الأخبار |
بين الدراما الرمضانية وصفقة القرن.. حيّ على المقاومة  تراجع الجهوزية القتالية يلجم النزعات العدوانية الأميركية  التشاركية شفافية.. بقلم:سامر يحيى  مفاوضات بين «قسد» ونظام أردوغان حول «الآمنة»  ترامب يحث اليابان على ضخ استثمارات أكبر في بلاده  ترامب: صواريخ كيم الأخيرة لم تقلقني بل أقلقت رجالي  باسيل: سنسقط مخطط التوطين وسيعود الفلسطينيون والسوريون إلى أرضهم  لا تقُل مؤتمر الازدهار الفلسطيني بل قل «وعد بلفور» جديد اسمه «صفقة القرن»  رسميا.. 2.1 مليون دولار ثمن أغلى دواء في العالم  «تشاثام هاوس»: تركيا و«النصرة» يحتاجان إلى بعضهما البعض  واشنطن و«هيئة التفاوض» تريدان وقف عملية إدلب!  مهذبون ولكن..عفواً.. بقلم: أمينة العطوة  الأمن العام نفى إجباره السوريين على توقيع أي استمارة عودة إلى بلدهم … ضابط تركي يذل أحد صحفيي «الثورة».. و«المعارضة» تلوذ بالصمت!  حزب المؤتمر الهندي يرفض استقالة رئيسه غاندي  تفجيران عنيفان يوديان بالعشرات من مسلحي "قسد" بالرقة  موسكو: لا نرى عقبات أمام تطوير باكستان لبرنامجها الصاروخي بشروط  إنفاق 800 مليـار ليرة على 10 آلاف مشـروع صناعي.. اقتصادنا نحو التعافي ومنشآتنا تعود للحياة  شاب قتل صديقه وأخفى الجثة بالتعاون مع أمه وعمه  إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح جراء اعتداء الاحتلال عليهم  شن حملة اعتقال استهدفت مدنيين بريف الحسكة الجنوبي … «با يا دا» يعوّم «أوجلان» ويلزم خطباء المساجد بالدعاء له!     

آدم وحواء

2018-10-05 05:40:58  |  الأرشيف

المشكلة ليست في الطلاق

زارني طوني إبن الـ15 عاماً، طالباً إبقاء زيارته سراً، خصوصاً بالنسبة لوالديه، وقال: «أحتاج إلى المساعدة كي أتمكن من الكلام». فاجأني بطلبه شديد الدقة، فقلت: ها أنت تتكلم. فأجابني: «أتكلم هنا، وفي حضرة الغرباء، أمّا أمي وأبي اللذان يطلّقان بعضهما، فأشعر وأنا معهما بأنني أبكم، فاقد للنطق، يعلق الكلام في حنجرتي، حيث بدأت أشعر بالألم بشكل دائم».
منذ 3 أعوام ترك والد طوني المنزل، على أثر خلاف كبير مع زوجته، الوالدة، متوعداً بالطلاق، إلا أنها كما يذكر طوني، كانت تهدده بالدمار والسجن المؤبد. «لا أستطيع نسيان هذا المشكل المرعب يومها».
 
اليوم، وبعد 3 سنوات، يتأرجح المراهق في السكن بين أبيه وأمه، وهو عندما يكون مع أحدهما ينقطع عن الآخر، ويشعر بأنه لا يريد التعاطي معه بشكل نهائي، والعكس بالعكس.
 
يعلم طوني أنه واقع تحت تأثير أبويه المنفصلين، إلّا أنه بدأ يعاني صعوبة في إرضائهما، ورفض الانصياع لطلباتهما منه، فالأم تجبره على الكذب على الأب لتحصيل المال منه، أما الأب فيريد معلومات عن زوجته، عن طريقة عيشها، عن علاقاتها وما سوى ذلك، وكل هذه الأمور مطلوبة من المراهق المسكين طوني.
 
يرتفع عادة مستوى الإنفعال بين الزوجين بعد اتخاذ قرار الفراق، خاصة عندما لا يتناسب ذلك مع المصالح الشخصية، فيسود الإنتقام واللوم والإهانات المتبادلة، وأكثر من يُصدَم بذلك الأبناء. كأنّ ما يعانون منه جرّاء الإنفصال لا يكفي، فيزيد الأهل عليهم جرعة السم المميت.
 
كيف يتفاعل الأبناء نفسياً مع صراع الأبوين؟ وما هي نتيجة ذلك على مستقبلهم؟
 
عند الإنفصال يشعر الأبناء بالذنب ويظنّون أنهم كانوا السبب في ذلك، هذا عدا عن ألم الانفصال عن أحد الأبوين أو كلاهما، كما يسعون دائماً إلى إرضاء المنفصلين، فيميلون أحياناً إلى الكذب، وأحياناً أخرى إلى اختراع أمور عارية عن الصحة، أو الهروب تجنّباً لقول الحقيقة.
 
لا تُدخلوا الصغار بلعبة الكبار، قوموا بواجبكم تجاههم وتجنّبوا استعمالكم لأبنائكم دروعاً بشرية لمعارككم، كأداة تتصارعان بها، إنّ ذلك لخطأ فادح ومدمّر، لأنكم بذلك تقضون على صحة أبنائكم النفسية، وتُنمّون لديهم الميل الدائم إلى إرضاء الآخر، أيّاً كان، فيقدّمون التنازلات مقابل ذلك، ما يعرّضهم للاستغلال على جميع الأصعدة. كما يدفعهم ذلك إلى البحث عن حب الآخر الموجود خارجاً ورضاه، فيقعون ضحية التحرش الجنسي والاغتصاب، والسرقة والتدخين والمخدرات...
 
إنّ شدة الإنفعال لدى الأهل تعمي عيونهم عن الآثار السلبية التي يتسببون بها لأبنائهم. لذلك وَجب على كل أم وأب لم يتفقا في الحياة الزوجية، اللجوء الى اختصاصي وطلب الإرشاد والمساعدة للخروج من العلاقة بأقل خسائر ممكنة. وبالتالي، التعلّم على إتقان المرونة في التعاطي مع الأحداث.
 
نحتاج في لبنان إلى ثقافة الإنفصال عن الآخر، يسودنا حس التملّك له، فغالباً ما لا نتقبّل الحياة معه، إلا أننا نريده لنا، لا نرضى بأن يرتبط بأي شخص آخر. لِم لا نفترق بسلام كما كانت الحال عندما ارتبطنا؟ وإذا كان لا بد من فك الإرتباط الزوجي، لماذا لا نحيا ذلك بحضارة ووعي، ونجنّب أنفسنا ومن نحبهم الأذية والسلبية؟
عدد القراءات : 4932

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3485
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019