الأخبار |
كنداكات وجنرالات..بقلم: نبيه البرجي  ترامب يصعد حرب الرسوم التجارية مع الصين  كوريا الشمالية: مستعدون للحوار أو المواجهة مع واشنطن  إغلاق جسر جورج واشنطن في نيويورك بسبب تهديد بوجود قنبلة  بوشكوف ينتقد اتهام واشنطن لموسكو بانتهاك معاهدة الصواريخ  بوتين يطلب من وزارتي الدفاع والخارجية إعداد رد متكافئ على إطلاق واشنطن صاروخاً مجنحاً جديداً  مسؤول إيراني: قواتنا على استعداد كامل للتصدي لأي تهديدات محتملة  بعد إحكام السيطرة على خان شيخون بريف إدلب.. الجيش يسيطر على بلدات اللطامنة ومورك وكفرزيتا بريف حماة الشمالي  ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟  بوتين وأردوغان يتفقان على دحر الإرهاب في منطقة خفض التصعيد في إدلب  أميركا.. عجز الموازنة يصل إلى تريليون دولار عام 2020  لا انزياح نحو «الشرق»..بقلم: محمد نور الدين  نتنياهو والبحث عن أوراق للفوز في الانتخابات  القيادة العامة للجيش: تطهير مدينة خان شيخون وعدد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي  الجيش السوري يصل إلى محيط النقطة التركية شمال حماة  هل ستنخرط تركيا في حرب مع روسيا في محافظة "إدلب" السورية؟  ظريف يؤكد من باريس أن إيران لن تتفاوض مجدّداً حول الاتفاق النووي  هيرست: على آل سعود الحذر من أبناء زايد!  مشروع خليجي لنزع التوتر… هل يسمح الاميركيون به؟     

شاعرات وشعراء

2016-06-05 03:10:47  |  الأرشيف

أبو فراس الحمداني… في مسيرة وقصيدة … في الأسر نسج القصيدة بداية ونهاية ليفخر بتاريخنا ويستعرض الأمجاد

عامر فؤاد عامر

يُلقب بشاعر السلام والحرب، فهر شاعر الصحراء وفارسٌ مقاتل، واشتهر في قصائده «الروميّات» التي حملت كلّ مشاعره وكلّ ما يخصّه، وفي هذا الكتاب «أبو فراس الحمداني… شاعر السلام والحرب» نتعرف أكثر إلى شخصيّة هذا الاسم التاريخي الذي بات اسمه إلى يومنا هذا رمزاً نفخر فيه، ونعتزّ بتخليده في تاريخنا، فيقدّم الكاتب د. «رحيم هادي الشمخي» دراسته فيه حول كثير من القضايا والحقائق المتعلقة به وبالشعر الذي نظمه في أربعة فصول حملت الكثير من العناوين والمفاصل والأبحاث.

حياة أبي فراس الحمداني
يقول الكاتب في مطلع مبحث النسب والحياة: «هو أبو فراس الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان بن حمدون الحمداني… ينتسب من جهة أبيه إلى العرب، ومن جهة أمه إلى الروم… ولد سنة 933م/321 هـ في منبج في شمالي حلب، وقيل إنه ولد في الموصل شمالي العراق…».
كان أبو فراس يذاكر الشعراء، وينافس الأدباء، وقيل إنه كان يُظهر سرقات المتنبي الشعريّة، فلا يجرؤ المتنبي على مباراته. كان فارساً اشترك في المعارك إلى جانب سيف الدولة وله من العمر 19 سنة، شجاعاً أبيّاً صفوحاً سموحاً يطلق الأسرى والأموال لتوسل النساء إليه، صلباً أبيّاً عزيزاً حتى في أسره، ويروى أن «الدمستق الرومي» أراد أن يغيضه يوماً فقال له: «إنما أنتم كتّاب لا تعرفون الحرب»، وذلك ردّاً على بيت أبي فراس القائل:
وصناعتي ضرب السيوف وإنني
متعرض في الشعر للشعراء
فلم يسكت أبو فراس، وهو بين يديه أسير، بل أجابه قائلاً: «نحن نطأ أرضك منذ ستين سنة بالسيوف أم بالأقلام؟
يصف الكاتب في هذا الفصل أيضاً عن ديوان أبي فراس وعن شعره، وعن ذكر أبي فراس في التراث الشعري العربي، وعن فترة أسره مع الروم، ثم تحريره، وعن المفارقات بينه وبين شعراء عصره، والمعركة الأدبية بينه وبين «أبي الطيب المتنبي».

شاعريّة أبي فراس
يصف الكاتب «الشمخي» هذه الشاعريّة قائلاً: «تفتّقت هذه الشاعريّة منذ صباه، فنظم الشعر مبكراً، وبرزت إرهاصات النضج الفني في شعره، فقد كانت الأرضية مهيأة لتخلق منه شاعراً أصيلاً، يتمه وهو صبي وعناية أمه به، ونشأته في بلاط الأمير، ونسبه العريق، وبيئته، وموهبته وأسره…».
نقتطف من داليته المشهورة التي أطلقها منادياً الأمير سيف الدولة الحمداني حتى لا يتخلى عنه:
دعوُتك للجفْنِ القريح المسهد
لديَّ وللّنوم القليل المشردِ
وما ذاك بخْلاً بالحياة، وإنّها
لأوّلُ مبذولٍ لأوّل مجتد
وما الأسر مما ضقتُ ذرعاً بحمله
وما الخطْب مما أن أقول له: قدي
ولكنني أختار موت بني أبي
على صهوات الخيل غير موسد
يجمع هذا الفصل أيضاً المزيد من المباحث في شعره إلى أمّه وابنته وعشيرته في الروميات، وأيضاً عن الإخوانيات، وعن البناء الفنّي للروميّة الحمدانية.

تجربة السجن في شعره
يتطرق الكاتب في هذا الفصل إلى التعريف بالأسرة الحمدانية، وعن نشأة الدولة الحمدانية وذلك بصورة مبسطة واستعراض تاريخي سريع، ويذكر أيضاً عن مضمون القصيدة عند أبي فراس، ونهجها، والصدق الفنّي فيها، ووحدتها الشعوريّة. في شكل القصيدة يلقي الضوء على الأسلوب، واللغة والبديع، والصور والأخيلة، والإيقاع… وفي موقع شعر السجن من ديوان أبي فراس الحمداني يذكر: «… وبالنظر في ديوان أبي فراس، نرى أن الديوان يحتوي على 377 قصيدة ومقطوعة، تشتمل على 34445 بيتاً، ونظم منه في الأسر 40 قصيدة تحوي 775 بيتاً. وهكذا فإن نسبة قصائده الروميّة، كانت تمثل ما نسبته 10.6% من مجموع قصائده…».

القصيدة في عصره
ركّز هذا الفصل على تقديم رؤية توضيحيّة للقصيدة التي قدّمت في تلك المرحلة الزمانية واشتراك شعرائها في مواضيع واختلافهم في غيرها، وقد ذكر الكاتب «الشمخي» في هذا الفصل: «… والتعددية الإبداعية أصبحت جزءاً من مدركات أبي فراس شغل به نقاد المرحلة تحت مفهوم التفاوت منذ تنبّه لذلك قدامة ابن جعفر حيث استساغ الحوار حول التفاوت، منذ اعتبره دليل قوة الشاعر في صناعته… من منطق التعددية وصور التفاوت لدى نقّاد القرن الرابع وغيرهم يصحّ أن ندخل إلى بناء القصيدة وصورها، وصيغ معالجاتها، بما يتراءى لنا في ظلال المشابهة الكبرى بين شعراء العصر، أو الصيغ المفردة التي تميّز بعضهم، فبدا نبتاً متميّزاً في نفس الأرض التي أفرزت الآخرين من ذوي الاتجاهات لمتقاربة…. وإن كان يهمنا شعراء المرحلة برمتها فالصورة تكتمل في نفس الفترة من خلال شعراء مصر: ابن هانئ الأندلسي، تميم بن المعتز، وابن نباته السعدي، وغيرهم ممن تلاقوا معهم على مائدة القصيدة، واختلفوا أحياناً عنهم في صيغ المعالجة وطبيعة الأداء الفني».
عدد القراءات : 8978

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟
يجري الحديث حالياً في الأوساط الإسرائيلية عن التخطيط لشنّ ضربات عسكرية خاطفة لحركة حماس في قطاع غزة، إلا أن جدية القيام بمثل هذه الخطوة تعدّ أمراً محفوفاً بالمخاطر نظراً لكون حماس مستعدة لأي خطوة إسرائيلية في هذا الاتجاه ولديها خطط مُحكمة في توجيه صفعات قاسية لكيان الاحتلال على غرار الحروب السابقة وربما أقسى بكثير.

التخطيط لمهاجمة حركة حماس جاء عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث كشف وزير إسرائيلي، عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) عن مخطط إسرائيلي لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وذكر تساحي هنغابي، وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، للإذاعة الإسرائيلية، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) أقرّ خططاً لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وأفاد الوزير بأن الجيش الإسرائيلي جاهز وعلى استعداد لعملية عسكرية إذا لزم الأمر، وبأن الكابينت أقرّ ووافق على الخطط لمهاجمة حماس.

ومساء الاثنين، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي \"بنيامين نتنياهو\"، إنه يستعد لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة\".

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي في أوكرانيا: \"أنا أستعد لمعركة واسعة ولا أستطيع أن أفصّل ما نقوم به وأي تحضيرات قمنا بها، لكن جزءاً من الأشخاص الذين ينتقدوننا يعرفون أنه يتم عمل أشياء لم يتم عملها من قبل\".

وتابع \"نحن مستعدون لهذه العملية والهدف في النهاية هو الحفاظ على الهدوء والأمن من جبهة غزة، لكن أن نقول لا يوجد ردع أمام غزة ، فهذا هراء\".

وأشار إلى أن \"حماس\" نفسها تصدر تعليمات لعناصرها بعدم القيام بتنفيذ عمليات، متابعاً \"نحن مستعدون لمعركة واسعة وإذا حدثت ولربما لا تحدث ولكن في حال حدثت فستكون ضربة عسكرية قاتلة\"، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

من الواضح أن نتنياهو تائه فيما يخص بدء حرب شاملة مع حماس لأنه قلق جداً على مصيره في الانتخابات المقبلة، فهو نفسه الذي يعلن استعداده لبدء حرب مع حركة حماس، أبدى خشيته من التورط في حرب مع غزة قبيل انتخابات الكنيست، المزمَع انطلاقها في أيلول (سبتمبر) المقبل، فهو حالياً يعمل على تعزيز فرص نجاحه في الانتخابات القادمة، وضمان حصول تحالف اليمين على أغلبية ساحقة، لكنّ مواجهة قريبة يقابلها ردّ عنيف غير متوقع من حماس، يمكن أن يمسّ بمكانته السياسية، ويجعل من فرصة نجاحه في الانتخابات أمراً مستبعداً، خاصّة في ظلّ الانتقادات الموجَّهة إليه من قبل قيادات الجيش، لما يقوم به من إدخال أموال قطرية بشكل شهري إلى حماس، بالتزامن مع استمرار المظاهرات على الحدود، ومواصلة إطلاق البالونات المفخخة على منازل ومزارع المستوطنين في غلاف غزة.

في الحقيقة، يواصل نتنياهو اتّباع سياسة ضبط النفس مع غزة؛ فمن السهل بالنسبة إليه تحديد موعد بداية الحرب، لكن من الصعب تحديد وقت انتهائها، فلا يمكن تحديد القدرات القتالية التي تتمتع بها حماس والجهاد الإسلامي، كأكبر فصيلين عسكريين في غزة، ويتلقيان دعماً مستمراً.

هذا بالنسبة لنتنياهو أما بالنسبة إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، لا تنوي بشكل قاطع الدخول في حرب برية داخل غزة، لأنّ ذلك يكلّفها أثماناً باهظة، والدليل على ذلك فشلها في ثلاثة حروب سابقة في ردع قوات المقاومة، وما قابله من نجاح حماس في قتل عدد من الجنود وخطف أربعة منهم من أجل مبادلة أسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وعلى صعيد حماس، فهي الأخرى استثمرت إمكانيات قتالية هائلة تحضيراً لمواجهة قادمة داخل القطاع، وفيما لم يكن الجيش مستعداً لهذا التحدي في الجرف الصامد، فقد أنفق في الأعوام الأخيرة المزيد من الجهود والإمكانيات لتحسين قدراته وتصديه للعملية العسكرية القادمة.

حماس استخلصت العبر والدروس من المعارك السابقة؛ فمخطط حفر الأنفاق الهجومية، وأنفاق إطلاق الصواريخ، ساعدها في تنفيذ هجمات عدة ضدّ كيان الاحتلال، ولا سيّما عمليات إطلاق الصواريخ التي سقطت على إسرائيل بشكل مكثف سابقاً، وقد أخفيت مرابضها، وذلك لخروجها من أنفاق أرضية تتمركز نسبة كبيرة منها في أراضٍ زراعية، وهذا جعل من إمكانية تحديد أماكن إطلاقها أمراً صعباً.

يبدو أنّه رغم ما تعانيه حماس من حصار مطبق، إلّا أنّها استفادت من نقل خبرات محور المقاومة في تصنيع الصواريخ إلى قطاع غزة، وتجهيز أعداد كبيرة منها؛ لذلك تبدي إسرائيل خشية كبيرة من سقوط مئات الصواريخ بشكل يومي على إسرائيل، في أيّ مواجهة مقبلة، كما صرّح قائد حماس، يحيى السنوار، سابقاً، وخير دليل على ذلك؛ المواجهة السابقة، في منتصف نيسان (أبريل) الماضي؛ حيث عطّلت كثافة الصواريخ الحركة بشكل كامل في كل المدن الإسرائيلية؛ فقد أطلقت كلّ من حماس والجهاد، خلال يومين من المواجهة، 640 صاروخاً، قصيرة ومتوسطة المدى، وأحدثت أغلبيتها دماراً كبيراً في المباني السكنية والمنشآت الصناعية، واستطاعت قتل عدد من المستوطنين.

إنّ امتلاك تلك العناصر لصواريخ تصل العمق الإسرائيلي، وطائرات مسيّرة، يجعل من فرصة الدخول في مواجهة مع غزة أمراً صعباً، فليس لدى غزة شيء تخسره؛ فالحياة شبه متوقفة والأزمات متراكمة، أما على صعيد إسرائيل؛ فكلّ يوم تتعطل فيه الحياة يكبدها خسائر فادحة، فالحلّ الأمثل، كما يقترحه الجمهور الإسرائيلي؛ \"فكّ الحصار عن غزة مع تقديم التسهيلات، خشية الوقوع فيما لا يمكن حسبانه، فلا نعلم ما تخفيه لنا حماس من مفاجآت، كما حدث في الحروب السابقة؛ عندما هاجمت التنظيمات المسلحة الجيش من خلف الخطوط عبر الأنفاق، وأوقعت فيهم القتلى والأسرى\".
المزيد | عدد المشاهدات : 0
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019