فاقت 100 مليون دولار شهرياً … قيادات «PKK» و«قسد» تتقاسمان أموال النفط السوري المسروق

كشفت مصادر مقربة مما يسمى «الإدارة الذاتية» الكردية الانفصالية، وذراعها العسكرية ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» خط سير أموال النفط المنهوبة من شمال شرق سورية، والقيادات التي تقف وراء ذلك.
وأوضحت المصادر أن وارد ميليشيات «قسد» الشهرية من بيع النفط المسروق ووفق تقديرات في عام 2019، وصلت إلى نحو عشرة ملايين دولار، لكن هذا الرقم تضاعف إلى أن فاق 100 مليون دولار شهرياً، مع سعيها لتكثيف إنتاج النفط وخاصة في تشرين الأول 2020، إذ بدأت بحفر وترميم آبار نفط في حقول «رميلان» شرق القامشلي بمحافظة الحسكة بهدف زيادة كمية إنتاج النفط الخام، حيث شوهدت، حينذاك، حفارة آبار نفط عملاقة تعمل بالقرب من محطة تل عدس التابعة لحقول شركة النفط في رميلان في منطقة المالكية بالحسكة، وذلك حسبما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.
وبينت المصادر، أن المدعو فؤاد محمد الملقب بـ«أبو دلو»، والمدعو علي شير يشكلان مفتاح جمع الأموال في مناطق «الإدارة الذاتية»، وباتا يتحكمان بمصير اقتصاد تلك المناطق.
ولفتت إلى أن شير يمتلك هو وأقاربه في تركيا وأوروبا مئات العقارات وشركات التحويل المالية ومصانع صغيرة، وذلك بمساعدة «أبو دلو»، الذي أمّن تحويل أموال تقدّر بنحو 100 مليون دولار على مدار عدة أشهر لمصلحة شير إلى الخارج عن طريق شركات وهمية وشراء معدات، حيث تم التحويل بشكل متقطع إلى أقرباء شير، بعضهم في السويد.
وذكرت المصادر، أنه وبحسب هيكلية قيادات «حزب العمال الكردستاني – PKK» في سورية، فإن شير يدير الجانب الاقتصادي شمال شرق سورية، وهو على تواصل مباشر مع المدعو صبري هوك الذي يمثل أكبر شخصية قيادية لـ «PKK» في سورية.
وأكدت المصادر، أن شير تمت إحالته إلى «التحقيق» بعد أزمة رفع أسعار المحروقات التي قابلها سكان مناطق شمال شرق سورية باحتجاجات واسعة في أيار الماضي، والتي جاءت بسبب خلافات داخلية متراكمة بين قيادات «PKK» وميليشيات «قسد»، أطرافها جميل بايق وصبري هوك وباهوز أردال من جهة ومتزعم «قسد» المدعو مظلوم عبدي وتياره من جهة أخرى.
وأوضحت، أن استفراد شير بكميات كبيرة من الأموال على حساب قيادة «PKK» في جبل «قنديل» شمال غرب العراق أدى إلى سحب البساط منه تدريجياً إلى أن تمت تنحيته لكن بقي من الصعب استجوابه من قبل «قسد» لثقله ونفوذه في «PKK».
على خط مواز، أكد رئيس دائرة آثار الحسكة، خالد أحمو، أن مجموعة مسلحة تنفذ أعمال تنقيب غير شرعية في موقعي تل أبو بكر ورجمان الأثريين ضمن مناطق سيطرة ميليشيات «قسد» في محيط مدينة الحسكة، بحسب وكالة «سانا».
وبين، أن مجموعة مسلحة تقوم منذ يومين بأعمال حفر في موقعي تل أبو بكر ورجمان الأثريين بمحيط مدينة الحسكة واللذين تعرضا سابقاً كغيرهما للتنقيب والسرقة، محذراً من مخاطر استمرار ميليشيا «قسد» وغيرها من المجموعات المسلحة في التنقيب بحثا عن الآثار لتهريبها خارج الأراضي السورية عبر المعابر الحدودية التي يسيطر عليها الاحتلالان الأميركي والتركي ومرتزقتهما.
بدورها، أكدت مصادر أهلية في قرية الفلاح القريبة من الموقعين أن مجموعة مسلحة تقوم بأعمال حفر من دون أن يتمكن أحد من الاقتراب من الموقع ولاسيما أن المنطقة تسيطر عليها ميليشيات «قسد» بشكل كامل.
ولفت أهالي القرية إلى أن أعمال الحفر تتم بالتزامن مع تحليق للطيران المروحي لقوات الاحتلال الأميركي في أجواء المنطقة.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021