أردوغان... وحلقات رعاية الإرهاب.. بقلم: ليلى بن هدنة

من إدلب إلى طرابلس لا يختلف النموذج التركي في التعاطي مع الأزمة الليبية من خلال استمرار حلقات رعاية وتصدير الإرهاب إلى الغرب الليبي، بعد أن وفر لها كل الدعم والغطاء المالي والسياسي في سوريا.
حيث تضع التنظيمات الإرهابية نفسها في خدمة مخطط تركيا الاستعماري، بينما يحاول أردوغان استثمار الأزمة السورية لربط علاقات وثيقة مع جماعات متطرفة كان العالم قد تجنّد لمحاربتها، حيث يسعى لإحياء الحلم العثماني عبر بوابة نشر الفوضى الخلاقة في ليبيا.
فلا يكاد يمر يوم حتى تتكشف حقائق جديدة تثبت نوايا تركيا تجاه ليبيا وحقيقة دعمها التنظيمات الإرهابية، حيث اعترف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمقتل عدد من جنوده في ليبيا، ما يؤكد أن أنقرة سبب مآسي الليبيين، وأنها هي من أسهمت في استمرار انتشار الفوضى وحرب الميليشيات، فقد عاد أردوغان لينفذ مخططه القديم من جديد عبر حشد مدرعاته وأسلحته بيد المتطرفين لمواجهة الجيش الليبي، ما يضع المنطقة أمام موجة إرهاب جديدة كالتي أصابت سوريا بعد الدعم التركي لتلك المجموعات الإرهابية، حيث جعلت أرضها ممراً لكل فصائل القتل القادمة من أنحاء العالم إلى سوريا وليبيا.
إلى متى سيبقى النظام التركي طليق اليدين يدفع بأرتال المجرمين الإرهابيين لشن الهجمات الإرهابية دون أي ردع دولي؟
تركيا اليوم بعدوانها السافر، تريد وضع ليبيا كساحة للإرهاب في العالم، مستفيدةً من دعم قوى داخلية متطرفة لا يهمها لا البلد ولا السيادة.
إن الوقت حان لوقف أوهام أردوغان التي قد تضع بلد عمر المختار في مستنقع لا يحمد عقباه، فسكوت العالم على إرهاب أردوغان معناه مشاركته ولو من بعيد في تهديد أمن وسيادة واستقرار ووحدة ليبيا.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2022