الأخبار |
ظريف: طهران ستسرع النظر قضائيا في قضية "ستينا إمبرو"  سفير فنزويلا بدمشق يدعو إلى المساهمة في حملة كفى ترامب  كشف تفاصيل انتقال سانشيز لإنتر ميلان  برلماني أوكراني يدعو زيلينسكي إلى الكف عن الخوف من الاجتماع مع بوتين  الحرس الثوري الإيراني: الحفاظ على أمن منطقة الخليج مسؤولية دولها  اليونان تؤكد عدم مساعدتها الناقلة الإيرانية على الوصول إلى سورية  فيورنتينا الإيطالي يعلن تعاقده مع فرانك ريبيري  بوتين: روسيا سترد على الإجراءات الأمريكية لاختبار الصاروخ الجديد  تعليقا حول دعوة روسيا لحضور قمة" السبع الكبار ".. زاخاروفا: "يجب صياغة المقترحات إن وجدت وتقديمها إلى الجانب الروسي للنظر فيها  استخدام "البراز البشري" لعلاج سرطان قاتل  مسؤول عراقي: أميركا أدخلت طائرات إسرائيلية مسيرة لاستهداف مقارنا  ترامب: من الأفضل إعادة روسيا لمجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى  إصابة طفلين شقيقين نتيجة انفجار لغم من مخلفات إرهابيي "داعش" بريف دير الزور  ميليشيا (قسد) تختطف عشرات النسوة والشباب في منطقة الجزيرة السورية  موسكو تؤكد رفضها العقوبات الأمريكية على الدول الأخرى  كوريا الشمالية: سياسة واشنطن العدائية تدفعنا لاتخاذ تدابير دفاعية لمواجهة التحديات  اعتقال 30 تركياً خلال مظاهرات احتجاجية في ديار بكر  إحباط مخطط إرهابي بمحافظة صلاح الدين العراقية  بولتون: المحادثات بين فنزويلا والولايات المتحدة تتناول رحيل مادورو وإجراء انتخابات حرة فقط  صفقة تبادلية تقرب ماندزوكيتش من برشلونة     

تحليل وآراء

2018-12-16 06:44:24  |  الأرشيف

رِهان الجولاني السرِّي.. بقلم:عبد الله سليمان علي

في مرحلة سابقة تمتد بين عامي 2013 و2015 أريد للجولاني أن يكون الجهة البديلة التي تقنع الجهاديين القادمين إلى سوريا بمُبايعتها بدلاً من مُبايعة أبي بكر البغدادي وتقوية تنظيمه الذي أرعب العالم
عُرِفَ أبو محمّد الجولاني زعيم جبهة النصرة بصفتين أساسيّتين هما الانتهازية والبراغماتية. الأولى قادته إلى الانقلاب على إثنين من رؤسائه السابقين هما أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري، فيما قادته الثانية إلى تبديل جلده وأحياناً قلبه مِراراً كثيرةً للتكيّف مع التطوّرات الجارية ومحاولة تفادي ما يُحيق به من أخطارٍ وتهديدات.
وما زال الجولاني يستند إلى هذين العكّازين من أجل شقّ طريقه وطريق جماعته بين تفرّعات شبكة مُعقّدة من المصالح والصِراعات الاقليمية والدولية التي تُحيط بملف منطقة إدلب لخفض التصعيد، ساعياً من جهةٍ إلى فرض نفسه لاعباً رئيساً ورقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، ومن جهةٍ أخرى إلى إغناء سيرته الذاتية ببعض الإنجازات التي تضمن له الدخول في تاريخ الجماعات الجهادية من بابه العريض.
وينطلق الجولاني في مُغامرته هذه من إدراكه لحقيقتين غير مُنفصلتين. الأولى هي الرمزيّة التي بات يتمتّع بها بعد سبع سنوات من القتال المستمر والتي كانت سلاحه الرئيسي الذي استخدمه ضدّ زعيميه السابقين ومكّنته من تتويج نفسه كقائد تيّارٍ جديدٍ في عالم الجهاد يتأرجح بين القاعدة من جهة وداعش من جهة ثانية من دون أن يتماهى مع أحدهما. والثانية شعوره أو حَدْسه أن التقييمات الاستخبارية لمختلف الدول المُنخرطة في النزاع السوري تُعتَبر شخصيته ذات قيمة حيوية في تشكيل التحالفات الجهادية أو تفكيكها تبعاً لأولويات الحرب ضدّ تنظيم داعش، بالإضافة إلى دوره المُستجدّ كمُتمرّد على قيادة تنظيم القاعدة وبالتالي دخوله في تنافس مكبوت معها لزعامة الخط الجهادي.
هذا الإدراك أعطى الجولاني ما يشبه الحصانة الشخصية والضمانة الأمنية اللتين أتاحتا له التحرّك بحرية كبيرة نسبياً من دون أن يخشى من أيّ استهداف حقيقي يُهدّد حياته. وما يُعزّز من ذلك أن طائرات الدرونز الأميركية التي اصطادت قادة جماعة خراسان الذين كانوا يعملون في خفاء وسرّية تامتين، لم تحاول بتاتاً توجيه صواريخها نحو مقار إقامة الجولاني أو وسائل تنقّله أو منصّات خروجه على بعض وسائل الإعلام، رغم أن مثل هذه المعلومات لم يكن من الصعب الحصول عليها خاصةً بعد أن انكشفت هوية الجولاني منذ العام 2016.
وقد تكون الاستخبارات التركية من أكثر الجهات التي تمتلك معلومات تفصيلية عن شخصية الجولاني وتحرّكاته وأماكن إقامته ومقار عمله، ومع ذلك فهي لم تفكّر في أيّة مرة باللجوء إلى سيناريو الاغتيال أو الاعتقال للتخلّص من الرجل الذي شكّل في مُنعطفاتٍ عديدةٍ عقبة كأداء أمام مشاريعها وأجنداتها والتي يأتي في آخرها تنفيذ اتفاق سوتشي. ويرى البعض أنه لا شيء يمنع الاستخبارات التركية من استهداف الجولاني إلا قناعتها بأن أضرار التخلّص منه تستحق تحمّل أعباء التعايُش مع وجوده.
في مرحلة سابقة تمتد بين عامي 2013 و2015 أريد للجولاني أن يكون الجهة البديلة التي تقنع الجهاديين القادمين إلى سوريا بمُبايعتها بدلاً من مُبايعة أبي بكر البغدادي وتقوية تنظيمه الذي أرعب العالم. وما زال هذا الدور مستمراً حتى الآن ولكن أضيف إليه بعد خلاف الجولاني – الظواهري دور آخر هو تقليم أظافر تنظيم القاعدة العالمي وإظهاره بمظهر الهيكل الهشّ الذي لا يُمسك بزمام قيادة الجهاد في العالم. وانطلاقاً من ذلك لم يكن من قبيل المُصادفة أن يلوّح الجولاني باستمرار بورقتيّ داعش و”حرّاس الدين” (الذي يبايع القاعدة) في إدلب ويقوم بإخراج مسرحية التصدّي لهما ومحاربة خلاياهما في حملات أمنية دامت أسابيع عديدة. إذ يأتي ذلك كله ضمن رسائل مُشفّرة يفهمها مَن يهمّه الأمر ومفادها أن الحاجة إلى الرجل لم تنته بعد.
ورغم أن الجولاني يعرقل حالياً اتفاق سوتشي ويقف في وجه أية صيغة للحل يتفق عليها الجانبان الروسي والتركي، إلا أنه ما زال يُعتَبر واسطةَ العقد التي تمسك بزمام أكبر جماعة جهادية في سوريا وتمنع بُنيتها غير المُتجانِسة من التفكّك مُتسبّبة بفوضى عارِمة قد لا يريد أيّ طرف من الأطراف اختبار ما يمكن أن ينتج منها من انعكاساتٍ على كامل الوضع في إدلب أمنياً وعسكرياً. علاوة على ذلك وفي ظلّ بعض التسريبات التي تتحدّث بين الحين والآخر عن محاولات ومساعٍ تبذلها بعض القيادات الجهادية المُستقلّة لانهاء الخلاف بين القاعدة وداعش، فإن الجولاني يبرز كشخصيةٍ أساسيةٍ تلعب دوراً حقيقياً في عدم نجاح هذه المساعي لأنه يُدرِك أن أيّ اتفاق من هذا النوع سيكون على حسابه وحساب جماعته.
الميادين

عدد القراءات : 5531

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019