الأخبار |
الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  محاولات الصهاينة الحثيثة للاستيلاء على مياه النيل  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

تحليل وآراء

2019-08-28 04:38:33  |  الأرشيف

هل الحلُ ممكنٌ في الصراع الأميركي الإيراني؟ .. بقلم: د. وفيق ابراهيم

البناء
يستند المتفائلون باقتراب الحلّ في أزمة الخليج لقدرة إيران الاقتصادية على تلبية ما يريده الأميركيون منها بعيداً عن ضجيج «النووي» والمزاعم حول ميليشيات وأذرع إيرانية تجتاح المنطقة العربية.
فهذه ادّعاءات اخترعها الغرب بشقيه الأميركي والأوروبي وروّج لها الخليجيون المذعورون من تحوّل إيران بلداً متماسكاً لديه حلفاء ونفوذ على مدى العالم الإسلامي.
فهل التفاؤل في مكانه؟
وصلت أزمة الخليج الى «المفترق» الخطير والأخير المؤدّي الى الخيار العسكري، وذلك بعد استهلاك الأميركيين مجمل أوراق الضغط الخاصة بهم على مستوى بلادهم ونفوذها الواسع جداً في العالم.
في المقابل بدا أنّ هناك إصراراً إيرانياً على تصدير النفط وإلا فإنّ الجمهورية الإسلامية قادرة على منع تصدير نحو 18 مليون برميل نفط يومياً من كامل منطقة الخليج. وهذا يتسبّب بأزمة دولية تدفع بشكل أكيد نحو حرب.
لذلك كان المطلوب وساطات جديدة بين الطرفين الأساسيين للصراع الخليجي، باعتبار أنّ دول الخليج أدوات غير مقرّرة يستعملها الأميركيون لمزيد من التسعير المعادي لإيران.
لقد استجابت قمة السبعة الكبار التي انعقدت في مدينة بياريتز الفرنسية لهذه الحاجة، ورعت حواراً غير مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تشكل بلاده واحدة من الدول السبع وإيران عبر وزير خارجيتها ظريف الذي حضر فجأة الى بياريتز وعقد لقاءات مع وزيري الخارجية والمال الفرنسيين انتهت بسلسلة تصريحات إيجابية، قابلها رئيس جمهورية إيران الشيخ حسن روحاني بمواقف مرنة.
لكن تصريحات ترامب دفعت بالموقف الى حدود التفاؤل بإشادته بإيران الدولة القوية ذات الإمكانات الكبيرة التي تعيش في «جوار صعب»، كما قال حرفياً.
لقد بدا واضحاً أنّ ترامب يربط بين الاستثمار الاقتصادي لبلاده في إيران بمختلف الجوانب من بيع طائرات وصفقات وصولاً الى إعلانه الاستعداد لتسليف إيران أموالاً مقابل نفط تمتلك منه الكثير، كما أضاف متابعاً بأننا «لن نسمح لإيران بامتلاك قنبلة نووية».
انّ ما أعلنه ترامب في بياريتز أظهر الاهتمام الاقتصادي الأميركي المحوري في أيّ علاقة مع إيران، وذلك من الاستمرار بالإمساك وبالاتهامات وبالمزاعم النووية كوسيلة لإضفاء شرعية على كاوبوي يحاول السطو على قطار إيران المندفع، وهو يضع على قميصه اشارة رجل أمن صالح ومنقذ للبشرية.
إنما لا بدّ انّ ترامب أخفى بعض المطالب الحيوية التي يعتقد انّ التقارب الاقتصادي بين البلدين يؤدّي اليها.
فالإمساك الأميركي المزعوم بإيران لناحية احتكار التعامل الاقتصادي معها، يؤثر على تحالفاتها السياسية ودورها في الإقليم ويمنعها من مواصلة بناء معادلة تحالف قوية مع الصين وروسيا.
هنا يؤكد الباحثون أنّ إيران بالمفهوم الأميركي هي إمكانات اقتصادية هائلة وتحالفات إقليمية وازنة ودور إقليمي يملأ الفراغ المصري الذي قاده الرئيس المصري السابق أنور السادات الى «إسرائيل» في 1979 ولم تعد مصر من «إسرائيل» حتى اليوم. فجاء الدور الإيراني ليُسهم في حماية المنطقة من الهيمنة الأميركية داعماً استمرار القضية الفلسطينية بالاستناد المتنوع والمتواصل ومشتركاً بالمباشر والتمويل في حروب لبنان والعراق وسورية ضدّ الإرهاب والاحتلال الإسرائيلي.
لذلك يطغى أسلوب السماسرة على عقل ترامب محاولاً السيطرة الاقتصادية على الجمهورية الاسلامية بأسلوب يبدو وكأنه يرأف بها مقابل تخليها عن قنبلة نووية ليست موجودة.
هذا الجانب الأول من أحلام ترامب أما الأجزاء الأخرى فتشكل تداعيات ضرورية تسمح في مراحل لاحقة بالاتفاق في سورية والعراق واليمن.
على أساس أنّ التطبيع العلني الإسرائيلي الخليجي يضع عراقيل أمام الدعم الإيراني للفلسطينيين في غزة باعتبار أنّ العرب هم أصحاب القضية ولا علاقة لإيران بها.
إلا أنّ هناك معوقات تقف في وجه هذه الأحلام الترامبية وأولها انّ إيران لا تذهب للتفاوض على اساس أنها مهزومة، بل تؤيد التفاوض على اساس أنّ صمودها أربك الأميركيين وأنّ حلفاءها في وضعية متمكّنة أتاحت لأنصار الله في اليمن قصف السعودية بمئات الطائرات المسيّرة والصواريخ من سواحلها في ينبع عند البحر الأحمر وحتى الشيبه حدودها مع الإمارات، وحليفتها الدولة السورية منتصرة، وحزب الله في أوسع دور إقليمي، والحشد الشعبي في العراق يواصل أدواره العسكرية والسياسية الوازنة، فأين الهزيمة إذاً؟
هناك انزعاج شعبي إيراني من الحصار الأميركي على بلدهم وهذا أدّى الى مزيد من الترابط بين الإيرانيين والكثير من العداء للأميركيين ايّ عكس ما كانت تريده أميركا.
لذلك فإنّ اندفاعة ترامب الاقتصادية نحو إيران ليست أكثر من أسلوب يقدّم به نفسه للأميركيين عشية الانتخابات الرئاسية المقبلة، على انه المنتصر الذي يحمل على ظهره أموال إيران ليضعها في سبيلهم.
لجهة إيران فإنها تدرك ما يريده ترامب. وهذا يجعلها ترفض البحث في كلّ ما هو سياسي إقليمي او داخلي لأنّ ما يسمّيه الأميركيون أذرعة إيرانية هي قوى شعبية متجذّرة في بلدانها يكفي القول انّ أنصار الله هم فئة من الزيود الذين يحكمون اليمن من ألف عام وإنّ الحشد الشعبي ينتمي الى قبائل العرب الموجودة في العراق قبل الإسلام بآلاف الأعوام، وكذلك حزب الله الذي يعبّر عن آمال اللبنانيين بالحرية والتقدّم، اما الدولة السورية فعضو معترف به في الأمم المتحدة ويحارب مع شعبه إرهاباً مدعوماً من ستين دولة على الأقلّ.
إنّ هذه المعطيات تؤكد انّ ترامب يهرب من الحرب مفضلاً عليها التفاوض مع إيران مقابل انفتاحات اقتصادية على طريقة مفاوضاته مع كوريا الشمالية التي لم تؤدّ إلا الى استمرار نظام كيم جونغ أون في تطوير صناعات بلاده النووية والباليستية وبحيادية أميركية كاملة. فالحاكم في علاقات الدول هي موازين القوى العسكرية والاقتصادية والسياسية بما يؤكد انّ إيران قوية بهذه المعادلة التي تفرض على الأميركيين البحث عن وسائل للتهدئة الى ما بعد انتخاباتها الرئاسية وتكشف أنّ ما يجري اليوم ليس أكثر من هدنة فرضها صمود إيران وقوة تحالفاتها في الإقليم.
 
عدد القراءات : 4882

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245530
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020