الأخبار |
وزير فرنسي سابق يدعو أوروبا إلى استباق ترامب في تصحيح علاقاتها مع روسيا  قوات الاحتلال الإسرائيلي تجدد عدوانها على قطاع غزة  لاريجاني: إيران أجبرت بريطانيا على التخلي عن القرصنة البحرية  القضاء الأمريكي يوعز باحتجاز الناقلة الإيرانية غريس 1  "المسير اليمني" يستهدف العمق السعودي في أكبر عملية منذ بدء العدوان  الرئيس كيم: ضرورة مواصلة بذل الجهود لبناء قدراتنا الدفاعية  رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية: نتجه الى تصنيع محركات الطائرات والمروحيات الحديثة  منتخب سورية لألعاب القوى للناشئين يرفع رصيده إلى 6 ميداليات ببطولة غرب آسيا  الأمن القومي الإيراني: السعودية تهدف لمزيد من التعاون مع طهران  ترامب يسخر من رفض النائبة طليب زيارة الضفة الغربية: جدتها هي الفائز الحقيقي!  سيناتور روسي: موسكو تحتفظ بحق الرد في حال نشرت الولايات المتحدة قواتها في بولندا  الهند تخفف القيود على كشمير  مصدر سعودي يقر بوقوع أضرار جراء هجمات بطائرات "أنصار الله"  محتجون يقتحمون مقر "لجنة الوساطة الجزائرية" ويرفضون تمثيلها للحراك  التوقيع النهائي على وثيقة الإعلان الدستوري في السودان  البيت الأبيض يتجه لخفض مليارات من المساعدات الخارجية  القوات العراقية تعتقل ثلاثة إرهابيين في ديالى  تبادل لإطلاق النار بين قوات هندية وباكستانية على حدود البلدين  قرقاش: الإمارات ستعمل مع الخرطوم والحلفاء من أجل سودان مستقر ومزدهر  البرلمان الايراني يعد مشاريع لمواجهة اجراءات اميركا العدائية     

تحليل وآراء

2019-06-13 06:39:20  |  الأرشيف

حسابات إيرانية ملحة.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

الوطن
يؤرخ يوم الثالث من أيار الماضي لبدء حالة الكباش الأميركية الإيرانية الراهنة التي يمكن القول اليوم أنها وصلت ذروتها، والراجح أنها دخلت مرحلة الانحدار إتماماً لرسم خط بياني منتظم يتعادل فيه زمن حركة الصعود مع نظيرتها الهابطة والذي كانت مؤشراته ظاهرة منذ البداية في طبيعة حركته التي سيتخذها تبعاً للعديد من المعطيات.
من المؤكد الآن أن قمم مكة الثلاث أواخر أيار الماضي كانت هي التي مثلت ذروة الصعود في ذلك الخط، وهي بالتأكيد كانت محاولة سعودية أرادت الرياض من خلالها إرسال رسالة للأميركيين مفادها أن عدواناً محتملاً على إيران هو عمل يحظى بغطاء عربي وخليجي وإسلامي، أما الصورة النهائية فقد جاءت بعيدة عن الخطوط الأولى التي أريد من خلالها رسم معالمها، ليتأكد سريعاً أن الأذن الأميركية لم تكن تصغي أو هي تصيخ السمع للبيانات التي خرجت عن تلك القمم، وإنما كانت «مشنفة» في اتجاه ما تأتي به قنوات الاتصال العمانية والسويسرية ثم اليابانية وآخرها زيارة وزير الخارجية الألماني إلى طهران يوم الإثنين الماضي والتي مهما قيل فيها فإن من المؤكد أنها لم تكن تخرج عن السياقات الوساطية السابقة وإن كان من الراجح أنها كانت تحمل أيضاً تأكيداً أوروبيا لطهران بأهمية التمسك باتفاق فيينا وفق طبعته المعلنة.
تنقسم الإدارة الأميركية اليوم بين تيارين في تعاطيها مع إيران أولهما بزعامة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون وهو داع بقوة إلى الدفع نحو الحرب لكنه لا يمثل الكفة الراجحة بل ومواقعه مهددة بعزل رأس الهرم فيه تبعا لاحتياجات ترامب الانتخابية وتطوراتها، في مواجهة تيار يتزعمه وزير الخارجية مايك بومبيو، ويؤيده الرئيس دونالد ترامب شخصياً، وهو يفضل استخدام جنرال من نوع آخر هو الدولار لخوض تلك الحرب على أن تكون مظاهر التحشيد العسكري داعمة له لزوم إيصال الأعصاب الإيرانية إلى مرحلة الاهتزاز الكفيلة بخلق ثغرات تبدو لازمة للولوج نحو مناخات مغايرة.
ما تريده واشنطن أمران اثنان ليس من بينهما توافق جديد حول البرنامج النووي الإيراني فمن المؤكد أن ضوابط اتفاق فيينا 2015 لا تزال كافيه لتهدئة مخاوف واشنطن والأوروبيين معاً، أولهما توافق حول برنامج الصواريخ البالستية الإيراني والتركيز عليه يهدف بالدرجة الأولى إلى جذب الأوروبيين المتوجسين منه إلى تراصف جديد تجاه طهران على الرغم من أن موقف هؤلاء كان أقرب إلى واشنطن في الأزمة الراهنة لكن الأخيرة لا تراه كافياً لجر طهران بما يكفي إلى الملعب الأميركي، وثانيهما وهو الأهم توافق حول الدور الإقليمي الإيراني بما فيه رسم حدوده وخطوطه الخضر والصفر والحمر.
مع دخول الأزمة أسبوعها السابع يمكن القول إن الديبلوماسية الإيرانية استطاعت أن تثبت قدرة فائقة في لحظ المشهد الذي يدور خلف الهضبة، ومن الواضح أنها كانت معنية بأدق التفاصيل في تلاقياته وافتراقاته، كما واستطاعت أن تري الخصوم والحلفاء فولاذية في الأعصاب نادرة ولربما كانت هذي لوحدها هي نصف المعركة إن لم تكن نصف كسبها، إلا أن حالة «الستاتيكو» هذه لا مصلحة لإيران فيها وسيكون أمراً له تداعياته الخطرة إذا ما طال أمدها، وإذا ما كان متفقاً عليه وفق كل المواقف الصادرة عن كل الأطراف أن الحرب لا تمثل مصلحة لأحد وبعبارة أخرى ما من أحد ساع إليها، فإن البديل لها بالتأكيد هو التفاوض، صحيح أن لدى طهران الكثير من الريبة المشروعة تجاه النوايا الأميركية مما تبرزه شروط بومبيو الـ12 الشهيرة، وكذا يمكن لها القول إن من الصعب القبول بالتفاوض في ظل هذا التحشيد العسكري غير المسبوق في مياه الخليج، إلا أن الصحيح أيضاً هو أن سبل السياسة يجب ألا تصل إلى إعلان أن الخيارات المتاحة باتت كلها في «رصيد» أبوابه مغلقة، والتصلب إذا ما كان نابعاً من حالة احتياج وطنية تأخذ بحسابات لا يدركها الخطأ الداخل واحتمالات ما يمكن أن يشهده في ظل هجمة خارجية شرسة سيكون أمراً مبرراً، إلا أن أخطر ما فيه أن يكون نتاجا لتوازنات أجنحة في السلطة ورجحان البعض على بعضها الآخر.
عدد القراءات : 4431

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019