رياضتنا.. وضوح الطريق.. بقلم: صفوان الهندي

نفهم جميعاً أن الرياضة حركة مستمرة إلى الأمام لا يجوز أن تتوقف لأن حاضرها هو استمرار لماضيها وبالتالي فلا يصح أن نتجاهل إنجازاتها الماضية ولا التوقف فقط عند سلبياتها دون أن نقف بإمعان عند إيجابياتها كي نعززها في حياتنا الرياضية وأن نلغي السلبيات والهفوات فيها.
أقول ذلك مؤكداً على أنه في بعض الأحيان يتم نسف الايجابيات بحجة التوقف عند السلبيات وبالمنطق فإن ذلك لا يتناسب إطلاقاً مع معطيات الرياضة السورية التي تشهد حركتها اليومية المستمرة إنجازات جديدة هي استكمال لما تم تحقيقه سابقاً ولكن بمعطيات تنسجم مع الواقع الراهن ومع الحاضر الذي نعيشه وبرؤية ترنو إلى المستقبل بتفاؤل وثقة فهناك دروب كثيرة وطرق طويلة لا بد أن نمر بها وأن ننجح في عبورها.. وهناك إنجازات كثيرة تحققت علينا أن نحافظ عليها.
وعلى هذا يجب أن يستمر العمل الرياضي بروح التعاون الجماعي المطلق وبالجدية والمسؤولية وبالأفكار التطويرية وبمنهجية البحث العلمي وبوضع الآليات المناسبة لإنجاز المهام القادمة وتحقيق الإصلاحات المطلوبة وتوخي الدقة والموضوعية والوعي والإحساس العالي بالمسؤولية واعتماد معايير علمية للتقييم والإفساح في المجالات للحوار البناء والعمل بشفافية مستفيدين من كل الطاقات والخبرات والكفاءات الوطنية القديمة والمخضرمة وتوظيفها مع القدرات الجديدة والشابة في مسيرة العمل الرياضي التي تعزز وتثري وتنهض بما هو موجود وتضيف إلى البناء الرياضي أساسات متينة فوق ما تحقق له.
لا شك أن اعتبارات كثيرة يجب أن نضعها في أولوية العمل الرياضي القادم، وفي طليعتها تكريس الحوار والتعاون والعمل المؤسساتي الجماعي لأن ذلك يشكل أساس النجاح ووضوح الطريق إلى الديمقراطية، كما أنه المرتكز في بتر أي تقصير أو تهاون أو خطأ أو انحراف.. فلا يوجد أي اعتبار غير مصلحة الوطن ومصلحة الرياضة والنهوض والارتقاء بمستوياتها وأدائها حيث لا مجال لتضييع الوقت ولا لهدره وبالتالي لا إفساح في المجال للمراهنة.
وعلى هذا تبقى إعادة بناء البيت الرياضي على أسس متينة وأكثر صلابة وتماسكاً شرطاً مركزياً للنجاح ووقفة نقدية ودراسة متأنية تتفق وروح المتغيرات والمستجدات وتحويل العناصر الكامنة والإرادة الرياضية الوطنية الصادقة إلى مصادر قوة ونهوض وتأثير وفعل وبشروط أكثر ملاءمة للتحرك الفعال والمؤثر في مستقبل الرياضة السورية.
 

Copyright © alazmenah.com - All rights reserved 2019