الوزيرة عاصي لـ الأزمنة: مجلس الشعب كصوت بين المواطن والسلطة التنفيذية يجب أن يكون مسلحا بالرأي العلمي الدقيق والصائب بعيدا عن الشعبوية الضارة أحيانا.

 

الكلمة الشاملة التي ألقاها السيد الرئيس بشار الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب للدور التشريعي الثالث، رسمت خارطة طريق مفصّلة للوضع الداخلي، وعمّقت وجذّرت سهم البوصلة الذي طالما ارتكزت عليه سورية في مواجهة الحرب الإرهابيّة التي شُنّت عليها على مدى السنوات العشر الماضية، ومواجهة إرهاب "قيصر" في الآونة الأخيرة، وهو السهم الذي قام أساساً على معادلة تلاحم الشّعب مع جيشه، ومقاومتهما للمحتلّين والغزاة ودحرهما للمرتزقة والإرهابيين، مهما كان الثمن، ومهما كانت التضحيات. كيف قرأت الوزيرة لمياء عاصي كلمة سيادته أمام أعضاء مجلس الشعب السوري – موقع مجلة الأزمنة – أجرى حواراً خاصاً معها -

أهم  الركائز الاقتصادية لتعافي الاقتصاد السوري من حالة الانكماش والركود والتضخم التي يعانيها , تعكس هذه النقاط رؤية تنموية واضحة  تتضمن:    

بداية تحدث سيادة الرئيس , عن قانون قيصر بأنه نوع من الإرهاب الاقتصادي, ويأتي في سلسلة العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على سورية  منذ سنوات  طويلة , الهدف من العقوبات خنق الاقتصاد السوري تأتي في السياق نفسه  عمليات القرصنة الأمريكية خلال سرقة المحاصيل والثروات السورية ، لا نقلل من أهمية وخطورة آثار قانون قيصر  ولكن لسنا مع تضخيم  انعكاساته , ولن ينال من عزيمتنا ,  

بالنسبة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، المرجو أن يفهم من قبل الحكومة بانه يتلخص: أولا : سهولة الحصول على التراخيص اللازمة والاعفاء من الضرائب في السنوات الأولى , ثانيا : الوصول الى التمويل الضروري، وهنا ستواجه أصحاب هذه المشاريع عقبات توفر الضمانات العقارية ألتي شكلت جدلا طويلا ,  وعلى الحكومة لتنفيذ هذه السياسة من سن قوانين تلزم البنوك بأن يشكل حجم الإقراض لهذه المشاريع نسبة معينة من حجم الإقراض الكلي, في الهند مثلا, صدر قانون بتحديد  نسبة الإقراض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ب 32%  من حجم أعمال الإقراض الكلي في البنك , واذا لم يتمكن مصرف معين من بلوغ هذه النسبة , يتم وضع المبلغ المتبقي في صندوق خاص بإقراض المشاريع الصغيرة والمتوسطة .

 

تكون السياسات واضحة محددة الأهداف والوسائل , تمت صياغتها  بعيدا عن العبارات الفضفاضة  والعامة التي لا يمكن قياسها لمعرفة مدى نجاحها أو فشلها , لذلك يجب أن تكون اهداف تلك الخطة  معبر عنها ثانيا: أن يحدد لتنفيذ محتوى أو خطوات أي سياسة مدة زمنية، يجب أن يكون "الإطار الزمني" مفهوم إلزامي في كل المؤسسات والوزارات.

ثالثا : يجب أن تكون السياسات متسقة  فيما بينها وغير متناقضة , مثلا , قال سيادته : أمام أعضاء محلس الشعب ..يجب أن يكون المجلس صوت بين السلطة التنفيذية والمواطن , أمام وجود صعوبات اقتصادية نعانيها جميعا ؟؟

<span style="font-size:14.0pt;line-height:150%;font-family:" simplified="" arabic";="" mso-ascii-font-family:"simplified="" arabic";mso-hansi-font-family:"simplified="" mso-bidi-language:ar-sy"="" lang="AR-SY">مجلس الشعب كصوت بين المواطن  والسلطة التنفيذية يجب أن يكون مسلحا بالرأي العلمي الدقيق والصائب بعيدا عن الشعبوية الضارة أحيانا , وبما أن مجلس الشعب لا يحتوي على الاختصاصين في كل المجالات  لمناقشة مشاريع القوانين والسياسات أو الخطط لاقتصادية , بطريقة اكاديمية فعالة من كافة النواحي , لذلك في كثير من الدول , اعتمد أسلوب يقضي بمرور مشاريع القوانين أو غيرها  على مجلس خبراء يتضمن  خبرات عالية في مجالات متعددة حتى يتم دراسة مشاريع  القوانين المطروحة بشكل كاف , هذا الكيان  قد  يكون تابعا لرئاسة الجمهورية أو لمجلس الشعب, وقد  اقترح الخبراء الماليزيون في عام 2006 كيانا مماثلا , اسموه مجلس الإصلاح الاقتصادي يتألف من خبراء وأساتذة جامعات وممثلين عن النقابات والغرف المختلفة  ووزراء اقتصاديين يتم تعيينهم لعضوية ذلك المجلس , ومهمته مناقشة السياسات الاقتصادية التي تكون تغييرا جذريا في المنهج الاقتصادي السائد ,  قبل إحالتها ومناقشتها من قبل مجلس الشعب .

دمشق_ خاص_  موقع مجلة الأزمنة_ محمد أنور المصري


Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021