الأخبار العاجلة
  الأخبار |
بيان النيابة العامة السعودية يؤكد رواية الحقنتين والمشرط في أمتعة المتورطين!  أمريكا تقرر التصويت ضد قرار أممي بشأن الجولان المحتل  الغطرسة الاستعمارية الجديدة: دور فرنسا في أفريقيا  الشعوذة الأميركية.. بقلم: نبيه البرجي  بحضور كيم... كوريا الشمالية تفاجئ العالم بسلاح جديد  هكذا ستكون “سورية ما بعد الحرب”  الجعفري: السعودية تفتقد أدنى معايير احترام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان-فيديو  يوفنتوس يخطط لاصطياد أسينسيو بشباك رونالدو  واشنطن: إيران تريد إنشاء "داعش" جديد ولن نستطيع التصدي لذلك دون السعودية  طهران: استخدام الأغذية والأدوية سلاحاً ضد الشعوب جريمة  عراقجي: واشنطن تتحدى سيادة أوروبا  هل ستكون معركة إدلب القادمة … ضد المسلحين فقط؟.. بقلم: مهران نزار غطروف  وزير الاتصالات: دراسة لتحويل وسائل التواصل الاجتماعي إلى مأجورة  بلومبرغ: شيوخ أمريكيون غير راضين عن عقوبات بلادهم ضد السعودية  السباح السوري أيمن كلزية يتأهل إلى بطولة العالم في الصين  جوارديولا يثير التكهنات بزيارته لبايرن ميونخ  الدفاع الروسية تشبه الأوضاع في مخيم الركبان بمعسكرات الاعتقال في الحرب العالمية الثانية  مشروع قانون أميركي بفرض عقوبات على النظام السعودي  موسكو: أكثر من 6 آلاف مقاتل من جماعة "مغاوير الثورة" في مخيم الركبان  سجال أوروبي حول مقترح ماكرون إنشاء جيش أوروبي     

ثقافــــة

2016-04-05 02:54:55  |  الأرشيف

الماغوط و العجيلي قامتان سوريتان رحلتا معاً .. محمد الماغوط: أيها النساجون … أريد كفناً واسعاً لأحلامي

وائل العدس

في الثالث من نيسان، حلت ذكرى غياب مبدع عاش يكتب ويدخن ويبكي ويتسكع ويثور على «غرفة بملايين الجدران»، حتى ترك وشماً شديد البروز على ملامح القصيدة المعاصرة، إذ استطاع هو ورفاقه من المؤسسين لقصيدة النثر تغيير الحالة الشعرية العربية، وإشعال حرائق لم تهدأ حتى اليوم.. إنه صاحب «حزن في ضوء القمر»، و«الفرح ليس مهنتي».

ولد محمد الماغوط عام 1934 في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماة، ونشأ في عائلة شديدة الفقر، درس بادئ الأمر في الكتّاب ثم انتسب إلى المدرسة الزراعية في سلمية حيث أتم دراسته الإعدادية وانتقل بعدها إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية في ثانوية خرابو بالغوطة ولم يكمل دراسته فعاد إلى سلمية وعمل كفلاح وبدأت بوادر موهبته الشعرية بالظهور فنشر قصيدة بعنوان (غادة يافا) في مجلة الآداب البيروتية ثم قام بخدمته في الجيش حيث كانت أولى قصائده النثرية بعنوان (لاجئة بين الرمال) التي نشرت في مجلة الجندي عام 1951م وبعد إنهاء خدمته العسكرية استقر الماغوط في مدينته لفترة زمنية ثم بعد ذلك ذهب إلى بيروت وانضم إلى مجلة (شعر).

القصيدة الأولى
القصيدة الأولى نشرها وذيلها بمحمد الماغوط، دكتور زراعة، وليس مجرد الطالب، وبالفعل نشرت كما هي، وكأن البدايات تعلن عن سخرية ومفارقة ستظل تلازم الماغوط: «هكذا خلقني الله سفينة وعاصفة.. غابة وحطاباً.. زنجياً بمختلف الألوان وكالشفق، كالريح، في دمي رقصة الفالس.. وفي عظامي عويل كربلاء.. وما من قوة في العالم.. ترغمني على محبة ما لا أحب.. وكراهية ما لا أكره.. مادام هناك تبغ وثقاب وشوارع.

بودلير أم رامبو؟
في مرحلة ما من حياته المتقلبة الفصول كان الماغوط، غريباً ووحيداً في بيروت، وعندما قدمه أدونيس في أحد اجتماعات مجلة (شعر) المكتظة بالوافدين، وقرأ له بعض نتاجه الجديد الغريب بصوت رخيم من دون أن يعلن عن اسمه، وترك المستمعين يتخبطون (بودلير؟) أم (رامبو؟)، لكن أدونيس لم يلبث أن أشار إلى شاب مجهول، غير أنيق، أشعث الشاعر وقال (هو الشاعر).

فنون متعددة
الحجر الإبداعي الأضخم الذي ألقاه الماغوط في السكون العربي كان الإسهام في حالة قصيدة النثر، إلا أنه لم يكن الوحيد، إذ كانت للراحل إسهامات في فنون عدة، فكانت له كلمته في السينما، مثل فيلم «الحدود» الذي قام ببطولته الفنان السوري دريد لحام، والذي أنتج عام 1982، وكذلك فيلم «التقرير» والاثنان من بطولة دريد لحام ورغدة.
وفي المسرح كتب «كاسك يا وطن»، و«المهرج»، و«ضيعة تشرين»، و«غربة»، و«شقائق النعمان»، و«خارج السرب»، و«العصفور الأحدب».
ومن مسلسلاته التلفزيونية «حكايا الليل»، و«وين الغلط»، و«وادي المسك»، إضافة إلى مئات المقالات والخواطر التي كتبها على امتداد مسيرته الطويلة مع الصحافة والسياسة والإبداع. إلا أن اللافت أن الماغوط كان يعتبر أن كل ما يقدمه هو شعر، وأن قصيدة النثر كامنة في كل ما يكتب، شاء من شاء وأبى من أبى، إذ لم يكن مهموماً بالتصنيف، أو البحث عن تأصيل لما يكتب من أحد.

تكريمات
تكريمات بالجملة نالها الماغوط أهمها صدور مرسوم بمنحه وسام الاستحقاق من الدرجة الممتازة من السيد الرئيس بشار الأسد.
وإضافة إلى ذلك نال جائزة جريدة النهار اللبنانية لقصيدة النثر عن ديوانه الأول عام 1961، جائزة سلطان بن علي العويس الثقافي للشعر عام 2005.
ومازال تكريمه متواصلاً حتى بعد وفاته، إذ مازالت قصائده شديدة العذوبة والقسوة، تجتذب كثيرين، ويراها قراء حالة شعرية خاصة، تتمرد على تراث طويل ساكن.. قصائد لا تشبه إلا صاحبها، تحمل لغة حية لها قيمها وموسيقاها وصورها وصخبها.

الوداع
في ظهيرة يوم الإثنين 3 نيسان عام 2006 رحل محمد الماغوط عن عمر يناهز 72 عاماً بعد صراع امتد لأكثر من عشر سنوات مع الأدوية والأمراض عندما توقف قلبه عن الخفقان وهو يجري مكالمة هاتفية.
عدد القراءات : 5982

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
التصويت
تسليم روسيا لسورية منظومة "إس-300" هل هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3460
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018