إرهابيوه يهددونهم ويواصلون احتجازهم … النظام التركي يمنع خروج المدنيين من «خفض التصعيد» إلى مناطق سيطرة الدولة

واصل إرهابيو إدلب وبأوامر مباشرة من النظام التركي، ولليوم الثالث على التوالي، احتجاز المدنيين داخل منطقة «خفض التصعيد» ومنعوهم من الوصول إلى مناطق سيطرة الدولة السورية عبر المعبرين اللذين افتتحتهما في إدلب وحلب.
وافتتح محافظا إدلب وحلب في 25 الشهر الجاري، وبالتنسيق مع وحدات الجيش العربي السوري والهلال الأحمر العربي السوري، معبري سراقب- ترنبة في الريف الشرقي لمحافظة إدلب وأبو الزندين شمال شرق مدينة حلب، بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الروسية عن توصلها إلى اتفاق مع الجانب التركي لإعادة فتح المعبرين مع معبر ميزناز بريف حلب الغربي «لتخفيف صعوبة الأوضاع الإنسانية في الأراضي الخاضعة لسيطرة تركيا».
وصدرت خلال اليومين الماضيين تصريحات عن مسؤولين أتراك ومتزعمي ميليشيات تابعة للنظام التركي، تنفي التوصل لاتفاق مع الجانب الروسي بخصوص فتح المعابر الثلاثة. وحرض نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سكان «خفض التصعيد»، وخصوصاً في مدينة إدلب، على الخروج بتظاهرات رافضة لفتح المعابر.
وقالت مصادر أهلية في سراقب لـ «الوطن»: إن أياً من الأهالي لم يتمكن منذ صباح الخميس وحتى مساء أمس السبت من الوصول إلى المعبر عند بلدة ترنبة، التي تبعد عن سراقب كيلو مترين لجهة الغرب.
وأشارت إلى جهوزية المعبر التامة، ووجود سيارات إسعاف وحافلات نقل على مدار 24 ساعة، لاستقبال الأهالي الراغبين بالوصول إلى بلداتهم وقراهم المحررة من الإرهاب في مناطق الحكومة السورية.
وأكدت مصادر محلية في بلدتي سرمين والنيرب، الخاضعتين لهيمنة تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي المدعوم من النظام التركي لـ«الوطن» أن مسلحي التنظيم منعوا الأهالي من التوجه صوب معبر سراقب المقابل للبلدتين ودعّموا السواتر الترابية المقامة قبلاّ، والتي تمنع الأهالي والسيارات من الوصول إلى المعبر.
ولفتت المصادر إلى أن إرهابيي الميليشيات الموالية للنظام التركي مع إرهابيي «النصرة»، أغلقوا جميع الطرق المعبدة والترابية الواصلة إلى الترنبة لمنع وصول الأهالي إلى المعبر الواقع فيها، كما عمموا على سكان المدن الكبرى والقرى والبلدات القريبة نسبياً من المعبر بـ«حرمة» التوجه إليه والانتقال إلى مناطق سيطرة الدولة السورية، وتوعدوا بتطبيق أشد العقوبات بحق كل من يفعل ذلك.
وفي مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي، منعت ميليشيا مما يسمى «الجيش الوطني»، الممول من النظام التركي، المدنيين من التوجه أمس نحو معبر أبو الزندين، الواقع جنوب غرب المدينة والمفتتح من جهة سيطرة الجيش العربي السوري.
يذكر أن محافظتي إدلب وحلب جهزتا لوجستياً، ومنذ نحو عام، معبري سراقب وميزناز بغية السماح لمدنيي «خفض التصعيد» بالعبور إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية الآمنة، من دون أن تتكلل المبادرة بالنجاح بسبب منع النظام التركي مرتزقته من فتح المعبرين بهدف تحقيق مكاسب في مفاوضاته مع روسيا بهذا الخصوص.
وفتحت الحكومة السورية في 21 الشهر الماضي من جهة مناطق سيطرتها ممري ترنبة وأبو الزندين الإنسانيين لعبور المدنيين وبمبادرة روسية منيت بالفشل لرفض النظام التركي التخفيف من معاناة المدنيين جراء تدهور الوضع الاقتصادي والرعاية الطبية في «خفض التصعيد».
كما منع النظام التركي، وللمرة الثانية مطلع كانون الأول الماضي، افتتاح معبر تجاري وإنساني يصل سراقب بمناطق سيطرة «النصرة» والميليشيات التابعة له، وكرر ذلك في 18 نيسان الماضي، وحرض السكان على منع وضع المعبر في الخدمة. وكرر الأمر نهاية نيسان الماضي بمنع افتتاح المعبر الذي يصل بلدة ميزناز الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري بريف حلب الجنوبي الغربي ببلدة معارة النعسان حيث يهيمن «النصرة» وما تسمى «حكومة الإنقاذ» التابعة له، إثر افتتاح محافظة حلب المعبر من جهتها.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021