الأخبار العاجلة
  الأخبار |
كوريا الشمالية تطلق صاروخين بالستيين جديدين باتجاه الأراضي اليابانية  لماذا يهدّد الروس العالم بالسّلاح النووي؟  تدني عدد الأطباء النفسيين يدفع “الصحة” للاستعانة بعاملين صحيين لكشف الاضطرابات!  في يوم المعلّم العالمي.. أسباب عدم احترام الطلاب للمعلمين في السنوات الأخيرة!  الجنرال الأوغندي موهوزي كينيروغابا يعرض الزواج على جورجيا ميلوني مقابل 100 بقرة  القبارصة الأتراك يمهلون الأمم المتحدة: اعترفوا بنا أو غادروا  مدير الغرفة: تم قبول 8 طلبات من أصل 13 اعتراضاً … لجنة الإشراف على انتخابات غرفة صناعة دمشق وريفها تصدر النتائج النهائية لانتخابات 2022 -2026  موسكو تستحوذ على محطة زابوريجيا النووية  وزير التربية: وحدنا الدوام بين جميع المدارس بناء على دراسة لجنة مختصة … الخطيب: كان يجب أن تجرى دراسة أعمق قبل اتخاذ القرار واقترح بدء دوام المدارس في التاسعة  افتتاح مركز للتسوية في السويداء اليوم … الجيش يقتل ويصيب أكثر من 30 انغماسيا من «االنصرة» غرب حلب  دواء سعال هندي يقتل عشرات الأطفال في دولة إفريقية  أربعة ملفات تتنافس لاستضافة مونديال 2030  موسكو وصفت القرار بغير المسبوق.. وواشنطن: منحاز ومخيب للآمال … «أوبك+» تخفض إنتاج النفط مليوني برميل يومياً  بمشاركة الأمانة السورية للتنمية وفعاليات أهلية واقتصادية.. فتح طريق عام داريا المعضمية  انحسار الاحتجاجات الإيرانية: الغرب يشدّد عقوباته  الاحتلال التركي يشعل خطوط التماس في حلب والرقة والحسكة.. ومقتل جنديين له  مرتزقة أردوغان يعشيون حالة من «البذخ» و«الترف» والأهالي غارقون في الفقر  رواتب موظّفي اليمن: قصّةُ «ابتزاز» متقادم     

فن ومشاهير

2022-08-08 11:35:02  |  الأرشيف

اقتسموا حياتك وجسدك ومواهبك وإنسانيتك بالمشارط

خواطر نزقة .. ونازفة . ومقهورة وموجعة ومستنكرة

في ذكرى مارلين مونرو .

في الرابع عشر من شهر آب 1962، رحلت عن عالمنا النجمة العالمية مارلين مونرو.. وهذا التاريخ يصادف عيد ميلاد أيقونة السينما السورية إغراء ... مرثية كتبتها إغراء عن الراحلة الخالدة مارلين مونرو .

                                      سلام من دمشق

إلى روح مارلين ذات ألف جرح ... وجرح ؟؟؟!!

مارلين المعطونة  في قلبها ، وصدرها ، وظهرها ، وعمقها ، وكبريائها ، ومشاعرها، وكرامتها؟؟!!

سلام من دمشق

إلى روح مارلين التي واجهت الغدر والتآمر والخيبات والقهر والجنون والغضب والعواصف والخيانة ونكران الجميل .

بالتمرد والحنان...بالمحبة والرفض ... بالقبول والاستسلام ...والضعف والقوة ... بالصمت والصراخ ... بالدموع والابتسامات... بالفرح والكآبة ...وبكل الوسائل المدامة؟؟!!!!

سلام من دمشق

إلى روح مارلين ... الخنجر....والجرح ..

القاتلة... والقتيل

الطهارة .... والمتبرجةلا يتوفر وصف.

الشامخة .. والمستضعفة ..

هل قدر عليكِ أن تدفعي جزية الكفرة والآثمين والقتلة ؟؟؟!!!!

أم كتب على جبينك أن تحترقي تطهراً من خطاياكِ...

وخطايا الأخرين !!!!!

هذه الخواطر ليست دفاعاً عن مارلين .. ولا تمجيداً وتخليداً لها .

فلقد خلدها العالم ... والزمن ..

كما أنها ليست اتهاماً .. ولا إدانة لأحد ...!!

هي بكل بساطة، تداعيات .. متوترة .. غاضبة ... ونزقة .. في مواجهة عالم من القمع والاستلاب والسحق !!!!

عالم تجد فيه نفسك مكرهاً على المقارنة بين أناس انتهازيين جبناء متخلفين ...

لتجد بينهم من هو أقل حقارة .. ونقاهة ... وغدراً .. وجنباً ؟؟!!

عالم تجد فيه نفسك، محاصراً ، ومداناً .. ومستفزاً .. ومضطهداً إلى درجة ارتكاب الحماقات !!!

ممزقاً ومدمراً إلى حد التخبط في بركة من دمائك النازفة ..

لمجرد .. أنك اكتشفت جانباً من الحقيقة .. أو أنك أصبحت تتسم بالوعي والنزاهة والاستنارة .. أو صرت تتميز بشيء من الحضور الإنساني المبدع .. أو الحضاري الخلاق ...

فكأنما المطلوب هو حرمان العين من البصر ...

ومنع العقل من التأمل والتفكير والمقدرة على المحاكمة ..

ووضع حد لنضوج الوعي وانطلاقة !...

وتحرير الحواس من الشعور والنبض ..

وإرغام أنفك .. وتحطيم راسك .. إذا تجاوزت .. أو تمردت أو عصيت ... أو خالفت وصاياهم .. النبيلة !!!!

***************************

هذا السيل الجارف من العذاب .. والانسلاخ .. عن الذات والضياع ، والفشل المحتوم في كل ما ترغب بقوله أو فعله!.

هذا التخبط .. والخوف .. والتردد بين المواجهة والرضوخ .. بين القوة والانكسار .. بين القبول والاعتراض .. بين الاستسلام أو الانفجار ... جعلاً إحساسي بالاغتراب .. يتنامى .. ويتفاقم  مع الايام .. مما جعلني لا أشعر بالاستقرار ، أو الانسجام ، أو الأمان فيما بيني وبين الواقع .. والناس ..

*********************

أحياناً ... كنت امسك شئياً من الحقيقة... وفجأة أفقدها؟؟!!!

اقترب منها .. وفجأة تبتعد عني !!!وما أكاد أمسك بالخيط .. حتى يفلت من بين أصابعي الهشة !!!

من أجل ذلك ... طغت .. أعبر في رحلتي بجناحين من حلم .. وخرافة !!!

بعد أن فشلت في تحقيق السلام الداخلي المنشود !!!

ومع الأيام سئمت لعبة التواطؤ مع الحياة والأحداث او التحاليل عليهما!! أو حتى مجرد الوقوف على الحياد ...!!!!

فلقد أضناني السير في حقول وغابات، مليئة بالذئاب والأفخاخ .. والألغام .. لا أدري متى تتفجر تحت أقدامي !!!

وفي ساعة ملل .. وضجر وانسحاق .. أو ربما ساعة صفاء وتأمل .. أو بطولة وتهور ....

حطمت دروعي الورقية .. بطلقات خلبية .. ورميت بكل أسلحتي الأخلاقية إلى بحيرة النسيان .. وقررت ارتداء قناع الأمان ...

ذلك القناع من اللامبالاة والعبث !!!

الرضوخ للأضاليل .. مبايعة ومناصرة الظالمين .. والاستسلام للجهلة والحاقدين .. الانحناء غير الكامل .. أمام كل ما هو قبيح ... ومزيف ... شرس وكاذب ... خبيت ودعي .. في هذا العالم الفسيح .. البهيج .. ولم لا!...

إنه قناع الخلاص والطمأنينة... وصولاً إلى المستقبل الأفضل ..

قناع زاه... مزخرف.. متقن .. واق للأخطار .. والنكسات .. والأزمات .. والحرائق .. واق للرصاص .. والمطر الاسود والوحل الأبيض .. وغدر الزمان .. يصلح لكل مكان !!!

صاح بي أحدهم ..

لا تنهزمي ... قاومي ... حاربي في سبيل ما تؤمنين به !!..

أجبته بسخرية ... وعيناي تقدحان شرراً من تحت قناع الأمان ...

سيفك من خشب ..111

أنت تحارب بسيوف الآخرين !!!..

أما أنا .. المغلوبة على أمري .. بسيف من أحارب ؟؟؟!!!

*******************

هذه التداعيات جعلتني أتحول إلى ضحية لأفكاري هذه المرة .. وأتورط في محاولة للتعبير عن حالة نفور .. وخيبة أمل .. وشعور بالإحباط والقهر !!... اجتاحتني جميعها .. وسط ظروف وأحداث أشبه ما تكون بالملابسات والأزمات والخيارات الصعبة التي أحاطت بحياة مارلين !!..

وربما يكون هذا التشابه في المعاناة المريرة ..

ضريبة تفرض على غالبية النجوم المعروفين في كل أنحاء العالم ..

إضافة إلى ضرائب كثيرة متعددة الأشكال .. والألوان .. والأسماء ...

بدفعها أولئك النجوم .. بحيث تستهلك أعصابهم وعواطفهم ..

وتلامس كرامتهم وسمعتهم .. وتأكل وقتهم .. بل وحياتهم ذاتها !!...

مما يرغمهم في النهاية على لفظ هذا المجد .. ووضع حد عنيف لتلك الجرائم والمهازل والمخازي والمعاصي التي تقترف بحقهم .. وتدفع بهم إلى حافة الانهيار والتلاشي .. أو الانحراف والدمار ... أو الجنون والانتحار !!!

وفي لحظة انكسار وانسحاق ..

نزيف داخلي ... وغيبوبة ...

حياة .. أو موت ..

تتألق الصحوة !!..

او الصرخة !!!.

بقدوم سنونو الحب والكبرياء .. وهو يحمل زهرة .. ويغرد بصلاة شجية لا يفجعها غيرهم ..

يفرش جناحيه .. ودموعه .. على صدورهم ... محاولاً أن يرفع عنها ثقل خطايا الآخرين !!...

يتوسد الشرايين !! .. ويئن بصوت مبحوح ...

وكأنه ينتخب .. ويرثي تلك النجوم المنطفئة قبل الأوان !!...

عندئذ..............

يعاودهم بريق التوهج الإنساني المبهر !!!

ويلبي طموح نبض القلب .. نداء جسارة وعزيمة وتفاؤل الأوصال في الجسد !!!!

وتشع عيونهم بنقاء الفداء .. والبراءة ... والزهد ...

يبتسمون برضا .. وزهو .. وانتصار ..

يقبلون يد السنونو الجميل .. النبيل .. الحنون ..الوفي ...

ثم

يكشفون اللعبة المدمرة .. ويزيحون الستار عن بريق النزيف فيها !!.. يدينون الرؤوس التي أينعت .. وحان قطافها .. في ساحات العشق والغرام .. وأقبية الحب الحرام ...

يعرون الرجال الذين يحترفون السمسرة .. والدجل .. والتزوير .. والمتاجرة .. في أسواق الصبابات .. ودروب الفضيلة .. والخطايا .. معاً ...

يعلقون الحراب التي ذبحتهم .. على صدروهم أوسمة من نار ، ودمع .. يحرق القلب.. ويفتت الضلوع !!..

ينجون بعد فوات الاوان ، من تطويق أشباه الرجال... الذين ما عرفوا لغة للحب .. والوصال .. غير الزيف .. والمراوغة .. والمعاصي ..!!

يسقطون ميراث الخوف .. والغدر .. والخيانة .. !!

يمزقون رايات الخديعة .. والأكاذيب السوداء !!

يلقون عن كاهلم .. وزر خطايا الآخرين !!!

ينزعون عن أجسادهم .. وشم عالم ظالم .. بشع .. ومخيف !!!

يطمسون بالمداد الأحمر .. بدمائهم .. كل شعارات الكراهية ..

والحقد .. والرؤى الغامضة ..!!!

ويزينون بالزنبق والياسمين ... كل شعارات الحب والسلام والأمان .... يكسرون مفاتيح أبواب العصر الرديء!!!

يتخطون شجاعة الحلم .. والأمل .. المقاومة .. واحتضان الحياة !!..

يعتمرون تيجان التمرد.. والتحدي ... والإقدام ...

يرفعون راية الولاء والانتماء .. للخلاص ..!

يحثون الخطى .. على طريق الخلود ...

يطلقون نداء الاستغاثة الأخير ...

لضمائر لم تهجع .. ولنفوس لم تهن بعد ...

هذه هي الدنيا .......

ميدان للسباق .. وسوق للمزاودة !!!...

وحدها الحقيقة .. في السبق ... رهان .. وقد خسروه !!!..

من أجل ذلك ...

باعوا المستقبل ... والعمر .. والرغبات.!!... والأماني ...!!..

باعوا عرش الرفاه ... والشهرة ... والمجد ...

وقايضوا بها قبوراً .. وشواهد للضحايا .. والأبرياء ؟؟!!

واستأذنوا الزمن بالرحيل !!....

وماذا بعد.....

ها هم .. نجوم القهر والاستلاب ... يختزنون آلامهم في صدورهم اللاهثة ويستبدلون البكاء بالصلاة !!!

ويوقعون صك تنازلهم عن الحياة ... وصك العفو ... عن دمائهم المستباحة فيها ... يرجعون السيف إلى الغمد !!!

ويطوون راية الانتصار !!!

يختتمون مهرجان الحزن الدموي ّ!!!

ويشيعون الفصل الأخير من ملحمة الغربة والوحشة ، والشقاء ، والأوجاع !!

ينشرون عار الفضيحة في كل مكان

ثم ..

يعلنون غضبهم ... واستنكارهم .. واحتجاجهم .. وعصيانهم .. وخلاصهم ...

بالموت ....

*************

مارلين مونرو في ذكراها الستين

( باحترام لعذابها ... بل بحب !!! )

في الرابع عشر من شهر آب ... عام /1962/ .. ماتت النجمة العالمية مارلين مونرو منتحرة بعد أن ابتلعت عدداً كبيراً من الأقراص المنومة !!!

ورغم أن مارلين لم تكن أول من ينتحر في عالم النجوم الكبار كما أن لم تكن الأخيرة في القائمة ... إلا أن انتحار الآخرين لم يعتبر في حينه أكثر من حادث طارئ... في حين أن موت مارلين ظل على الرغم من الستين سنة علامة لا تمحى .. ومنعطفاً حاداً في تاريخ السينما على مستوى العالم بأسره !!! إذاعة موسكو .. بكل رصانتها ، قطعت برامجها فور تلقيها النبأ ، وأبنت النجمة العالمية بعبارات مؤثرة مؤداها ( أن مارلين مونرو كانت الدمية التي صنعتها احتكارات السينما الأمريكية ..ودمرتها .. كما يدمر صبي أرعن طائش دميته الجميلة المفضلة !!! ) .

أما الناقد السينمائي المعروف ( إدغار موران ) فقد كتب يقول :

( لقد انتحرت مارلين ، لا بسبب إخفاقها في عملها .. ولكن بسبب إخفاقها في العيش .. لق كانت التجسيد الأنثوي الكامل.. لكنها دمرت نفسها بنفسها نتيجة لعملية البحث العسير عن معنى وحقيقة الحياة ، والتواصل .... والعلاقة  الحقة مع الآخرين !! وهذا يكشف لنا، لا جدوى النجاح ... كما يكشف لنا أن الإحساس القاتل بالوحدة، يختبئ خلف المجد والإحساس بالتفاهة خلف الحياة الحافلة الصاخبة !.... وأن ثمة خلف الابتسامة المتفجرة ... يكمن الموت

آرثر ميللر الزوج الأخير للنجمة المنتحرة كتب :

أعتقد أن النفاق الذي جعل مارلين مونرو تحس بالضياع وآثار حفيظتها في نهاية حياتها .. يبدو أنه سيتتبعهما  حتى بعد مماتها ..

وقد أورد آرثر ميللر هذه العبارة في سياق مقالة رد فيها على تحقيق مصور .. ومقالة نشرتهما مجلة ( لايف الأمريكية) حول مسرحيته ( بعد السقوط ) في أعقاب عرضها الأول ...

وأشارت المجلة في التحقيق إلى أن الناس كانوا لحظة خروجهم من المسرح يتمتون ممتضيين ( ولما يبرد جسدها بعد) إشارة إلى مارلين مونرو .. وذلك أنهم كانوا يلاحظون تطابقاً شبه كامل بين الشخصية الرئيسية في المسرحية ( ماغي ) والراحلة مارلين مونرو .. بالإضافة إلى التطابق شبه الكامل أيضاً بين شخصية المحامي كونتين وبين الكاتب آرثر ميللر نفسه ...

أما المقالة .. وكانت بعنوان ( بحث مستميت لبطل مأزوم )

فكانت تشير إلى أن مسرحية ( بعد السقوط ) تدعو بل وتصر على التشابه بين ماغي ومارلين .. لكن الناقد توم بريدو كاتب المقالة أضاف :

إن ميللر قال الحق كما رآه .. حتى على نفسه ...

وعندما سئل ميللر نفسه عن تفسيره للإحساس الذي راود الجمهور والنقاد على حدا سواء بهذا التشابه قال ( إنني حين أحاول أن أكسب مسرحياتي قيمة باقية فأنني الجأ إلى الخصوصيات .. وذلك أن العموميات هي أول الاشياء التي تتقلص وتتداعي .. ولقد حاولت أن أتفادى نبش قبر مارلين وإظهار تفاصيل حياتها بدقائقها دون جدوى لأن حياة مارلين تجسد بشكل عام بعض الصفات والأخطاء الشائعة بحياة الفنانين في الولايات المتحدة ) .. 

وباختصار فإن ( ماغي ) في مسرحية ( بعد السقوط ) مطربة شعبية شقراء تتمتع بقيمة مذهلة كرمز للجنس !... وهي تظهر لكونتين المحامي الناجح في وقت كان يخوض فيه في وحل أخلاقي يسود حياته الذهنية ... فيخضع لسذاجتها وتبرجها وانطلاقها غير المحدود ... وتكون أول تجربة له مع امرأة تجعله يحس بأنه يلعب في حياتها دور ولي النعمة .. وتحذره هي من نفسها .. ومن انه سيكون محلاً لتنذر الناس دائما وتعطيه فرصة للتراجع .. لكنه لا يتراجع .. ويحس بمسؤولية إزاء إنقاذها ... فيحمنها الثقة بأنها شخصية موهوبة وغير عادية .... ويحاول ان يعلمها كيف تسلك وتتصرف ... يحاول إقناعها بأن تكون مسؤولة عن تصرفاتها .. وبأن لا تعمى عن الدوافع التي تحركها والأفعال التي تقدم عليها .. وبأن عليها أن تواجه هذه الدوافع والتصرفات بكل قبحها غير أنها تظل عاجزة عن الإيمان بأن بوسع أي إنسان أن يحبها لذاتها .. ويحترمها لموهبتها دونما طمع في جمالها .. وجاذبيتها الجنسية !... تظل لديها القناعة بأنها بنت شرتها السريعة على مجرد كونها رمزاً بمنح الجنس .. وتظل لديها الحشية من انهيار هذه الشهرة بالسرعة التي تكونت بها إن هي استجابت لنداءات كونتين .. فالحياة في ظنها لا تسودها المبادئ ولا ثبات لها .. ولا يمكن للإنسان أن يفعل أكثر من أن يواجه الحياة كما هي ودونما تردد ... وليس من مبرر لما يدعوها إليه كونتين من مراقبة للذات ومواجهة معها !..

وعلى هذا الأساس تنقلب في حمى وهستريا عنيفة إلى نمرة وتبدأ بالانهيار مجاولة جره معها شئياً فشيئاً إلى مجال عمله الخلاق .. ولا تلبث أن تلجاً إلى الشيء الوحيد الممكن وهو أن تدمر نفسها بنفسها !...

ولقد كتب أرثر ميلك عن المسرحية وعن شخصية ماغي يقول " إن ماغي شخصية في مسرحية تدور حول مافي الإنسان من عجز أو عدم رغبة في أن يكتشف في نفسه بذور فنانة .. وهي تمثل نموذج إفناء المرء لذاته حين يرى نفسه ضحية للآباء وللقوانين المتزمتة ولاستغلال الآخرين له .. ومن الواضح تماماً أنني لم أعالج عذاب ماغي باحترام ... بل عالجته بحب .. فهل يتصور أحد أن ينتحر إنسان دون دوافع هائلة من الفناء الذاتي تنفجر داخل نفسه ؟؟!!! وعلى كل حال فهذه المسرحية ليست اتهاماً لأحد .. وببساطة أقول أنها بيان من بيانات الالتزام ... إزاء تصرفات الإنسان الخاصة !!..

************

وبعد فإذا كانت مارلين ابتعدت عن الالتزام إزاء تصرفاتها الخاصة وإذا كانت قد استجابت في النهاية لدوافع إفناء الذات المتفجرة في أعماقها تبعاً لتحليل آرثر ميلر !!... وإذا كان كل ما حققه من نجاح وكل ما قدمته من عطاء لم يمكناها من تجاوز مأساة طفولتها ومراهقتها ...وإذا كان الانتحار طموحاً غير محقق وفشلاً وهزيمة في مجابهة غير متكافئة بين بيئة لا عقلانية بكل أبعادها وخلفياتها ومتطلباتها من جهة وفتاة عزلاء من أي سلاح سوى سلاح البراءة والموهبة والجمال .. إذا كانت تلك هي هوليود .. وتلك هي السينما الأمريكية والغريبة عموماً فبحسب مارلين أنها أعطت ربما أكثر مما هو هو مطلوب منها بدءاً من ( نياغارا) ومروراً بـ ( كيف تتزوجين مليونيراً ) و( دعنا نحب ) و( السنوات السبع )!.. حيث أن مارلين حققت ذاتها الإنسانية والفنية بما يشبه السهل الممتنع !!.. بحسبها أنها أوحت من خلال حياتها وموتها بفكرة مسرحية ( بعد السقوط ) للعبقري آثر ميللر بعد انقطاع عن الكتابة الجادة دام تسع سنوات !... كانت مارلين تعيش وتمثل بمنتهى البساطة التي يمليها عليها انفتاحها ورفضها لواقع كانت أعجز من أن تمثله في حين كان ميللر أكثر منها مقدرة على مواجهة القبح في الحياة .. وفي الذات ومحاصرته واستطاع أن يمتلك الشجاعة التي جعلته ينهض بعد كل صدمة مفعماً بالأمل .. فاتحاً ذراعيه لمصالحة الحياة واحتضانها ...

وعلى الرغم من الفضل الذي كان يدعيه في توجيه مارلين لاكتساب مراتب السمو الروحي .. وقراءة شكسبير .. ودوستو يغسكي .. فهي من ناحيتها تركت بصماتها على فكرة .. وتوجهاته .. وتصريحاته حيث يقول :

لقد حاولت جاهداً أن أفتح عيني مارلين على اشتراكها  في جريمة تدمير نفسها .. وبالتالي أن أفتح مغاليق نفسي أمام اشتراكي في هذه الجريمة !!؟؟؟وأنا أعترف بأنني رجل تحكمه مبادئ سامية ولكتها لا تأتيني على الإطلاق في حالة الاحتياج لها .

*******************************

يتبع – بالحلقة القادمة

خاص – الأزمنة 

 

عدد القراءات : 1756



هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3569
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022