الأخبار |
الغاز.. أزمة قديمة تتجدد … مدير عمليات الغاز: النقص عائد لضعف التوريدات ونسبته حوالي 20 بالمئة من الحاجة  تشييع جثمان سفير فلسطين في سورية بدمشق  «المركزي» يرفع سعر الصرف الوسطي للدولار إلى 2512 ليرة … حسن: القرار يريح التاجر والمستهلك معاً ويؤمن استقرار الأسعار  وكأنهم في نزهة… زيارات لمرضى كورونا في قسم العزل مع الطعام والشراب والفريق الطبي في السويداء يتعرض للتهديد  محافظ درعا : لا تشكيلات مسلحة جديدة في المحافظة والوضع جيّد  الرئيس الأسد يناقش الآليات التنفيذية لتطبيق قانون حماية المستهلك الجديد ويوجّه بوضع تحديد دقيق لصلاحيات ومسؤوليات الجهات المعنية بتنفيذه  ملحمة جلاء المستعمر الفرنسي عن سورية.. قصص صمود وبطولات وتضحيات  بينهم بولتون.. روسيا تحظر دخول 8 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين إلى أراضيها  وفاة السفير الفلسطيني بدمشق إثر إصابته بفيروس كورونا  إنه الإنسان!.. بقلم: عائشة سلطان  4 أنفاق تهويدية جديدة تخترق أحياء بالقدس وتبتلع أراضيها  دراما الواقع أم الخيال؟.. بقلم: د.باسمة يونس  بايدن يستقبل رئيس وزراء اليابان: تجديد التحالفات في آسيا  الازدحام على مواقف السرافيس سيد الموقف.. والمعنيون: الخطوط مخدمة بالكامل..!  إعفاء حاكم «المركزي» عشيّة الانتخابات: دمشق تُحصّن موقعها في المعركة الاقتصادية  إيطاليا تسجل ارتفاعا في وفيات كورونا  جولي عمارة: أعشق الأدوار الدرامية الصعبة والإغراء غير المبالغ فيه  وفاة ثلاث نساء وسبعة أطفال إثر تدهور سيارة وسقوطها بقناة مياه بريف حلب  احتفال بالذكرى الـ 75 للجلاء في قاعدة حميميم.. أيوب: معاً نحتفل بالمناسبات الوطنية السورية والروسية ومعاً نستمر بمواجهة الإرهاب  الصحة العالمية: قارة أوروبا تجاوزت مليون حالة وفاة بكورونا     

افتتاحية الأزمنة

2021-02-24 04:00:27  |  الأرشيف

الخيال بداية الخلق

الوطن السورية
لذلك هو مستمر، ومن دونه لا استمرار، يتخيل الإنسان ما يريد، ويشتهي ما يتخيل، وفي النهاية يعمل ما يريد، وعبء تجديد الحياة من الصعوبة بمكان على المرء الواحد، وهذا كثير جداً عليه، فكان لابد له من أن ينقسم إلى اثنين يكونان مختلفين، ليعودا إلى بعضهما من أجل الاستمرار، ويمتلكا مفردات: أتخيل، أريد، أخلق، أموت، يستمر الخلق، يخلد به.
إن الأشياء التي لا نستطيع أن نراها وحدها التي نقول عنها اللا شيء، ما معنى ألا يمكن أن يكون وسيكون، وفي اللحظة التي نتفكر فيها أن كل شيء خلق من شيء، نكون قد وصلنا إلى فهم الخلود على أنه العيش إلى الأبد من خلال ما نخلق، وهذا ما لا يتشابه مع المعجزة التي تتشكل من المستحيل، إضافة إلى الممكن، وهو الذي يظهر قوة جمال الحياة التي تتمسك بتحرير المعرفة من سيطرة الشهوة، لذلك لم يكن الإنسان كلمة المكون الأخيرة، لأنه قادر على أن يخلق المزيد عندما يصل هذا الإنسان إلى عجزه عن الاستمرار.
إنني أفكر بجنسي الآدمي، أبحث عن التجديد، أجد أن لا تجديد من دون الأنثى نصفي الآخر المختلف والمتشابه، كيف نغيّر وكيف نتغيّر من دون الاتجاه إلى الفكر والتفكير اللذين بهما ومنهما تنتج الأفكار؟ ومن ثم العمل لإنقاذ جنسنا، فإذا فشلنا فإن شكلاً آخر سيكون جاهزاً تماماً لخلافتنا، لينجز حضارة راقية تبهر وجوده من أجل الاستمرار، لذلك علينا أن نؤمن بأن خلف أي تطور قوة، وليطلق عليها كل منكم ما يشاء، فإذا استشعرت أننا لم نعد قادرين على التطور فإنها تقدم أجناساً أشد قابلية على فهم الخلق وقوة خياله التي تمتلك القدرة على تحويله إلى واقع.
لا تقلقوا مما أخطّ، على الرغم من أهمية القلق، ولكي تتخلصوا منه عليكم بالعلم الذي يفسر كل شيء، المتدينون يقولون: إن العلم أشد جهلاً من الأطفال الصغار، لأنه لن يستسلم إلى التسليم، فالعلم واسع وساعة العالم، ومنه يتسع العقل ليقدر من خلال اتساعه على استيعابه، ويمكن لنا أن نرى جانباً منه في كل مكان نكون فيه، إذا لم نستطع أن نرى الكثير منه، ومن ثم اعتماد الاعتراض على الخطيئة، هذه المحاولة البدائية للوصول إلى إيقاع الحياة، لذلك أجد أن علينا إمعان التفكير وتحليل الناتج قبل الذهاب للقيام بالفعل الحياتي.
الخيال بداية الخلق، من دونه ما كان هناك بناء من الإنسان وصولاً لكامل الماديات، وأي إنجاز لا يسبقه تخيل لا يكون، وقوته في أن تتخيّله كما هو، فمن صنع الإنسان تخيّله، وكان قبله تخيّل الكون فكان، ويستمر التخيّل وتستمر المنجزات، وإنّ أعظم تخيّل كما قلت كان الإنسان، الذي يعتبر قيمة مستمرة على قيد الحياة، وامتلك بها حرية نادرة قادت إنسانيته لحين، بعدما تحول إلى بشري، هذا الذي فصل بين الإنسان والبشري، محولاً الصورة إلى عبد وسيد، يتبادلان العبودية، من دون إدراك، وهنا أذكر أن السيد يستطيع أن يفعل كل شيء، ولكن من خلال العبد.
إذا فكّرنا وتأملنا ملياً نجد أن العبد أصبح سيداً، لأن السيد لا يستطيع العيش أو إنجاز أي فعل، من دون العبد، وهنا أتجه عبر ما أخطه لإعمال العقل، ولمن يسعى للحكمة واستيعاب فلسفتها من دون حذر، فالحذر من ماذا؟ هل تعتقدون أننا سندوم طويلاً؟ لمن يعتقد أقول سنتغير عاجلاً أم آجلاً، وسنسقط، ومهما كان وعينا في ذات يوم فسننسى أمامنا ونعثر، لكن هذا لن يكون شيئاً محزناً، المهم أن نعرف كيف ندحره إلى أبعد مدى.
الحياة مؤلمة، يتقاسم أحياؤها الألم، والفرق بين إنسان وآخر يكون في أي مرحلة من الألم يحياها، وفي الوقت ذاته متعرّض دائم للمحن، وكل لديه منها، ومن يتجاوزها يكن في مرحلة النقاهة، يستعد لاستقبال أخرى، وهي التي تجعل للحياة قيمة، على الرغم من مبادئها التي يعيها تماماً، لكنه يدرك أكثر أن المبادئ كالحياة، لأنها أشياء كالخيال غير مستقرة، فلا المال يصنع التهذيب، ولا البؤس أو الفقر يصنع النابهين، أما الخيال فوحده يبقى معجزة تتحقق عند اتحادها بالممكن الحياة، فينتفي المستحيل.
 د. نبيل طعمة
عدد القراءات : 373193



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021