الأخبار |
الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  محاولات الصهاينة الحثيثة للاستيلاء على مياه النيل  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  ليبيا... طيران مجهول ينفذ غارات جوية قرب قاعدة الوطية العسكرية غربي البلاد  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  تركيا.. حصيلة إصابات كورونا تتجاوز الـ 200 ألف حالة  الصحة: تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 5 حالات  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج  أرقام مخيفة… كيف تبدو الحرب بين أمريكا والصين  إيطاليا.. 21 حالة وفاة بكورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية  رفع أسعار مواد «الذكية» بناءً على طلب «السورية للتجارة» وتغير سعر الصرف الرسمي  أوروبا تفتح حدودها: غير مرغوب بالأميركيين!  روان عليان: لكل صوت بصمة.. ولكل أذن هوى وذوق في المغنى  بوتين وروحاني: سنواصل دعم سورية في حربها على الإرهاب حتى دحره نهائياً     

مدونة م.محمد طعمة

2010-02-07 14:31:50  |  الأرشيف

عن المدونة بقلم محمد طعمة

العدد 194 - 7/2/2010

من القاهرة: نوكيا تطلق Nokia Navigation 2710, هاتف الملاحة الأقل تكلفة من بين جميع هواتف نوكيا

في خطوة لا تحدث كثيراً وتؤكد في الوقت ذاته الأسواق التي يخاطبها الهاتف الجديد, عقدت نوكيا مؤخراً لقاءً صحفياً في القاهرة لإطلاق هاتفها الملاحي الجديد Nokia Navigation 2710 للمرة الأولى عالمياً. وكما هي الخطوة تبدو جديدة - حيث لم يتم إطلاق الهاتف من أي مكان آخر حول العالم - فإن الهاتف هو الآخر يقدم شيئاً جديداً، حيث إنه يمثل أرخص الهواتف التي تدعم خواص الملاحة في مجموعة هواتف نوكيا من حيث السعر.

الهاتف 2710 Navigation يحتوي على نظام ملاحة مدمج GPS مع بوصلة رقمية ويضم مجموعة خرائط نوكيا Nokia Maps والتي تم تزويدها بتوجيهات الملاحة خطوة بخطوة، مع مجموعة متكاملة من الإرشادات الصوتية وخاصية الملاحة في المناطق غير الممهدة والريفية والتي تعتمد على إرشاد المستخدم إلى وجهته دون الالتزام بطرق ممهدة؛ ولكن بتوفير توجيهات للسير على الأقدام حتى يصل المستخدم إلى المكان الذي يقصده بغض النظر عن توافر الطرق.

هاتف نوكيا الملاحي الجديد 2710 سيحتوي بشكل مدمج على الخرائط الخاصة بالمناطق المحيطة بأسواق بيعه بحيث لا يحتاج مستخدمه إلى الاتصال بالإنترنت مطلقاً للحصول على الخرائط. الهاتف سيصدر بداية من الربع الثاني من العام الجاري بتركيز خاص على أسواق منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وبسعر 880 جنيه مصري تقريباً (أو 110 يورو وما يوازيها).

 

 

هيئة الاتصالات في السعودية تحجب روابط التحميل في الرابيدشير RapidShare

في خطوة لم تكن متوقعة، حجبت هيئة الاتصالات في السعودية مؤخراً، معظم روابط التحميل للملفات التي على خدمة الرابيدشير RapidShare. معظم مستخدمي الإنترنت في السعودية تبادلوا الخبر وأبدوا امتعاضهم عبر " تويتر"، و" فيسبوك" ومعظم المنتديات.

خدمة الرابيدشير هي خدمة مدفوعة يشترك فيها الكثيرون على مستوى العالم، والكثيرون من مستخدمي الإنترنت بالسعودية، ويدفعون عليها ما يقارب ٣٥٠ ريال سنوياً، تتيح لهم الوصول لملايين الملفات من البرامج والأفلام القديمة والحديثة، وإمكانية تحميلها إلى أجهزتهم بسرعة كبيرة تساوي سرعة الإنترنت لديهم كاملة، وبحجب الوصول إليها في السعودية، سيكون هذا دافعاً قوياً للكثيرين لاستخدام "البروكسيات"، على الأقل حتى يحصلوا على الخدمة لقاء ما دفعوه لأجل ذلك.

حتى الآن لا يعرف سبب الحجب، وهناك عدة احتمالات له في تصوري:

• أن يكون الحجب بالخطأ، وستعود كل الملفات إلى قابلية التحميل كما كانت، في غضون أيام قليلة.

• أن يكون الحجب بسبب حفظ الحقوق والملكية الفكرية للبرامج والأفلام التي يتم تداولها على الرابيدشير، لكن في هذه الحالة، ينبغي التذكير بأنه يوجد الكثير من المواد غير المقرصنة، من الكتب والمواد التي لا يوجد لها حقوق ملكية أو أنها انتهت. ضف على ذلك أن الخدمة لم تحجب على هذا الأساس حتى في أمريكا وأوروبا.

• أن يكون الحجب بسبب وجود بعض المواد المعارضة لقوانين المملكة العربية السعودية، والتي يتم تداولها على الرابيدشير، لكن في هذه الحالة ليس من المنطقي حجب المقبول والمعارض معاً، خصوصاً أنه يوجد من المقبول ماهو نافع ومفيد جداً.

سنقوم بالتواصل مع القسم المسؤول عن الحجب في هيئة الاتصالات، ونعود لكم بتفاصيل أكثر أن شاء الله.

 

 

وجهاً لوجه: الغريمان التقليديّان - ماك سنو ليوبارد وويندوز 7 - بأسلوب غير تقليدي

سجال دائم يدور يوماً بعد يوم بين مؤيدي معسكر نظام تشغيل الماك وأنصار معسكر نظام تشغيل ويندوز, ربما ينضم إليهم في بعض الأحيان أطراف أخرى مثل مؤيدي الأنظمة مفتوحة المصدر ولكن الصراع التقليدي المعتاد والسؤال الافتراضي يكون دائماً: أيهما أفضل؟ ويندوز أم الماك؟ وفي هذه اللحظات تحديداً, ويندوز 7 أم الماك سنو ليوبارد؟

نعترف أننا واجهنا هذا السؤال مرات عديدة, وعلى الصعيد الشخصي فقد كان ولا يزال لي رأي ثابت هو أن كل نظام له أسلوبه ومظهره وما يتوافر له من تطبيقات واستخدامات، وعليه برأيي: إن الحكَم الوحيد هو المستخدم ذاته، فأينما وجَد المستخدم غايته وراحته ينبغي عليه أن يميل إلى النظام الذي يحقق له ذلك وليس الانحياز لنظام تشغيل على حساب الآخر، لكونه هو الأفضل بشكل مطلق, بل لكونه هو الأفضل لحالتي الشخصية ويوفي ما أحتاجه.

وبناءً على هذه الرؤية فقد راودتنا فكرة تقديم النظامين بهذا الأسلوب الذي أظنه غير تقليدي، أو لأكون أكثر دقة فقد أردت أن أرى مواجهة بهذا الشكل ولكنني لم أجدها، لذلك فها نحن نقدم لكم هذا المجهود المتواضع بهذه الرؤية للمواجهة بين النظامين، ونتمنى أن نكون وُفقنا ولو في أقل الحدود في نقل رسالة قد تفيد شخصاً مقبلاً على شراء حاسب ويقع في هذه الحيرة الدائمة بين الماك والويندوز.

ماذا نحاول أن نقدم ؟

الفكرة ببساطة تتلخص في مقطع فيديو من 10 دقائق تقريباً يَعرض كيفية القيام بعدة وظائف مختلفة من الوظائف والمهام البسيطة التقليدية؛ التي يقوم بها المستخدم بشكل يومي ودائم ويحتاج إليها الكثيرون ومقارنة كيفية القيام بهذه المهام على النظامين في محاولة لتقديم انطباع سريع عن آلية تنفيذ هذه المهام المختلفة في الحالتين.

ما الذي لا نقدمه ؟

إن هذا المقطع لا يقدم بأي حال من الأحوال حكما نهائياً قاطعاً على أي من النظامين؛ حيث إنه لا يتضمن جميع الوظائف التي يحتاجها المستخدم ولا جميع مزايا النظامين أو الفروق بينهما كاملة، ولكنها مجرد محاولة بزاوية مختلفة لنقل فكرة قد يبحث عنها الكثيرون ممن هم في حيرة بين النظامين.

انطباعات إضافية وتعليقات متنوعة:

هناك انطباعات لم نجد لها مكاناً مناسباً في مقطع الفيديو السابق وهي تتعلق بعدة أمور مختلفة ولكن أنتقي منها ثلاثة أمور رئيسية:

أولاً: مبدأ دعم اللغة العربية في نظام الماك, في تقديري الشخصي البحت فإن نظام ويندوز لا يزال يعطي الانطباع الأفضل عند النظر إلى دعم اللغة العربية، وهذا لا يعني بأي حال أو شكل من الأشكال أن نظام الماك سنو ليوبارد لا يدعم العربية؛ ولكنه يعني أن التجربة التي حصلنا عليها مع هذا النظام لم تكن بمستوى المثالية التي حصلنا عليها مع نظام ويندوز 7, الفروق قد تكون من حيث الخط المستخدم وكيف يبدو عند إظهار الحروف العربية في بعض البرامج وبعض الشكليات الأخرى ولكنه انطباع وجب أن يتم إحقاقه.

ثانياً: من حيث ثبات النظام وسرعة الأداء, في تقديري الشخصي مرة أخرى فإن الثبات بين الإصدار الأخير من ويندوز, ويندوز 7, وماك سنو ليوبارد - وبعيداً عن موضوع المخاطر الأمنية والتعرض للفيروسات - متقارب إلى حد ما خلافاً لما قد يتصوره البعض، أما عن سرعة الأداء فسرعة تشغيل وإنهاء تشغيل النظام متقدمة بشكل ملحوظ لصالح نظام الماك.

ثالثاً: الخيارات المتاحة لضبط النظام والتحكم بكل شيء, على الرغم من أن تنظيم وترتيب وسهولة الوصول إلى خصائص التحكم بالنظام في الماك سنو ليوبارد والتعامل معها أفضل إلى حد كبير منها مع الويندوز7؛ إلاّ أن خيارات التخصيص وما يمكن التحكم به بشكل عام في جميع دقائق ويندوز 7 أكثر تنوعاً وشمولاً عنها في حالة الماك.

 

 

عدد القراءات : 9760

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245529
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020