترمى عليه الشرور، وتحاك له المكائد، وتنصب أمامه الأشراك، وتثار حوله الزوابع، واتهامه جاهز بحقوق الإنسان والديكتاتورية والشمولية والطائفية، وتسجيله ضمن قوائم الدول الإرهابية أو المصدرة للعنف.
أتوقف هنا وأسأل: لماذا وإلى أين بعد أن عادت بي الذاكرة التاريخية إلى العهود القيصرية التي عاملت المرابين من شعب الله المختار أسوأ معاملة نتاج امتصاصهم لقوت الشعب ومتاجرتهم بدمائه، حتى وصلت القرارات لمنعهم من السير على الأرصفة والإشارة إليهم بالدون، طبعاً اشتغلوا من جراء ذلك على قلب المعادلة القيصرية، وأظهروا منظومة الديالكتيك التي خلقت أفكار الأممية العمالية وعالمية اتحاد وشغيلة العالم، وقدمت البلاشفة إلى سدة الحكم، حيث كان العديد من قواد تلك الثورة منهم، إن لم يكن جلّهم، حتى إن زعيمهم حذفت ديانته بسبب نظرية الأممية التي قامت بدورها في كشف اتفاقية سايكس بيكو 1916، وكذلك فضح وعد بلفور، ولنستذكر أيضاً أنَّ الانسياب الأول ليهود الخزر كان من روسيا القيصرية والقفقاس، مروراً بآسيا الوسطى، ومنهم كانت أيضاً زعامات وصلت إلى مراتب الملوك في الجزيرة العربية، فما الذي يجري اليوم وبعد قرن كامل على انتصار تلك الثورة وفشلها بين ثمانينيات القرن الماضي وإعلان نهايتها بشكل كامل مع بداية التسعينيات من ذاك القرن، المهم الآن ونحن نشهد هذه العلاقة الصداقية بين عدوي وصديقي، أين نكون نحن ضمن هذه المعادلة المركبة والغريبة، هل لأن ما يعصف بنا من أزمات، وتكالب المحيط لجغرافيتنا، وعمل الجميع بما فيه عدونا الأول لتدمير بنانا التحتية والفوقية وشرذمة وجودنا بغاية إضعافنا وتحويلنا إلى دولة فاشلة، تسهل اصطيادنا متى شاء هذا العدو، أليس كل ما يجري يصبُّ في مصلحته بالدرجة الأولى والأخيرة.
أجل لقد أحزنني كثيراً المشهد الصارخ الذي حدث، ورسم بهجة انتصار عدونا على ما آلت أمورنا إليه، هذا الذي وقف إلى جانب صديقي يرفع إشارة النصر التي أحزنت كل الشرفاء من أبناء وطني والعالم، ولو أنه حدث في الجانب الأميركي لكان أكثر من عادي، لكوننا نعرف الحماية والدعم الهائل منهم، وعتبنا يحضر من باب صداقتنا التاريخية، وبأن الحوار المنطقي يستدعي حضوره بين الأصدقاء، وتبادل النقاش والعتب سواء أكان كبيراً أم صغيراً، والغاية دائماً هي الحفاظ على هذه الصداقة وتطويرها وعدم خضوعها لتجاوز السيادة التي بنيت من أجل أن نعتز بها، ولا نفرط فيها مهما انتابتنا الصعاب، لأننا تعلمنا الدفاع والهجوم، وبينهما كانت مقاومتنا للتخلف والتبعية، وإيماننا بمعادلة الصمود والثبات، كل هذا يدعونا للتوقف أمام انقلاب المعادلات والمصطلحات، حيث نرى اليوم عنواننا ينقلب على كامل المعادلات، ليظهر كما عنونَّاه.
د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 104843

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3481
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019