اللاجئون السوريون في لبنان ينشدون المساعدة لمواجهة موجة الثلوج

أطلق اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية، أمس، نداءً للجمعيات والهيئات الإغاثية لمعالجة أوضاعهم المزرية ومساعدتهم في مواجهة موجة الثلوج التي اكتسحت خيامهم.
وفي كل عام مع دخول الشتاء واشتداده وخاصة في كانون الثاني، يواجه اللاجئون السوريون في بلدة عرسال اللبنانية مأساة البرد ونقص مصادر التدفئة، حيث تتراكم الثلوج على أسطح الخيام شبه البلاستيكية، التي لا تتحمل ثقلها وتتسرب المياه إلى داخلها لتصبح موحلة، وفق ما ذكرت وكالة «الأناضول» التابعة للنظام التركي.
وأشارت الوكالة إلى أن أوضاعاً صعبة يعيشها أكثر من 1500 لاجئ في مخيمي «الطفيل» و«الأرزة الخضراء» في عرسال شرق لبنان، جراء النقص في المساعدات وخاصة مصادر التدفئة.
وبينت أن معظم الخيم، البالغ عددها نحو 300، تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الشتوية، من قبيل شوادر متينة تمنع تجمع الثلوج عليها، وحواجز تمنع تسرب المياه إلى داخلها.
ولفتت إلى أن معظم اللاجئين بتلك الخيم، يشتكي من تراجع المساعدات الغذائية والملابس الشتوية للأطفال، التي كانت تقدمها الجمعيات الخيرية في ظل تفشي فيروس «كورونا» والأزمة الاقتصادية في لبنان.
وتتعرض مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال لعواصف ثلجية، ما يزيد من معاناتهم، حيث تنخفض درجات الحرارة في الخيام ومنازل الصفيح والبلاستيك، إلى مستويات تحت الصفر.
ونقلت الوكالة عن أحد اللاجئين إشارته إلى قلة الدعم من مادة المازوت (المستخدم في التدفئة) المقدمة للاجئين بشكل عام، قائلاً: «ليس لدينا غير هذه الخيم لتقينا من المطر والثلج وهي دون عوازل».
وناشد لاجئ آخر الجمعيات الخيرية للنظر إلى أحوالهم لعدم تلقيهم أي مساعدات خلال العام الحالي، وبينما لفت ثالث إلى أن «الخيام مشققة وعندما يتجمع عليها الثلج ينكسر الخشب الذي تستند إليه وتنهدم على رؤوسنا»، لافتاً إلى أنهم بحاجة إلى مدافئ ومواد غذائية ومادة المازوت وفرش وبطانيات.
ويشكو اللاجئون السوريون في لبنان سوء الأوضاع المعيشية في ظل تقلص المساعدات الغذائية والمادية من جانب الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة، حيث قال بعضهم: إنهم مهددون بالطرد من المخيمات، لأنهم لا يملكون قيمة إيجار الأرض، وفق ما ذكرت مصادر إعلامية معارضة.
وتسعى الحكومة السورية مع الحليف الروسي لإعادة اللاجئين السوريين في الخارج إلى البلاد، وعقدت المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين في دمشق في 11و12 تشرين الثاني الماضي، وجددت مراراً وتكراراً الدعوة للمواطنين السوريين الذين أجبرتهم ظروف الحرب الظالمة على مغادرة البلاد للعودة إلى وطنهم والعيش فيه بكرامة وأمان، وبأنها ستقدم كل التسهيلات لهذه العودة، وستعمل ما في وسعها لضمان متطلبات عيشهم الكريم.
لكن الدول المعادية لسورية تعرقل عودة هؤلاء اللاجئين للإبقاء على هذا الملف كورقة تضغط فيها على الحكومة السورية في المفاوضات السياسية.

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021