دمشق    19 / 09 / 2018
مجلة "تايم" الأمريكية: المعلمون في أمريكا لا يجدون ما يسدون به رمقهم!  إسرائيل تبدي أسفها عن مقتل أفراد طاقم الطائرة الروسية في سورية  تطوير لقاح إنفلونزا يمكن تطبيقه ذاتيا!  برلين: يجب تنفيذ الاتفاق حول إدلب  روسيا تتوعد إسرائيل برد قاس  استشهاد ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداءات لقوات الاحتلال على غزة والضفة  اتفاق بوتين أردوغان... إدلب على طريق حلب .. بقلم: حسن حردان  "أنصار الله" تعلن استعادة تباب شرق البيضاء  شويغو لليبرمان: إسرائيل مسؤولة عن تحطم الطائرة الروسية في سورية  الجعفري: عدوان “إسرائيل” الأخير على سورية استكمال لسياساتها العدوانية ومحاولاتها تقديم دعم معنوي للجماعات الإرهابية  "تناول طعام لشخصين" أثناء الحمل يهدد الأطفال بمرض مزمن في عمر السابعة  المبعوث الأممي يغادر صنعاء بعد مباحثات مع قادة جماعة "أنصار الله"  تركيا: "المجموعات المسلحة " تبقى في المناطق الموجودة بها ضمن الاتفاق مع روسيا  توسّع أميركيّ في الشرق السوريّ  بكين تتحدى ترامب وتفرض رسوما على 5200 سلعة أمريكية  الكيان الصهيوني يعترف بمسؤوليته بالهجوم على سورية  تعرفوا على البلدات و القرى السورية المشمولة بالمنطقة المنزوعة السلاح بعمق 15 كم  خارطة الكمين الإسرائيلي لـ"إيل-20"  كيف يتم إسقاط إمبراطورية الدولار؟  

مال واعمال

2018-08-12 03:42:07  |  الأرشيف

ما هي أسباب الأزمة الاقتصادية في تركيا؟

استعراض لوحة العلاقات الثنائية وتنامي معدلات التردي بين أنقرة وواشنطن يبشر بتفاقم الخلافات بينهما، في المدى المنظور. غير أن العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ربما لا تتأثر بسبب طبيعة حاجة البلدين لبعضهما البعض.
 
التدني السريع لقيمة العملة التركية تتصدّر التغطية الإعلامية الأميركية في الآونة الأخيرة، لكن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يحافظ على خطاب الادعاء بتماسك الاقتصاد التركي وزيادة الانتاج والنمو المضطرد، ملقياً باللوم على أسباب خارجية وسياسية خاصة يتهم بها “شريحة مصالح الفائدة المصرفية، ووكالات التصنيف المالية، ومضاربو العملة”.
 
حركة السوق تحمّل إردوغان مسؤولية التردي الاقتصادي بإعلانه نية التدخل”في عمل المصرف المركزي بعد إعادة انتخابه”. وحذرت الشركة المصرفية الأميركية الكبرى، غولدمان ساكس، من مواجهة المصارف التركية مصاعب تؤدي إلى استشراء الأزمة المالية (تدني سعر الصرف) إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات وتدابير سريعة للحيلولة دون ذلك.
 
سحب الاحتياط من المصارف الأميركية هو”استجابة لدعوة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للتخلص من ضغط سعر العملات واستخدام الذهب ضد الدولارالذي تجلّى بسحب تركيا سنداتها المالية من الخزينة الأميركية مما يعني أن أنقرة صفّرت حساباتها في أميركا، وفق المحلل الاقتصادي التركي مصطفى سونماز.
 
القرار التركي لاستعادة الذهب كان ثمرة قلق انقرة وخشيتها من “مصادرة السلطات الأميركية احتياطها من الذهب في حال فرضت عليها عقوبات،” بيد أن تركيا لم تكن الوحيدة التي سحبت أرصدتها، فقد استعادت ألمانيا نحو 374 طناً من الذهب من فرنسا، بين أعوام 2013 – 2017؛ ونحو 300 طن من الولايات المتحدة، وفق بيانات البنك المركزي الألماني. فتركيا تحتل المرتبة العاشرة عالمياً بحجم احتياطيها من الذهب، 565 طناً، وفق أحدث بيانات “مجلس الذهب العالمي.” اما المرتبة الأولى فهي للولايات المتحدة، 8،133.00 طناً. السعودية في المرتبة الرابعة عشر، 323 طناً؛ ولبنان في المرتبة السابعة عشر، 287 طناً.
 
حجم أرصدة الذهب التركية في المصارف الأميركية بلغ 220 طناً تمت استعادتها لتركيا بين 2016-2017، منها سحب نحو 29 طناً من الذهب عام 2017 لصالح البنك المركزي التركي الذي “أعاد توجيه جزء كبير من الذهب المسحوب من المصارف الأميركية إلى بنك إنجلترا وبنك التسويات الدولية،” وفق التقرير السنوي للبنك المركزي التركي على موقعه الرسمي.
 
التوجس الأميركي من استدارة الرئيس التركي شرقاً يشاطره به دول حلف الناتو، فضلاً عن عدم رضى الطرفين من نزعة إردوغان للتفرد بالسلطة وميله للاستبداد، وكذلك لهروب عدد من ضباط القوات المسلحة التركية وطلب اللجوء السياسي في اوروبا نظراً لعدم يقينهم بالسلامة الشخصية في عهد إردوغان.
 
كما أن علاقات تركيا مع اليونان تشهد تردياً مستمراً وتحرشات القوات الجوية التركية واختراقها الأجواء اليونانية أضحت ممارسة شبه ثابتة، يضاف إلى ذلك تباين الرؤى بين واشنطن وأنقرة فيما يخص التعامل مع الملف الكردي و”التحالف” المرحلي بين القوات الأميركية والمسلحين الأكراد.
 
مواقف الكونغرس والإدارة الأميركية تتسم بالتشدد حيال تركيا نتيجة الاعتقاد بأن تقارب أنقرة المؤقت مع روسيا وإيران يأتي على حساب التضحية بعلاقتها مع حلف الناتو. وفي هذا السياق ترتفع الأصوات المطالبة بإعادة النظر في العلاقة الثنائية بين البلدين، مما يؤثر مباشرة على صفقة المقاتلات الأميركية الحديثة، إف-35، وتجميد البت بها على المدى القريب.
 
استعراض لوحة العلاقات الثنائية وتنامي معدلات التردي بين أنقرة وواشنطن يبشر بتفاقم الخلافات بينهما، في المدى المنظور. غير أن العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ربما لا تتأثر بسبب طبيعة حاجة البلدين لبعضهما البعض، وحاجة واشنطن لاستثمار دور ونفوذ تركيا في الإقليم لأن تركيا تعتبر صمام الأمان للمصالح الحيوية للغرب في المنطقة.
 
فدور تركيا في إشعال وتفعيل الصراع في سوريا، واستقطابها لأعداد المسلحين، تبرز حاجة ورغبة واشنطن لاستخدام تركيا كمخلب قط في صراعها مع الصين تحديداً، باستغلال علاقتها الوثيقة في تبني ورعاية “الحزب الاسلامي التركستاني،” وعماده مسلحون من الانفصاليين الإيغور – في الصين.
الميادين
 
عدد القراءات : 214

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 
 
alazmenah.com - All rights reserved 2018
Powered by SyrianMonster - Web services Provider