ما هو الطلاق الرجعي؟

الطلاق الرجعي كما تقول الدكتورة آمنة نصير أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر والعضوة البرلمانية، هو الطلاق الذي يملك فيه الزوج حق الرجعة، وتكون هذه الرجعة بلا عقد أو مهر، وبدون رضا الزوجة، والرجعي يكون دون الطلقة الثالثة للمدخول بها، أما غير المدخول بها فبمجرد طلاقه إياها فإنّها تبين منه، ولا تكون له عدة عليها.
شروط الرجعة
- أن يكون الطلاق دون العدد المسموح شرعاً، والذي يمتلكه الزوج؛ فالحر يملك ثلاث طلقات في حين أنّها اثنتان للعبد؛ فلا تحل المرأة له إذا استوفى عدد الطلقات حتّى تنكح زوجاً غيره.
- أن تكون المطلقة قد دخل بها زوجها.
- أن يكون الطلاق بلا عوض؛ إذ أنّ العوض في الطلاق إنّما كان لتفتدي به المرأة نفسها من الزوج، وذلك لا يحصل لها مع الرجعة؛ فلا تحل للرجل إلا برضاها وبعقد جديد.
- تحصل الرجعة عند الحنفية بالقبلة أو المس لشهوة حتّى وإن كان الزوج لا ينوي إرجاعها، وإذا حصلت الرجعة فإنّها تعود لعصمته، ويباح للزوج من زوجته الاستمتاع والسفر، أما عند الحنابلة فلا تكون المراجعة إلا بالجماع، وعند المالكية والشافعية فلا يجوز له الاستمتاع بها، كتقبيل ونحوه، ولا يجوز له النوم إلى جانبها، أو السفر معها.
- أن تكون المطلقة مدخولاً بها، ذلك أنّ غير المدخول بها ليس لها عدة إذا كانت قبل الخلوة الشرعية، والرجعة إنما تكون في العدة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا).
- أن تكون الرجعة في مدة العدة، وألا تكون الرجعة بعوض؛ أي لا تكون الرجعة متوقفة على أمر معين، مثل: أن يقول الزوج لمطلقته إذا حصل كذا سوف أراجعك؛ لأن الرجعة ينبغي أن تكون منجزة.
- أن يُشهد الرجل على الرجعة، وقد اختلف في الشهادة على الرجعة؛ فرأي الشافعي أنها شرط في الرجعة، بينما خالفه في ذلك أبو حنيفة ومالك وأحمد؛ إذ قالوا إنها ليست شرطاً؛ بل هي مستحبة.
أحكام الطلاق الرجعي
للزوجة في الطلاق الرجعي مادامت لم تنقضِ عدتها، حق المسكن والملبس والنفقة، كما أنّ للمطلقة الرجعية أن تتزين للزوج، وله الحق في أن يجامعها، وأن يرث أحدهما الآخر.
للزوج حق في أن يراجع طليقته دون رضاها أو رضا وليّها.
عدة المرأة في الطلاق الرجعي ثلاث حيضات، وينتهي الطلاق عند طهر المرأة من الحيضة الثالثة، وهنا لا يجوز للزوج أن يرجعها إلّا بعقد، ويشمل هذا العقد مهر جديد، وشاهدي عدل، وإذن الولي، ويكون هذا الطلاق بائناً بينونة صغرى.
المرأة إذا عادت بعد طلاق رجعي إلى زوجها؛ فإنّها بذلك تعود إلى ما تبقى من عدد الطلقات.
 
 
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2021