الأخبار |
الولايات المتحدة تسجل أقل من ألف وفاة جراء كورونا خلال 24 ساعة  محمد بن سلمان يختطف أبناء معارضيه لاستفزازهم.. ما القصّة؟  واشنطن بوست: بايدن يتقدم على ترامب بفارق 10 نقاط  بريطانيا تسجل تراجعا ملموسا للوفيات اليومية بفيروس كورونا  لماذا مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات على سورية؟  حدائق موسكو تستعد لفتح أبوابها اعتبارا من 1 يونيو  الخدمة السرية المكلفة بحماية البيت الأبيض تطلب من المواطنين تجنب السير في محيطه لضمان سلامتهم  هجوم الأمريكيين على متاجر اللحوم.. إرتفاع أسعار اللحوم في الولايات المتحدة إلى أكثر من 60 في المائة  جريمة بشعة في ريف دمشق.. بسبب متري أرض  جنرالات اسرائيل في حالة تأهب وأمريكا تستبق الصدامات بتحذير رعاياها  ترامب: أعمال الشغب يصنعها "لصوص وفوضويين"  خيبة الطب  الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتمديد جميع المهل القانونية الواردة في تشريعات الضرائب والرسوم النافذة ابتداءً من 22 آذار 2020  محروقات: فتح مراكز خدمة البطاقة الالكترونية في المحافظات الثلاثاء القادم  الاحتياطيات الأجنبية في السعودية تهبط لأدنى مستوى منذ 20 عاماً  إعادة فتح ابواب المسجد الأقصى بعد شهرين من الإغلاق  البرلمان المصري يعلن إصابة جديدة بفيروس كورونا بين أعضائه  البابا فرنسيس في أول عظة من شرفة قصره منذ 3 أشهر: الإنسان أهم من الاقتصاد  قانون قيصر صناعة هوليودية واستغلال أمريكي رخيص.. بقلم: ميشيل كلاغاصي  أصحاب البشرة السوداء؛ اشتعال شرارة الانتفاضة في مستودع مليء بالبارود العنصري الأمريكي     

تحليل وآراء

2018-11-20 04:48:12  |  الأرشيف

الحراك الذي حصل في الوطن العربي.. بقلم: محسن حسن

●منذ زمن بعيد ، والوطن العربي ، يُعاني من الفقر ، و البطالة ، و القهر و القمع ، وبقي الصمتُ و الصّبرُ سيديْ الموقف ....
●وأخيراً ، طلَّ عليه حراك ، بدأ في الأقطار التي تلتزم السياسة الأمريكيّةً، وتعمل بتوجيهاتها... !!
●قام الحراكُ ضد حُكّام نصّبتهم ، وباركتهُمُ الولاياتُ المُتحدةُ الأمريكيّةُ ،وبدا وكأنّه ضدَّها وضدَّ إسرائيلَ معاً ومفاجئاً لهما... 
تجاوز هذا الحراكُ الاحزابَ ، والنُّخبَ ، واليمينَ ، و اليسارْ ، وبدا كأنّه جاءً لصالحِ الجماهيرِ العربيّةِ ، و الثورةِ العربيةِ ، لاستعادة الحقوقِ  ، وبناءِ الوطنِ – إن لم يكن من انتاج الفوضى الخّلافة – التي بشرتْ بها ، كوندليزا رايس ....
●جاء الحراك متأخراً ، أو خطَّطّتْ له الولاياتُ المُتّحدة الأمريكيةً ، من جديد ، مُستخدِمةً إعلامّاً عربيّاً ، كمحطتّي الجزيرة و العربيّة ، ومحطّات أُخَرّ ، أو إن المخابرات الأمريكيّة ، و الإسرائيلية ، كلفتا قَطَرَ الكبرى ، بذلك ، ووقفتا بعيداً ، وتظاهرتا  ، بالتجاهلِ ، وَعَدَمِ المعرفَةِ ، وأنّهما قد فوجئتا به .....!!
●كَثُرتِ التحليلاتُ ، وتَباينَتِ الاستنتاجاتُ ...!! فظنّ البعضُ أن هذا الحراك ثوراتٌ عربيّةٌ حقيقّةٌ ، اندلعتْ في غفلةٍ من العيونِ الإسرائيليةِ ، و القبضةِ ، والهيمنةِ الأمريكية ....
●إلاّ أنّ هذا الحراك ، لم يُعّبرْ عن هويته ، ولم يُحدّدْ طموحاتِه ، ويُعلن  عن أهدافِه ، وتطلعاتِه ، ولم يُحدّد من هو العدّو ، ومن هو الصديق ، ولم يطالبْ بالحقوقِ العربيّةِ ، و بالتضامنِ العربّيِ ، ، وبمقاطعة إسرائيلَ ، وإلغاءِ– كامب – ديفيد .... و السفاراتِ ، الإسرائيليةَ ، في الدّولِ العربية ...
وبذلك أصبح هذا الحراك ، و الفوضى سواء ، وظنّهُ البعضُ أنّهَ الفوضى ذاتُها – سواء كانت خلاّقةً ، أم غيرَ خّلاقَةِ 
●فوضى خَطّط لها البعضُ بهدوءٍ ، ومالٍ ، وسلاحٍ ، وسوءِ نيّةٍ ، وعلْمٍ ، وحَذَرٍ ، وتجييشٍ إعلامّيٍ ، وإفتاءٍ ديني ، ودَعْمٍ بكل ما يُوصل إلى النتائجِ المخُطَّطِ لها ....
●هذا الحراك فوضى خُطّطَ لها لتفتيتِ الوطنِ العربّي وتدميره ... زُرعتِ الفِتَنُ ، واشُعِلَتِ الحرائقُ التي يُصعُبُ إطفاؤها ، وانهاؤها خدمةً لإسرائيل ، لتستمر قويةُ وتزداد قوتها ، وتتسع مستوطناتُها ....
●هي فوضى ، خطط لها بتقنياتٍ مُتطوّرةٍ وثقافاتٍ متفوّقَةٍ ، ومخابراتٍ مُتخصّصةٍ  ، وعِلْمٍ ، وفَهمٍ ، ودَهاءٍ ، مدعومةً بالأحقادِ ، و الإفتاءِ ، والخيانة .....
●ويقوم بهذه الفوضى ، عربٌ نيابةً عن الأعداء ، لتحقيق الأهدافِ ، المُحدَدَةِ لها من تفتيتٍ وتدميرٍ ، وضَعْفٍ ، وتحقيق هذه المهالك ، للوطن العربّي ، و الحضارة العربيّةْ ...
ما يحدث في الوطنِ العربيِّ ، هو مشروعُ إضعافٍ ، مشروعٌ قبليٌّ ، مشروعُ تخلُّفٍ ، آتٍ من الخارج ، ليأخذ الوطنَ العربيَّ ، إلى المجهول ، ركبَ أمواج ما يُشبه الثوراتِ ، بُدّلتِ الأهدافُ ، وغُيبتْ وعَـَتّمَ عليها ، وَحُرفَتِ الاتّجاهاتُ .....
●عندما تُصبُح نَتائُج الحُريّة فوضى ، تُصبح الفوضى هي الحرّيةُ ، أو تصبح الحريةُ هي الفوضى ، وتُفقدُها معناها ، فالنّارُ واحدةٌ ، من أيّ مكانٍ جاءت ، وفي أي مكانٍ اشتَعلًتْ .....
●لم تُطبّقِ الحريّةُ على حقيقتها ، في أيّ بلد في العالم ، هي خدعةٌ استعماريّةٌ  لا واقعَ لها على الارض ...
●الولاياتُ المُتّحدةُ الأمريكيّةُ ، تخطّطً للثّورات ، في الوطنِ  العربّيِ وقد تتعّهدهَا ، وتُشِكّلُ لها ، احزاباً عربيّةً ، وقد تنتسبُ إليها ، وتتنظّمُ فيها ، وقد تتقّدمُ بِطَلَبِ انتسابٍ للجامعةِ العربيّةِ – كعضوٍ شرفٍ – عندما تقتضي الضرورةُ ذلك - ... وتعمل على تقسيم الوطنِ العربيّ ، وتجزئته ، إلى كياناتٍ صغيرةٍ ، هزيلةٍ ، ضعيفةٍ ، دينيةٍ ، وقبليّةٍ ، وطائفيةٍ ، يسهل قمعُها ، وقيادتُها ، و السيطرةعليها .... و ترعى الفتنَ ، و توزعُ البغضاءَ ، وتزرعُ الخلايا الإرهابيّةَ ، وتجنّدُ العُملاءَ في الأرضِ العربيةِ ، وتشتري رجالَ دينٍ للإفتاءِ بما لم يسمع به الإسلامُ و المسلمون ، ولم يأتِ به قرآنٌ ولا نبيٌ .... تُخِطّطُ وتدعمُ وتخذلُ ، وتحتلُّ في الوقت المُناسِبِ وتأمر الجميعَ ، بالصمت فَيصْمُتونْ ، وتتجاهل  كلّ حقوقِ الإنسانِ ، و الحريةِ ، و الديمقراطيةِ ، التي نادتْ بها العُمُر كُلَّه مادام ذلك في مصلحتها ....وتبدي التعاون ، مع تلك التي تُشبهِ الثوراتِ العربيةَ ، وتحقّقُ ما يبدو أنها نجاحاتٌ لها ، وتُوفِدُ وزراءها لرعايتها ، و الاطمئنانِ ، الكاذبِ عليها ، مادام ذلك يَخدُم المصالحَ الأمريكيّة .. المهم أن يبقى النفّطُ متدفقاً ، واسرائَيلُ قويّةً تسيطر على النّفْطِ العربّيِ ، وتستخدمُهُ بواسطة الحُكّام ِ العربِ ، العُملاءِ ، لَحّلِ أزماتها ... تبيعهم أسلحة صدِئةً أم غير صدئةٍ ، لعدوٍ ، موجودٍ أم غيرِ موجودٍ  مُفتَرَضٍ لم يُخلًقْ بعد ، تبيعهم سلاحاً ، لن يستوعبوه ، ولن يستخدموه ، وقد تستردّه منهم ، بعد حين ، وتأخذ أجورَ نقلهِ و ترحيلهِ ... ، تبيعهم أسلحةً ، تحمل كميراتِ مُراقبتِهم ، وأجهزةَ التنصًّتِ عليهم ، وجَمْع ِكلّ المعلومات عنهم ، وترسلها ، إلى إسرائيل فوراً وآلياً ، مُقابل دعم الولايات المتحدةِ الأمريكيةِ ، لِنُظُمِهم الغريبةِ ، و العجيبةِ ، التي لم يبقَ لها شبيههٌ في الدنيا ، ولذلك اشاعتْ ثَقافَةَ التقسيمِ ، ونسيانَ العروبةِ و القوميةِ العربيةِ ، و الوطنيةِ و الوطنِ...
●ما حصل و ما يحصل في الوطن العربي فوضى أطلقتها الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيةُ على شكل ثوراتٍ ، فارغةِ المضامين خاليةٍ من النظرياتِ تأتمرُ بأوامرها ، وتُنِفّذُ ما تُؤمرُ به ،دونَ تفكيرْ...
●شيوخُ الفتنة ، لا يقتلهم أحدٌ ، فنادقُهُم فَخَمْة ، أمورُهم ميّسرة ، واموالهُم مُغَدقةٌ ، وفتاويهم مكتوبة ، جاهزةٌ ، مُطاعةٌ ..... لقد خرجوا من الإسلام ، وبدأ الإسلام يُقتْلُ ، و المسلمون يُذبحون بأيديهم ، - عَلمِوا أم لم يَعلموا ...
مُنظّماتُ حقوقِ الإنسانِ ، تُموَّلُ أمريكيّاً وإسرائلياً ، وهما اللتان تُحددّانها... فالحقوقُ ليستْ لِكلِّ الناس .... فالهنودُ الحمر ، وسكان هيروشيما وناغازاكي ، و الفلسطينيون ، وكلُّ العربِ – عند الحاجةِ- لا حقوقَ لهم ... وكلُّ هؤلاء ، لهم ديمقراطيةٌ وحريّةٌ تناسبُهم ... يُقْتَلونَ جميعاً ، قَبْلِ وصولِها إليهم ، وتصلُ إليهم بعد مَوْتِهم ، ومن يمتْ لا يحتجْ شيئاً ، بَعْدَ موتِه ، ولو كانت هباتٍ ومِنحاً أمريكيّة....
●أصدقاء الولايات المُتحدة الأمريكيّة ، وإسرائيلَ ، لا يُحاربَون ، ولا يُقتلون ،  ولا يَتنحّونَ ، ولا يَرْحَلونْ ... يُتْركون ، في غَيّهِمْ يعمهون ، ويتساقطون كأوراق الشجر ، بما كسبت ايديهم ، - عندما تنتهي صلاحياتُهم ، في نظرِ الولاياتِ المتحدة الأمريكيّة ، وإسرائيل – يتساقطون ، وبدلاؤهم جاهزون ، مُدرّبون ...
●حتى لا يحاربُك العالمُ ، عليك أن تكن قويّاً وللولايات المُتحدة الأمريكيّة عميلاً ، ولإسرائيل صديقاً ، وان تَصُبَّ مالدَيك من نَفْطٍ ، في الخزّاناتِ الأمريكيةِ الاحتياطيّةِ ، وأن تُودِعَ في بنوكها ما لديكُ من ذهبٍ اصفرَ و أُحْمَرَ ، ودولارٍ أخْضَرَ ، وأنُتفكّر على الطّريقةِ الأمريكيّةِ– الإسرائيليّةِ ، او بما يُمليه عليك التفكيرُ الأمريكيُّ – الصهيونيُّ ، وهما على استعدادٍ ، حتى للتفكيرِ عنك ، وتحديدِ حَيّزٍ للتفكير لك – عند الحاجة -...
●فالعرب في غيبوبةٍ ، وفقدانِ وعيٍ ، ونومٍ طويلٍ ... و الفكر العربيُّ قد خبا ، وولاء العربيّ للعروبة قد ذوى ... و العرب و العروبة ، القوميّون ، و القوميّة ، والوطنيون ، و الوطن و الوطنية ، و الوحدويون ، و الوحدة ، في كَبوةٍ وغَفْلَةٍ ، وغفوةٍ ... فالناس عميٌ لا يرون ، ولا يَتّعِظون ...!! ما يجري في قِطْرٍ ، يتكرّرُ ، وينتقل إلى قِطْرٍ آخر ، دون أن يتّعِظَ احدٌ ...
●فَلُيُقطَعْ دابرُ الفتنة ، وتُبتَرُ أصابعُ الرَّدَةْ ، ولْيُعرَفِ الخائنون ، ويجُمعِ السلاحُ ويُعرَفْ موزعوه ، ومستخدموه ، وتطفأ النّارُ فهؤلاء هم الفتنةُ بعينها و الحرب بدمَارها ...
●لتْرصّ الصفوفُ ، وتُسقَ جذوُرُ الانتماءْ  ، ليُحافِظَ على وجهِ الوطن جميلاً أبداً ، وقوياً سرمداً ، ليمنحنا التفاؤلَ ، و القوّة ، والعزيمة ، و الشموخ ، ويمدنا بإكسيرِ الحياةِ ، و الخلودِ ، كريماً ، حنوناً يفيض بالدفءِ ، و الحيويّةِ ، و المَحبّةِ ، و العطاءُ ؟؟؟
●ولْيَعْرِفِ الخونةُ و الخائنون ، إنّ النهاياتِ صعبةٌ كالخيانات ... وإن سوريّة سَتِبقى عصّيةً على الاختراقِ ، و الاحتراقْ ، وإن ابناءها يطفئون حرائقها ، ويَسْقون حدائقها ، ويتغنّون بمجدِها و عظمِتها ، ويدافعون عن عّزتِها وشموخِها ، لتبقى عزيزةً على المعتدي ، عصيّة على الباغي....
 
 
 
 
عدد القراءات : 5943
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3521
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020