الأخبار |
ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  فيتو مزدوج روسي صيني ضد مشروع قرار يتيح تمديد آلية إدخال مساعدات إلى سورية دون التنسيق مع حكومتها  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد     

أخبار سورية

2019-07-13 04:19:08  |  الأرشيف

بالتفاصيل.. ما الذي يحضّره الجيش السوري في ريف حماه الشمالي؟

تفيد أغلب المعطيات الميدانية من ريف حماه الشمالي، أن جبهة “النصرة” الارهابية، وبعد أن زجت بأعداد كبيرة من الإرهابيين الشيشانيين من قوات النخبة، مدعومين بعشرات الانغماسيين والانتحاريين، تمكنت من تشكيل قوة ضاغطة دفعت بوحدات الجيش العربي السوري لاعادة انتشارها من محيط بلدة الحماميات الواقعة على طريق إستراتيجية بين بلدتي محردة والسقيلبية بريف حماة الشمالي الغربي.
صحيح أن إعادة الانتشار في تلك المنطقة الاستراتيجية لها حساسيتها من الناحية الميدانية والعسكرية، خاصة أنها تُعتبر بوابة رئيسة وحيوية لمناورة الجيش العربي السوري الدفاعية أو الهجومية في ريفي حماه الشمالي وادلب الجنوبي الغربي، وحيث كانت خلال كافة معارك المواجهة، نقطة قوية ورئيسة في تمركز وحدات الجيش المذكور، فما هي الأسباب الحقيقية والخفية التي كانت وراء إعادة الانتشار هذه؟
من الناحية الاستراتيجية
تشكل بلدة الحماميات نقطة متقدمة ومتداخلة في ريف حماه الشمالي، وتعتبر النقطة الثالثة جنوب غرب المثلث الأكثر اشتعالًا بين الارهابيين والجيش السوري
تشكل منطقة كفرزيتا – اللطامنة – مورك المثلث الأهم والأكثر استراتيجية للارهابيين في الشمال السوري، كما وتُعتبر نقطة ارتكاز وحماية لجميع مواقعهم في ادلب، وبوابة أي عملية عسكرية واسعة لتحرير ادلب، وحيث تبين أن تحرير هذه المنطقة واستعادتها من قبل الجيش العربي السوري يُعتبر خطًا احمر دولي يصعب تجاوزه في الوقت الحالي، إذ يعوَّل الاميركيون كثيرًا على عدم خسارته، لأن في ذلك يخسر المحور الدولي المعادي لسوريا معركته فيها تقريبًا، فلا شك أن أي حراك هجومي واسع للجيش العربي السوري، سوف يقابل بمواجهة دولية شرسة يقودها الأميركيون بقوة وبفعالية، الأمر الذي يبعد حاليًا أية امكانية لهجوم واسع من قبل وحدات الجيش العربي السوري في ريفي حماه الشمالي وادلب الجنوبي.
من الناحية الميدانية
تشكل بلدة الحماميات نقطة متقدمة ومتداخلة في ريف حماه الشمالي، وتعتبر النقطة الثالثة جنوب غرب المثلث الأكثر اشتعالًا بين الارهابيين ووحدات الجيش العربي السوري وحلفائه في ريف حماه الشمالي، وحيث تشكل كفرزيتا من الجهة الشرقية النقطة الاولى من المثلث المذكور والهبيط من الشمال النقطة الثانية، لا شك ـن التمركز الثابت والآمن في الحماميات يحتاج ميدانيًا الى السيطرة على نقطتي كفرزيتا والهبيط، وكل تمركز منعزل في الحماميات يعتبر من الناحية العسكرية نقطة ضعف خطرة، اضافة الى كونها معرضة بشكل دائم للضغط المُسّبِّب للخسائر والاصابات.
أهمية وحساسية بلدة الحماميات من الناحيتين العسكرية والميدانية للارهابيين في ريفي حماه الشمالي وادلب الجنوبي، دفعتهم لوضع جهود ضخمة من العديد والعتاد لصالح مهاجمتها والسيطرة عليها. وبحسب مراسل وكالة “سبوتنيك” الروسية نقلاً عن مصدر ميداني سوري، فقد تم الزج بـ ” أعداد كبيرة من المجموعات المسلحة تقدر بأكثر من ١٠٠٠ مسلح معظمهم من الجنسية الشيشانية ممن يتبعون لقوات النخبة في “هيئة تحرير الشام” المسماة بالعصائب الحمراء، إضافة إلى مئات الإرهابيين الآسيويين من تنظيم “الحزب الإسلامي التركستاني”، جميع هؤلاء تم زجهم خلال الساعات الأخيرة في الهجوم المدعوم بالانغماسيين والانتحاريين”.
في متابعة لحركة وعمل وطبيعة التنظيمات الارهابية في الشمال السوري، يتبين أن العناصر الشيشانية وعناصر الحزب الاسلامي التركستاني، يعتبرون من الأشرس بين هؤلاء الارهابيين، وكانوا يشكلون في أغلب معارك المواجهة في سوريا ضد الجيش العربي السوري، دفاعًا أو هجومًا، رـس الحربة في وحدات الاختراق، نظرًا لوجود العدد الأكبر بين صفوفهم من الانتحاريين والانغماسيين.
من غير المستبعد أن تؤسس اعادة الانتشار الأخيرة لوحدات الجيش السوري لتنفيذ هجوم واسع انطلاقًا من خط حلفايا – كفرهود – جلمة – كفرنبودة
انطلاقًا من نقطتين أساسيتين، الأولى والمتعلقة بخطورة وحساسية التمركز الخطر في الحماميات دون ربطه بتمركز مماثل في نقطتي كفرزيتا والهبيط، والثانية المتعلقة بالعدد الضخم من الارهابيين الاشرس والاخطر الذين تم الزج بهم في المعركة، جاءت مناورة الجيش العربي السوري في إعادة الانتشار حاليا من الحماميات، والتي تقوم ـهدافها على إفساح المجال لتدفق العدد الاكبر من الارهابيين الى محيط منطقة الحماميات بعد تنفيذ اعادة انتشار تكتية، ثم خلق الفرصة الميدانية لتجميع هؤلاء في بقعة سهلية مكشوفة بحيث تصبح من الناحية العسكرية اشبه ببقعة روع او بقعة موت، يمكن السيطرة عليها بالنار من عدة نقاط، وتنفيذ عملية رمي فعال بالطيران وبالمدفعية وبالصواريخ، بهدف اسقاط أكبر عدد منهم، تمامًا كما حصل، وفي مناورة مماثلة في جنوب مدينة حلب في شهر آب (اغسطس ) عام 2016، في منطقة الراموسة وتلال الكليات العسكرية (التسليح والمدفعية).
من هنا، وحيث لدى الدولة السورية قيادة وجيشًا، قرار واضح وثابت لا رجوع عنه، يقضي بالعمل عبر كافة الوسائل العسكرية او السياسية لتحرير كامل الجغرافيا السورية وخاصة شمالها، فمن غير المستبعد أن تؤسس اعادة الانتشار الأخيرة لوحدات الجيش السوري في محيط بلدة الحماميات، وذلك بعد استكمال إستهداف وتصفية أكبر عدد ممكن من الارهابيين في بقعة الروع التي وضعوا أنفسهم فيها في منطقة الحماميات، لتنفيذ هجوم واسع انطلاقًا من خط جبهة واسعة بين حلفايا – كفرهود – جلمة – كفرنبودة، واعادة تحرير الحماميات مرحلة أولى ومتابعة التقدم وتحرير الهبيط وكفرزيتا ومورك، والعمل ميدانيًا لتحرير كامل ريف حماه الشمالي ومداخل ريف ادلب الجنوبي.
شارل ابي نادر - العهد
 
عدد القراءات : 4292
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245735
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020