الأخبار |
ليبيا.. سطو مسلّح على 5 مراكز اقتراع واختطاف موظف  اجتماع ستوكهولم لا يُنهي التوتر .. روسيا - أوكرانيا: طبول حرب  الاتحاد الأوروبي يقدّم 31 مليون يورو لأوكرانيا «لدعمها عسكرياً»  أكثر من 8 آلاف مصاب.. لقاحات داء “الكلب” لثلاثة أشهر فقط وفقدانها يودي بحياة العشرات!  عن الدعم وشجونه.. الارتجال لا يزال سيد الموقف.. وتحذيرات من خطورة التجارب  قرداحي: سأعلن استقالتي لـ"حلحلة الأزمة" بين لبنان والسعودية  مخاوف من "أضخم بؤرة" لأوميكرون بهذه الدولة الأوروبية  قرارٌ أممي يجدّد مطالبة إسرائيل بالانسحاب من الجولان حتى خط 1967  إسرائيل تتحضّر لليوم التالي: «فيينا» عبث... انظروا ما بَعدها  تركيا.. إردوغان يُقيل وزير المالية  بمباركة أمريكية ورعاية روسية.. جولة مفاوضات جديدة بين “قسد” ودمشق  «العفو الدولية» تؤكد أن 27 ألف طفل يعيشون أوضاعاً مريعة فيها … الاتحاد الأوروبي: مخيمات داعش في سورية قنبلة موقوتة  الجيش يواصل تحصين عين عيسى واجتماعات روسية مع الاحتلال التركي و«قسد»  العودة إلى زمن بابور الكاز!! … كيلو الغاز المنزلي بـ14 ألف ليرة.. والأسطوانة بـ110 آلاف في السوق السوداء  ترامب: نفوذ أمريكا انخفض إلى أدنى مستوياته التاريخية  نساء سئمن أزواجهن السكارى ينجحن بإجبار 800 ألف هندي على التعهد بترك الكحول!  إشادات بإجراءات التسوية في الميادين وأكثر من 4 آلاف انضموا إليها  أزمة خطيرة بين إسبانيا والمغرب.. إلى أين ستصل؟     

تحليل وآراء

2021-10-15 05:25:42  |  الأرشيف

أمريكا والصين والصراع الحذر.. بقلم: إدريس لكريني

الخليج
منذ قدوم الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض، ورغم المراجعات التي قادها بصدد التعامل مع عدد من الملفات بصورة تختلف عن سابقه دونالد ترامب، إلا أن ملف العلاقات مع الصين ظل يدبر على نفس الوتيرة، بشكل يشير إلى أن الأمر يتعلق بأحد مرتكزات السياسة الخارجية الأمريكية تجاه هذا القطب الدولي الوازن الذي بدأت تحركاته الإقليمية والدولية على المستويات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، تثير المزيد من القلق داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بخاصة مع المكتسبات التي حققتها الصين على المستوى الاقتصادي، والجهود التي تبذلها لإحياء طريق الحرير الجديد، كمشروع تجاري واستراتيجي ضخم عابر للقارات يمتد لأكثر من 120 دولة.
ويبرز الاتفاق العسكري المبرم أخيراً بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، الذي سيتيح لهذه الأخيرة الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لصناعة غواصات تشتغل بالطاقة النووية، أن ثمة ترتيبات استراتيجية تؤشر لبداية تشكّل توازنات مختلفة وتحالفات جديدة، تأخذ في جانب مهم منها تمدّد الصين. فالتعاون العسكري بين الدول الثلاث في المحيطين الهادي والهندي أضحى هاجساً بالنسبة للإدارة الأمريكية الجديدة كسبيل للحد من الطموحات الاستراتيجية للصين، وهو ما يعزز التواجد الأمريكي في هذه المنطقة،بخاصة إذا استحضرنا حجم التعاون الاستراتيجي بين هذه الأخيرة من جهة، واليابان وكوريا الجنوبية من جهة أخرى، وهو ما اعتبرته الصين خطوة تكرس «عقلية الحرب الباردة» وتدعم السباق نحو التسلح، وتهدد السلام في هذه المنطقة الحيوية.
على امتداد مجموعة من المحطات والمناسبات، يصرّ بايدن على أنه عازم على مواجهة الصين نظراً لما تطرحه من تحديات أمام الريادة الأمريكية، في حين يعتبر أن القطب الروسي لا يمثل منافساً عنيداً لها.
أما الصين، فكثيراً ما اعتبرت من جانبها أن الولايات المتحدة تبالغ في تصويرها ك«عدو» وتسعى إلى احتوائها بسبل مختلفة، معتبرة أن التعاون بين الجانبين يخفي وراءه الكثير من التناقضات والمواجهات والعقوبات، ودعتها إلى مراجعة سياساتها التي طالما تروج لما تسميه بالتهديد الصيني.
تؤكد الصين باستمرار أن سياستها العسكرية هي ذات طابع دفاعي فقط، ولا ينطوي على السرية، بل وتشير إلى أن الولايات المتحدة وعدداً من الدول الغربية توظف إمكانيات ضخمة في سبيل تطوير إمكانياتها العسكرية.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الصين تقديم نفسها كقوة عالمية تنشد السلام والتضامن بين الشعوب، في إطار علاقات دولية تقوم على التعاون، وتدعو إلى إرساء شراكة بناءة مع الولايات المتحدة وتنافس هادئ، في إطار من التعايش السلمي، بما يخدم مصالح الدولتين والسلم والأمن الدوليين، لم تتوقف الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة عن اتهامها بإثارة التوتر في عدد المناطق.
على امتداد العقود الثلاثة الأخيرة تراوحت علاقات الولايات المتحدة مع الصين، بين المدّ تارة والجزر تارة أخرى.. بين طرف يسعى لتكريس زعامته وتأبيدها في إطار قطبية أحادية، وطرف ثان يطمح إلى فرض وجوده دولياً ضمن قطبية متعددة.
وانطلاقاً من مجموعة من المؤشرات، يظهر أن الصين تتّجه بصورة هادئة نحو المساهمة في بناء نظام دولي متعدد الأقطاب، وتحاول في ذلك الموازنة بين علاقاتها المتينة مع القوى الدولية الكبرى كروسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي من جهة، وعلاقاتها المتميزة مع الدول الصاعدة والنامية من جهة أخرى.
غالباً ما ترفع الولايات المتحدة الملف الحقوقي كوسيلة ضغط على الصين بصدد عدد من الملفات. ووعياً بحجم القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي ستكتسبها الصين في حال عودة تايوان إلى سيادتها، فإنها لا تتردد في تقديم الدعم الاقتصادي والعسكري لهذه الأخيرة، وهو ما ترفضه بكين التي تعتبر الجزيرة جزءاً من أقاليمها.
ومع كل ذلك، تنظر الولايات المتحدة بقدر من الواقعية إلى الحضور الدولي الوازن للصين، ورغم التعاون الحاصل بينهما على المستوى الاقتصادي، فإنها لا تدخر جهداً في ممارسة الضغط عليها بأشكال مختلفة.
وعلى الرغم من وجود عدد من الملفات الخلافية بين الجانبين، التي تتنوع بين قضايا اقتصادية وتجارية وسياسية وأمنية واستراتيجية ورقمية، من الصعب الحديث عن العودة إلى حرب باردة مكلفة، فالولايات المتحدة، بغض النظر عن التصريحات الانفعالية التي تبرز من حين لآخر، إلا أنها من المنظور الواقعي، ستحرص بمعية عدد من حلفائها على تلافي الصدام المباشر مع الصين، بل والسير باتجاه دفع هذا القطب نحو الاندماج في النظام الدولي الراهن من دون المس بأركانه ومقوماته، بما يدعم المكانة الريادية لأمريكا ويمدد حضورها الفاعل على الساحة الدولية.
 
عدد القراءات : 3564

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3558
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021