مهذبون ولكن ! للشر وجوه.. بقلم: أمينة العطوة

الخير باقٍ فيننا ما أحييناه والشر مسيطر علينا ما أججناه .... فالخير يلبس دوماً وجه واحد مشرق ومنير وواضح يتجلى بابتسامة أو إماطة الأذى عن الطريق... مساعدة مسكن أو عطف على حيوان مهما تغير أشكاله بين الأقوال والأفعال لا يحمل في الواقع سوى وجه جميل ... أما الشر فله من الوجوه ما يكفي ليخفي خلفه الكثر نرى ذاك الشخص طيب القلب الذي يصف نفسه بذلك أو يصفه الاخرون بالقول إنه إنسان طيب القلب لكن...؟ لكن الشر غلبه ... القهر تغلّب عليه... الحسد فطر قلبه... الظلم دثر آخر بذرة خير في داخله.... فتحول في تلك اللحظة إلى شرير وكشّر عن أنيابه البعيدة عن صفات الإنسانية والبشرية ... والحقيقة تقول إن الإنسان بطبعه يحمل في داخله بذرة الخير وبذرة الشر وما إن يروي الأولى بالحب والسلام والأمان حتى أزهرت أينما زرعت ... وما إن غلبته الحياة وجارت عليه الأقدار وعانى ما عاناه في حياته من بيت الطفولة حتى اكتمال نضجه إلا وتحين الفرصة لينتقم من هذا وذلك فاحدهم يظهر شره بدعاء سخيط مرير وآخر يرسم شره على وجهه بتعابير حاقدة ونظرات غاضبة ... وكل هذا ما هي لا تجسيد لمشاعرنا التي تتحكم بنا في لحظات الغضب أو الزعل أو سوء التفاهم... والأشد وطأة مما ذكرناه ذاك الذي يفكر ويخطط ويدبر الشر في عقله وقلبه فيدفعه إلى ارتكاب الحماقات أو حتى الجرائم....
مهذبو سورية يقولون:
للشر وجوه قبيحة وللخير وجه واحد ناصع منتصر بإنسانيته على زحام الغضب والحقد والغل.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2019