الأخبار |
مصطفى الكاظمي: اختبار النجاح... فالبقاء!  المعلم “الملقّن” لم يعد ينفع.. مدارسنا بحاجة لمدرسين بمهارات عالية!  ما هي خطة ضم الضفة الغربية ووادي الأردن.. وما هي السيناريوهات المحتملة؟  قتل شقيقته ذبحاً بالسكين بعد أن اغتصبها.. والأب متورط بالقتل!  ماكرون يستبدل فيليب بكاستيكس: إصلاحٌ صوَري تمهيداً لانتخابات 2022  هل تعود السياحة في البلدان العربية إلى ما كانت عليه قبل كورونا؟  في مواجهة الحصار: فتّش عن الدعم الزراعي والصناعي  أنت جيّد وهم أنانيون!.. بقلم: عائشة سلطان  لمن ينتظرون فوز "بايدن" برئاسة الولايات المتحدة!!  تركيا تُغرق الاسواق بمليارَي دولار: التهريب يكمل ما بدأته العقوبات  البرلمان التونسي يرفض تصنيف "الإخوان المسلمين" تنظيما إرهابيا  حالات الإصابة الجديدة بكورونا في أمريكا تتجاوز 53 ألف حالة  لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الدوري الممتاز لكرة القدم… فوز حطين والوثبة والفتوة يشعل المنافسة على الصدارة والهبوط  ماذا يحدث على الحدود السودانية-الإثيوبية.. اشتباك مسلح يتصاعد بين البلدين فمن يقف خلفه؟  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  عالم تنبأ بـ"كوفيد-19" يحذر من وباء أكثر فتكا في غضون 5 سنوات  إصابات وشفاء ووفاة واحدة.. تطورات "كورونا" في سورية  رجل ينتحر وسط بيروت ويترك على صدره رسالة “أنا مش كافر”!  شركة أمريكية تحصل على إذن المغرب لاقتناء مصنع للطائرات     

الأخبار الرياضيــة

2019-10-10 02:32:58  |  الأرشيف

تصفيات يورو 2020 تقترب من مراحل الحسم … الكبار يستعدون لحجز مقاعدهم

تقام بداية من اليوم ولغاية الثلاثاء القادم منافسات الجولتين السابعة والثامنة بالنسبة للمجموعات التي تضم ستة منتخبات (الخامسة والسادسة) وبالنسبة للمجموعات التي تقتصر على خمسة منتخبات ومن المنتظر أن يحجز عدد من المنتخبات مقاعدها في النهائيات التي ستقام كما هو معلوم للمرة الأولى في 12 دولة، وخاصة تلك التي حققت العلامة الكاملة حتى الآن كاللاروخا الإسباني الذي يزور النرويج أو المنتخب البلجيكي الذي يخوض مباراة شبه مضمونة ضد سان مارينو وكذلك الآتزوري الإيطالي الذي يستقبل نظيره اليوناني، على حين يخوض أسود إنكلترا الثلاثة مباراة حاسمة على أرض وصيفه التشيكي والفوز يمنح أولاد ساوثغيت إحدى البطاقتين عملياً.
 
محطات فاصلة
يدرك المنتخب التشيكي صعوبة المهمة التي تنتظره وربما تكون قاصمة أمام ضيفه الإنكليزي صاحب العلامة الكاملة بأربعة انتصارات وخط هجوم مرعب عانى منه لاعبو المدرب سيليفي في مباراة الذهاب قبل سبعة أشهر عندما دك المرمى التشيكي بخماسية، ولم يغب المنتخب التشيكي عن النهائيات الأوروبية منذ عام 1996 أي بعد انفصال بلاده عن سلوفاكيا حتى إنه حل وصيفاً للبطل في مشاركته الأولى قبل أن يتراجع في النسخ التالية وهاهو مهدد بالغياب عن النهائيات القادمة، يذكر أن خسارة الذهاب صفر/5 هي المواجهة الوحيدة لتشيكيا أمام ضيفتها إنكلترا، وبالطبع فإن لاعبي ساوثغيت يحاولون حجز مكان مبكر في البطولة حيث يأملون بالمنافسة على اللقب خاصة بعد التألق في مونديال روسيا عندما حلوا رابعاً وبدوري الأمم عندما حلوا بالمركز الثالث.
ولن يختلف لقاء البرتقالي الهولندي مع ضيفه الإيرلندي الشمالي من حيث الأهمية، فمنتخب الطواحين الغائب عن النسخة الأخيرة مازال يعول على الجيل الحالي من أجل العودة إلى المنافسة على البطولات الكبرى بعد تألقه في دوري الأمم وقد بلغ النهائي ويعول كويمان ولاعبوه على مباراتي الأخضر البريطاني (الثانية في الشهر القادم) لتجاوزه على جدول الترتيب، حيث لعب مباراة أقل والفارق بينهما حالياً 3 نقاط، ويتعادل الفريقان تاريخياً على صعيد المواجهات الرسمية بواقع فوز لكل طرف وتعادلا مرتين والمواجهات الأربع ضمن تصفيات المونديال، أما اللقاء الأخير فكان ودياً عام 2012 وانتهى باكتساح هولندي 6/صفر.
 
على حافة النهائيات
وإذا كان المنتخب الإيطالي مرشح لتجاوز نظيره اليوناني (المتراجع) فإن اللاروخا المتجدد يخوض مواجهة غير مضمونة العواقب في أوسلو لاسيما أن المضيف النرويجي مازال يحتفظ بآماله ببلوغ البطولة للمرة الثانية بتاريخه بعد نهائيات 2000 ويومها فاجأ نظيره الإسباني بهدف مسجلاً الفوز الوحيد على اللاروخا في أربع مواجهات رسمية، ولا ننسى أن الأخير ورغم العلامة الكاملة (6 انتصارات) فاز بمستهل التصفيات على الفريق الاسكندنافي بصعوبة.
ويبدو تأهل المنتخبين البلجيكي والروسي عن المجموعة التاسعة مسألة وقت لا أكثر فالشياطين الحمر بقيادة المدرب ما رتينيز حققوا العالمة الكاملة ويستقبلون سان مارينو الفريق الذي فشل بتسجيل أي هدف بالتصفيات وبالتالي خسر مبارياته الست وسبق له أن خسر كل المواجهات السبع الرسمية أمام مضيفه وآخرها ذهاباً في أرضه صفر/4، أما المنتخب الروسي فيستضيف نظيره الاسكتلندي الذي خسر ذهاباً بغلاسكو قبل شهر 1/2 وهذا يدل على إمكانية قطع الدببة بطاقة النهائيات من ملعب لوجينكي.
 
مباريات الجولة السابعة
• الخميس 10/10: كازاخستان * قبرص (5.00)، بيلا روسيا * أستونيا (7.00)، هولندا * إيرلندا الشمالية، كرواتيا * المجر، لاتفيا * بولندا، بلجيكا * سان مارينو، روسيا * اسكتلندا، سلوفاكيا * ويلز، النمسا * الكيان الصهيوني (9.45).
• الجمعة 11/10: البرتغال * لوكسمبورغ، تشيكيا * إنكلترا، آيسلندا * فرنسا، أوكرانيا * ليتوانيا، مونتينيغرو * بلغاريا، تركيا * ألبانيا، أندورا * مولدافيا (9.45).
• السبت 12/10: جورجيا * إيرلندا (4.00)، الدانمارك * سويسرا، البوسنة والهرسك * فنلندا (7.00)، إيطاليا * اليونان، النرويج * إسبانيا، مالطا * السويد، جزر فارو * رومانيا، ليشتنشتاين * أرمينيا (9.45).
المجموعات والترتيب
• مج 1: إنكلترا 12 نقطة، تشيكيا 9 نقاط، كوسوفو 8 نقاط، بلغاريا ومونتينيغرو نقطتان.
• مج 2: أوكرانيا 13 نقطة، البرتغال 8 نقاط، صربيا 7 نقاط، لوكسمبورغ 4 نقاط، ليتوانيا نقطة واحدة.
• مج 3: ألمانيا وإيرلندا الشمالية 12 نقطة، هولندا 9 نقاط، بيلاروسيا 3 نقاط، أستونيا بلا رصيد.
• مج 4: إيرلندا 11 نقطة، الدانمارك 9 نقاط، سويسرا 8 نقاط، جورجيا 4 نقاط، جبل طارق بلا رصيد.
• مج 5: كرواتيا 10 نقاط، سلوفاكيا والمجر 9 نقاط، ويلز 6 نقاط، أذربيجان نقطة واحدة.
• مج 6: إسبانيا 18 نقطة، السويد 11 نقطة، رومانيا 10 نقاط، النرويج 9 نقاط، مالطا 3 نقاط، جزر فارو بلا رصيد.
• مج 7: بولندا 13 نقطة، سلوفينيا 11 نقطة، النمسا 10 نقاط، الكيان الصهيوني ومقدونيا 8 نقاط، لاتفيا بلا رصيد.
• مج 8: فرنسا وتركيا 15 نقطة، آيسلندا 12 نقطة، ألبانيا 9 نقاط، مولدافيا 3 نقاط، أندورا بلا رصيد.
• مج 9: بلجيكا 18 نقطة، روسيا 15 نقطة، قبرص وكازاخستان 7 نقاط، اسكتلندا 6 نقاط، سان مارينو بلا رصيد.
• مج 10: إيطاليــا 18 نقطــة، فنلنــدا 12 نقطــة، أرمينيــا 9 نقاط، البوسنة 7 نقاط، اليونان 5 نقاط، ليشتنشتاين نقطــة واحدة.
عدد القراءات : 3291
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245569
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020