الأخبار |
تسابق إسرائيلي لتعميق الإرهاب: جنين تسدّد فاتورة الدم  مساعٍ أميركية لإفشال وساطة موسكو .. واشنطن لأنقرة: احتلّوا تل رفعت فحسب!  كرواتيا تنضم إلى «شنغن»... ورفض طلبَي بلغاريا ورومانيا  ألمانيا بِرداء «العالم الثالث»: «مؤامرة انقلابيّة» للإلهاء  جريمة تهز مصر.. مقتل طفلة على يد معلمها داخل الفصل الدراسي!  صحيفة: الولايات المتحدة تنوي فرض عقوبات جديدة على روسيا والصين  الأمم المتحدة: الألغام تسببت في سقوط 159 ضحية بمدينة يمنية  حصاد العام 2022: زواج المشاهير سرا والطلاق مصير نسرين طافش ومنة عرفة  انتخابات الكونغرس ليست فوزاً للديمقراطيين؟.. بقلم: د. منار الشوربجي  مناهج «قسد».. تجربة فاشلة وغير معترف بها ورفض شعبي عارم يمنع تدريسها  حصيلة متفاوتة للمؤتمرات السنوية.. والمكتب التنفيذي “حضر ولم يحضر”!  مشروع تعديل لرسوم الطابع في مجلس الشعب … 200 ألف ليرة رسم الطابع لترخيص منشآت صناعية وسياحية ومليون ليرة إجازة تسجيل الطائرات في السجل السوري  قبول طلبات ضم الخدمة ورد التعويض ورفع النسبة …. وزير الشؤون الاجتماعية: السماح بضم خدمة جداول التنقيط والمياومة والعقود الموسمية  تونس.. الحكم بإعدام رجل أدين بقتل زوجته  موسكو لن نقدم أي تنازلات في مفاوضات التوازن الاستراتيجي مع واشنطن  بيدرسن: 15 مليون سوري بحاجة لمساعدات إنسانية  إعادة رياضيي روسيا وبيلاروسيا إلى طاولة الألعاب الأولمبية الدولية  واشنطن لم تحسم أمرها بشأن إمداد أوكرانيا بالذخائر العنقودية  واشنطن وموسكو تتبادلان السجناء  بيسكوف: العملية الخاصة يمكن أن تنتهي غدا إذا كانت كييف ترغب في حل سياسي     

فن ومشاهير

2022-09-28 08:45:22  |  الأرشيف

ذبحتني بيروت... رسائل حب إلى رجل مجهول الإقامة.. مستوحى من الحرب الاهلية سنة 1975- بقلم أيقونة السينما السورية إغراء

الحلقة الرابعة

هذا حزني خارطة تمتد

شرقاً من وجعي ... غرباً من عذابي

18 من كانون الأول 1983

تذكر جيداً هذه الليلة .. يا رجلاً من بيروت ينتظر حبيبته القادمة من ساحة الحب والأمان بلا أوسمة مطرقة كالذل في عيون المهزومين .. ساهمة كمستنقع مهجور في الصحراء !

قادمة من الشام .. إلى ساحة الحرب بلا اوسمة من أجل ليلة حب اقضيها معك في مدينة الحرب والدمار والخراب !!..

من يجرؤ اليوم على الحب في مدينتك ؟!!

**

قبل عام تلاقينا ..

كان حبي لك لا يزال ينبض في شراييني ..

وكان حزني لا يزال يومض سحراً في عيني ..

وكانت الآمال لا تزال تعشعش في قفص صدري ..

وكنت أرقص على جراحي !!

**

بعد عام ، صارت جراحي دمامل من القهر موزعة في جسدي  وفي وجهي وصار حزني سيلاً من الدموع أقدمه كهدايا في مواسم الجفاف وصارت الأماني مستحيلة كلقاء إبليس مع الملائكة..

**

قبل عام .. كان الفرح ممكناً .. والحب ممكناً .. والبكاء على صدر الحبيب ممكناً .. والرقص في ساحات العامة  ممكناً !!

بعد عام ... لم يبق شيء !!

صادروا منا الفرح .. وأخذوا منا السلام والاطمئنان وحرموا علينا المجاهرة بالحب .. وقتلوا فينا مشاعر الشوق والرغبات والنزوات !!

لم يبق لنا شيء !!

لم يبق لنا سوى الجنون ، أو الخيبة والحسرة والبكاء والنحيب على ماض سميناه معاً ذات مرة.. زمن الحب !!

لم يبق لنا شيء !!

سوى الفراغ والخوف والانتظار الموجع والحقد والضجر نمارسه كل ليلة ونحن نعيش بنصف عدل ونصف أمل .. بنصف رغبة، ونصف ارادة ... بنصف حماقة ، ونصف جنون !!

من أجل ذلك كله ...

سأحمل هذه الليلة أحزاني وشوقي ... خيبتي وجنوني .. أشجاني وحنيني .. خوفي وشجاعتي.. وآتي إليك !!

من ساحة الشام ... إلى ساحة الحرب ..

سآتي إليك ...

سآتي إليك لأقضي معك ليلة حب قبل أن تبتلعنا ليال الانتظار المحرقة !!

وقبل أن يفاجئنا الموت بزيارة غير منتظرة في زمن أصبح أسمه الآن .. زمن الموت المجاني !!

**

قبل عام .. غامرت بعمري ، واستجمعت كل شجاعتي وجازفت بكل ما عندي وضربت عرض الحائط بكل من وقف في وجه عنادي وجنوني وجئت إليك في مدينتك العامرة بكل أشكال الموت والخراب من أجل أن يكبر فيها حبنا ويخطفنا من جنون الخوف والرعب واحتمالات الموت .. ويزرعنا على كتف نجمة فيها دفء صدرك ورحيق رجولتك وصفاء عينيك ...

ناضلت وعانيت الكثير – الكثير-حتى أعرف كيف أوسع مكاناً في مدينتك لطفل لنا تتهيأ رغباتنا لبث الروح فيه .. فيأتي ضاحكاً كنبتة مدللة في حدائق الشام .. يمنح وجهه للسماء دائما فلا تفاجئه السماء بقذيفة طائشة .. ويخرج لنزهة في الجبل فلا يصطاده رصاص القناصة!!

كنت أكره الحرب وأخافها ... لكنني أيضاً كنت أحبك .. وأحب بيروت ...

غامرت بكل عمري من أجل أن أحمي حبي لك ولبيروت ...

لم تخذلني الحرب ؟!!

خذلتني اخطاء التاريخ المتراكمة في أمة صار دمها خطأ وأفكارها خطأ ... وغصونها خطأ ..

**

هذا حزني خارطة تمتد شرقاً من وجعي ... غرباً من عذابي ..

هذا حزني ..

ينسكب على خارطة وجهي دمعاً ودماً وفجيعة !!

هذا هو شكل حزني ..

أنا الغصن الهارب من غابة الخطأ العربي ..

أعود اليوم من مدينة الحرب مهزومة .. يتبعني دمار الحرب ..

وتلاحقني جثث الموتى .. ويضج في رأسي صوت الأرض الممزقة في أكف الغرباء كالرغيف !!

من يجرؤ اليوم على الحب في مدينتك !!

**

أنا الطفلة الوديعة !!

وأنت البلاد !!

انا الحبيبة القادمة من ساحة الحب والأمان بلا أوسمة !!

وأنت الزمن المبعثر في الذاكرة !!

سآتي اليوم إليك ..

وموعدنا ليلة حب في مدينتك العامرة بالموت والفزع والجنون !!

أنت ... أيها الجذع .. النابض بالحب والحياة ...

أنت .. آخر الأوسمة ... !!

التف بلك اليوم غطاء من الموت !

وجهك يحميني من دخان حرائق الحرب ..

وعيناك البحر الذي لم تضع فيه سفني بعد ..

وصدرك الهضاب التي لم تتسلق فيممها بعد اقدام الغرباء .. وقلبك المشحون بالمحبة والدفء والحنان ، سوف أزرع على ضفافه كل مزارع المستقبل الآتي !!

**

من تجرؤ اليوم على الحب في مدينتك !!

حبيبي

لم يبق لنا شيء !!

حبيبي

لم يبق شيء لم نقله !!

دعنا نختصر المسافة بين حبك والرحيل قبل أن يداهمنا فصل اليباس !!

مازال أمامنا متسع من الوقت قبل أن نهوي .. قبل ان يهاجر النبض في شرايينا !!

هكذا سقطت منها سهواً الأحلام الوردية في زحمة الرهان !!

أنه اللقاء الأخير !!

هكذا شئت ... وهكذا أرادت الزمرة الجاهلية !!

فاغرزوا جميعاً خناجركم في حنجرتي، حتى يكف صوتي عن الصراخ !!

أرجوك ....

دعنا نختصر المسافة بين حبك والرحيل !!

وودعني باشتياق ..

فلقد تعودنا على لسع الشتاء والفراق

دعنا نمضي

فقد هدنا الارتطام بالمحال

هات كفيك .. وودعني

لم اقتربنا من الشمس أكثر مما ينبغي ما دمنا نخشى الاحتراق ؟!

هات كفيك ..وودعني ..

فقد تعبت من الذهاب والاياب !!

حبيبي

لم يبق شيء لم نقله

لم يبق شيء لم نفعله

دعنا نختصر المسافة بين حبك والرحيل في هذا اللقاء ..

أنا طفلة بريئة ..

وأنت : البلاد ..

انا الحبيبة القادمة من ساحة الحب والأمان بلا أوسمة ..

وأنت آخر الأوسمة !!

سآتيك اليوم ..

وموعدنا ليلة حب في مدينتك العامرة بالموت والجنون والدمار ..

من يجرؤ اليوم على الحب في مدينتك ..

18 كانون الأول 1983

تذكر جيداً هذه الليلة !!

**

هات كفيك وودعني .. فلقد خسرنا الجولة في زحمة الرهان ..

دعنا نمضي بلا بكاء .. بلا نشيج .. بلا تمنيات ... بلا رثاء ..

هكذا شئت أنت ... وهكذا انتصرت الزمرة الجاهلة ..

لم يبق عندي شيء أقدمه لك !!

أن أعظم عاشقة في التاريخ لا يمكنها أن تقدم أكثر من عندها !!

 

إغـــــــــــــــــــــــــــــــــــراء

 

عدد القراءات : 822



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الصواريخ الأمريكية وأسلحة الناتو المقدمة لأوكرانيا إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3570
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022