الأخبار |
كنداكات وجنرالات..بقلم: نبيه البرجي  ترامب يصعد حرب الرسوم التجارية مع الصين  كوريا الشمالية: مستعدون للحوار أو المواجهة مع واشنطن  إغلاق جسر جورج واشنطن في نيويورك بسبب تهديد بوجود قنبلة  بوشكوف ينتقد اتهام واشنطن لموسكو بانتهاك معاهدة الصواريخ  بوتين يطلب من وزارتي الدفاع والخارجية إعداد رد متكافئ على إطلاق واشنطن صاروخاً مجنحاً جديداً  مسؤول إيراني: قواتنا على استعداد كامل للتصدي لأي تهديدات محتملة  بعد إحكام السيطرة على خان شيخون بريف إدلب.. الجيش يسيطر على بلدات اللطامنة ومورك وكفرزيتا بريف حماة الشمالي  ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟  بوتين وأردوغان يتفقان على دحر الإرهاب في منطقة خفض التصعيد في إدلب  أميركا.. عجز الموازنة يصل إلى تريليون دولار عام 2020  لا انزياح نحو «الشرق»..بقلم: محمد نور الدين  نتنياهو والبحث عن أوراق للفوز في الانتخابات  القيادة العامة للجيش: تطهير مدينة خان شيخون وعدد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي  الجيش السوري يصل إلى محيط النقطة التركية شمال حماة  هل ستنخرط تركيا في حرب مع روسيا في محافظة "إدلب" السورية؟  ظريف يؤكد من باريس أن إيران لن تتفاوض مجدّداً حول الاتفاق النووي  هيرست: على آل سعود الحذر من أبناء زايد!  مشروع خليجي لنزع التوتر… هل يسمح الاميركيون به؟     

تحليل وآراء

2019-03-17 07:55:45  |  الأرشيف

“أسرار” الهيمنة العالمية للدولار.. بقلم: جورج حداد

بعد الحرب العالمية الثانية سيطرت أميركا على السياسة والاقتصاد العالميين وأصبحت تمثل القطب الدولي الأول في العالم، وتحول الدولار الى العملة الدولية الأولى وسيد الاقتصاد العالمي.
لا شك أن اميركا دولة كبيرة وغنية وقوية. ولكن هناك نقطة جوهرية ينبغي أخذها تماماً بعين الاعتبار وهي أن أميركا لم تفرض نفسها في مركز الزعامة الدولية بقوتها وغناها الخاصين، بل انها ـ بناء على ذلك ـ حصلت على تفويض عالمي بأن تكون زعيمة العالم بعد الحرب العالمية الثانية.
ولننظر الى ذلك عن قرب:
أولاً ـ عشية نهاية الحرب العالمية الثانية (في 1 الى 22 حزيران/ يونيو 1944) عقد في غابة “بريتون وودز” في الولايات المتحدة الاميركية المؤتمر المعروف بهذا الاسم والذي دعت اليه الولايات المتحدة وحضره زعماء وممثلو 45 دولة في العالم. وفي هذا المؤتمر أقر انشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، لتنظيم حركة الرأسمال العالمي. ولكن أهم قرار صدر عن هذا المؤتمر هو قرار اعتبار الدولار العملة الرئيسية لدول العالم أجمع، بدون تغطية ذهبية، أي عملياً إلغاء القاعدة الذهبية في المعاملات التجارية الخارجية واعتبار الدولار الورقي الاميركي (الذي لا قيمة فعلية له بدون تغطيته الذهبية كأي عملة وطنية اخرى) بديلا عن الذهب، أي أنه صار بامكان الولايات المتحدة الاميركية بموجب هذا التفويض أن تطبع ما تشاء من عملتها الورقية وتلقي بها في السوق المالية والتجارية العالمية وتتحكم بمالية واقتصاد العالم اجمع ومالية كل دولة على حدة. ولكن بالمقابل فإن ممثلي الولايات المتحدة تعهدوا (شفاهيا او خطيا وهذه مسألة شكلية تماما بالفعل) بأن كل بنك أو شركة أو دولة أجنبية تريد أن تستبدل الدولارات الورقية التي بحوزتها بالذهب، فإن الدولة الاميركية تدفع لها مقابل كل 35 دولارا اميركيا ورقيا اونصة ذهبية أو ما يعادلها من السلع والمنتوجات الضرورية. وهذه المعادلة صارت منذ ذلك الحين كقاعدة متعارف عليها وهي: ان اونصة الذهب تساوي 35 دولارا اميركيا.
وبموجب ما يسمى “اتفاقية بريتون وودز” العالمية، أصبح الدولار العملة العالمية الأولى والوحيدة (بدون تغطية ذهبية فعلية)، وأصبحت كل عملات العالم عملات وطنية لكل بلد (مع تغطية ذهبية الزامية). وبناء على ذلك أصدرت أميركا فيما بعد ما يسمى اليورودولار لانعاش الاقتصاد الاوروبي المنهار بموجب “مشروع مارشال” كما أصدرت البترودولار لدفع مستحقات نفط السعودية والخليج. وهذا ما يمكن أن نسميه مجازاً (وفعليا): عصر هيمنة الدولار على العالم.
ثانياً ـ بعد بضعة أشهر فقط من مؤتمر (واتفاقية) بريتون وودز، وفي 4 ـ 11 شباط/ فبراير 1945، انعقد في يالطا في الاتحاد السوفياتي السابق ما يسمى “مؤتمر يالطا” الذي صدرت عنه ما تسمى “اتفاقية يالطا” التي تحمل تواقيع “المنتصرين” الرئيس الاميركي الأشهر روزفلت، ورئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل، والزعيم السوفياتي جوزف ستالين.
ثالثاً ـ بعد نهاية مؤتمر يالطا طار ستالين عائدا الى موسكو، وتشرشل عائدا الى لندن، أما روزفلت فطار الى مصر، واجتمع في 14 شباط/ فبراير 1945 مع ملك النفط السعودي عبد العزيز آل سعود، وذلك على متن الطراد الحربي الاميركي USS كوينسي الذي كان راسيا في البحيرات المرة في قناة السويس (وهذا بحد ذاته له دلالته التجارية الدولية، بالاضافة الى دلالته العسكرية والسياسية، فيما يتعلق بأهمية قناة السويس). وكان الملك عبد العزيز قد أمر بنصب خيمة عربية أصيلة على متن الطراد كوينسي كي يستقبل فيها “ضيفه” و”صديقه” الاميركي رفيع المستوى في “جو عربي” خالص يليق بملك السعودية وبـ”الضيافة العربية”.
وفي 14 شباط/ فبراير 1945 دخل الرئيس الأميركي المقعد على كرسيه المتحرك الى هذه الخيمة العربية ليجتمع بالملك عبد العزيز، وتم الاتفاق بينهما على تسليم النفط السعودي الى الولايات المتحدة الاميركية، كي تهتم هي بكل “متاعب!” ومنغصات التنقيب والاستخراج والنقل والتكرير والتصنيع والتسويق، مقابل تأمين الحماية الاميركية الكاملة، داخليا وخارجيا، لحكم الأسرة السعودية، وأن يقبض الملك وأفراد أسرته وحواشيهم ما بين 2 – 3 دولارات اميركية مقابل كل برميل نفط خام مستخرج، ولا يكون من شغل للعائلة المالكة سوى أن تحصي البراميل وتقبض الدولارات وتنفقها وتكدسها على هواها. ويقال، والعهدة على الراوي، ان مدة الاتفاقية هي 60 سنة قابلة للتجديد حسب اتفاق الطرفين “الصديقين”.
واذا أجرينا قسمة بسيطة لـ 35 دولارا (سعر اونصة الذهب بالدولار الورقي، كما تعهدت اميركا في مؤتمر بريتون وودز) على 2 – 3 دولارات تقبضها السعودية عن كل برميل نفط خام مستخرج، ومع حساب ذبذبة اسعار السوق الطبيعية، تطلع معنا ببساطة نتيجة ان سعر اونصة الذهب (35 دولارا) يساوي ما بين 10 و 20 برميل نفط خام. واذا اجرينا اي عملية حسابية بسيطة لسعر اونصة الذهب المعلن والسعر المعلن لبرميل النفط الخام، منذ ايام اتفاقية روزفلت ـ عبد العزيز الى يومنا هذا، لوجدنا ان سعر اونصة الذهب كان دائما يساوي من 10 الى 20 برميل نفط خام، أي أن اميركا تعطي السعودية الحد الادنى وما دون (وهو على كل حال كثير جدا) وتتصرف وتتحكم بأسعار النفط الخام والمصنّع كما تشاء وتسيطر على البورصات والحركة المالية والتجارية والاقتصادية للعالم.
وهكذا ـ ومن خارج دورتها الاقتصاية الخاصة تماما ـ وتقريباً بدون مقابل، ضمنت أميركا لدولاراتها الورقية التافهة والتي هي بدون تغطية ذهبية، تغطية أهم وأسهل هي التغطية النفطية. وربما لهذا السبب سمي النفط “الذهب الاسود”. وفيما بعد جرى مد خط انبوب النفط (التابلاين) من السعودية الى ترمينال الزهراني في لبنان، كما جرى “سرا!” مد فرع منه من الجولان السوري الى حيفا في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
خلاصة ما تقدم: وضعت اميركا في جيبها اتفاقية بريتون وودز الدولية التي تخولها استخدام الدولار الورقي بدون تغطية ذهبية، واتفاقية يالطا التي تمنح اميركا السيادة الاستراتيجية (العسكرية ـ الامنية ـ السياسية) التي تفوضها تحطيم رأس كل من يجرؤ ان يقول “لا!” لاميركا، واخيرا الاتفاقية مع السعودية التي تمنحها امتياز تأمين التغطية النفطية لدولاراتها التي هي بدون تغطية ذهبية.
هذا هو “سر” او “اسرار” معبودية الدولار وهيمنته على التوليفة العالمية الاستراتيجية، الاقتصادية، السياسية والاعلامية.
الان بدأ زمن آخر، وهو ما نتناوله على حدة.
العهد
 

عدد القراءات : 5356

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟
يجري الحديث حالياً في الأوساط الإسرائيلية عن التخطيط لشنّ ضربات عسكرية خاطفة لحركة حماس في قطاع غزة، إلا أن جدية القيام بمثل هذه الخطوة تعدّ أمراً محفوفاً بالمخاطر نظراً لكون حماس مستعدة لأي خطوة إسرائيلية في هذا الاتجاه ولديها خطط مُحكمة في توجيه صفعات قاسية لكيان الاحتلال على غرار الحروب السابقة وربما أقسى بكثير.

التخطيط لمهاجمة حركة حماس جاء عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث كشف وزير إسرائيلي، عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) عن مخطط إسرائيلي لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وذكر تساحي هنغابي، وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، للإذاعة الإسرائيلية، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) أقرّ خططاً لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وأفاد الوزير بأن الجيش الإسرائيلي جاهز وعلى استعداد لعملية عسكرية إذا لزم الأمر، وبأن الكابينت أقرّ ووافق على الخطط لمهاجمة حماس.

ومساء الاثنين، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي \"بنيامين نتنياهو\"، إنه يستعد لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة\".

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي في أوكرانيا: \"أنا أستعد لمعركة واسعة ولا أستطيع أن أفصّل ما نقوم به وأي تحضيرات قمنا بها، لكن جزءاً من الأشخاص الذين ينتقدوننا يعرفون أنه يتم عمل أشياء لم يتم عملها من قبل\".

وتابع \"نحن مستعدون لهذه العملية والهدف في النهاية هو الحفاظ على الهدوء والأمن من جبهة غزة، لكن أن نقول لا يوجد ردع أمام غزة ، فهذا هراء\".

وأشار إلى أن \"حماس\" نفسها تصدر تعليمات لعناصرها بعدم القيام بتنفيذ عمليات، متابعاً \"نحن مستعدون لمعركة واسعة وإذا حدثت ولربما لا تحدث ولكن في حال حدثت فستكون ضربة عسكرية قاتلة\"، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

من الواضح أن نتنياهو تائه فيما يخص بدء حرب شاملة مع حماس لأنه قلق جداً على مصيره في الانتخابات المقبلة، فهو نفسه الذي يعلن استعداده لبدء حرب مع حركة حماس، أبدى خشيته من التورط في حرب مع غزة قبيل انتخابات الكنيست، المزمَع انطلاقها في أيلول (سبتمبر) المقبل، فهو حالياً يعمل على تعزيز فرص نجاحه في الانتخابات القادمة، وضمان حصول تحالف اليمين على أغلبية ساحقة، لكنّ مواجهة قريبة يقابلها ردّ عنيف غير متوقع من حماس، يمكن أن يمسّ بمكانته السياسية، ويجعل من فرصة نجاحه في الانتخابات أمراً مستبعداً، خاصّة في ظلّ الانتقادات الموجَّهة إليه من قبل قيادات الجيش، لما يقوم به من إدخال أموال قطرية بشكل شهري إلى حماس، بالتزامن مع استمرار المظاهرات على الحدود، ومواصلة إطلاق البالونات المفخخة على منازل ومزارع المستوطنين في غلاف غزة.

في الحقيقة، يواصل نتنياهو اتّباع سياسة ضبط النفس مع غزة؛ فمن السهل بالنسبة إليه تحديد موعد بداية الحرب، لكن من الصعب تحديد وقت انتهائها، فلا يمكن تحديد القدرات القتالية التي تتمتع بها حماس والجهاد الإسلامي، كأكبر فصيلين عسكريين في غزة، ويتلقيان دعماً مستمراً.

هذا بالنسبة لنتنياهو أما بالنسبة إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، لا تنوي بشكل قاطع الدخول في حرب برية داخل غزة، لأنّ ذلك يكلّفها أثماناً باهظة، والدليل على ذلك فشلها في ثلاثة حروب سابقة في ردع قوات المقاومة، وما قابله من نجاح حماس في قتل عدد من الجنود وخطف أربعة منهم من أجل مبادلة أسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وعلى صعيد حماس، فهي الأخرى استثمرت إمكانيات قتالية هائلة تحضيراً لمواجهة قادمة داخل القطاع، وفيما لم يكن الجيش مستعداً لهذا التحدي في الجرف الصامد، فقد أنفق في الأعوام الأخيرة المزيد من الجهود والإمكانيات لتحسين قدراته وتصديه للعملية العسكرية القادمة.

حماس استخلصت العبر والدروس من المعارك السابقة؛ فمخطط حفر الأنفاق الهجومية، وأنفاق إطلاق الصواريخ، ساعدها في تنفيذ هجمات عدة ضدّ كيان الاحتلال، ولا سيّما عمليات إطلاق الصواريخ التي سقطت على إسرائيل بشكل مكثف سابقاً، وقد أخفيت مرابضها، وذلك لخروجها من أنفاق أرضية تتمركز نسبة كبيرة منها في أراضٍ زراعية، وهذا جعل من إمكانية تحديد أماكن إطلاقها أمراً صعباً.

يبدو أنّه رغم ما تعانيه حماس من حصار مطبق، إلّا أنّها استفادت من نقل خبرات محور المقاومة في تصنيع الصواريخ إلى قطاع غزة، وتجهيز أعداد كبيرة منها؛ لذلك تبدي إسرائيل خشية كبيرة من سقوط مئات الصواريخ بشكل يومي على إسرائيل، في أيّ مواجهة مقبلة، كما صرّح قائد حماس، يحيى السنوار، سابقاً، وخير دليل على ذلك؛ المواجهة السابقة، في منتصف نيسان (أبريل) الماضي؛ حيث عطّلت كثافة الصواريخ الحركة بشكل كامل في كل المدن الإسرائيلية؛ فقد أطلقت كلّ من حماس والجهاد، خلال يومين من المواجهة، 640 صاروخاً، قصيرة ومتوسطة المدى، وأحدثت أغلبيتها دماراً كبيراً في المباني السكنية والمنشآت الصناعية، واستطاعت قتل عدد من المستوطنين.

إنّ امتلاك تلك العناصر لصواريخ تصل العمق الإسرائيلي، وطائرات مسيّرة، يجعل من فرصة الدخول في مواجهة مع غزة أمراً صعباً، فليس لدى غزة شيء تخسره؛ فالحياة شبه متوقفة والأزمات متراكمة، أما على صعيد إسرائيل؛ فكلّ يوم تتعطل فيه الحياة يكبدها خسائر فادحة، فالحلّ الأمثل، كما يقترحه الجمهور الإسرائيلي؛ \"فكّ الحصار عن غزة مع تقديم التسهيلات، خشية الوقوع فيما لا يمكن حسبانه، فلا نعلم ما تخفيه لنا حماس من مفاجآت، كما حدث في الحروب السابقة؛ عندما هاجمت التنظيمات المسلحة الجيش من خلف الخطوط عبر الأنفاق، وأوقعت فيهم القتلى والأسرى\".
المزيد | عدد المشاهدات : 30
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019