الأخبار |
روسيا تطرد 5 ديبلوماسيّين برتغاليّين  الرئيس الصيني: تغيرات غير مسبوقة في عالم يدخل مرحلة جديدة من الاضطرابات  «السائرون وهم نيام»: الغرب يحرق الجسور مع روسيا  «قسد» تواصل خطف الأطفال لتجنيدهم في صفوفها  كيلو الثوم أرخص من كيس «شيبس».. مزارعون تركوا مواسمهم بلا قطاف … رئيس اتحاد غرف الزراعة : نأمل إعادة فتح باب التصدير في أسرع وقت  عسكرة الشمال الأوروبي: أميركا تحاصر البلطيق  الزميل غانم محمد: الانتخابات الكروية القادمة لن تنتج الفريق القادر على انتشالها من ضعفها  روسيا زادت الإنفاق الدفاعي... و«الأوروبي» على خطاها  المستبعدون من الدعم.. الأخطاء تفشل محاولات عودتهم وتقاذف للمسؤوليات بين الجهات المعنية!  روسيا تطرد عشرات الدبلوماسيين الفرنسيين والإيطاليين والإسبانيين من أراضيها  موسوعة "غينيس" تكشف هوية أكبر معمر في العالم  تشغيل معمل الأسمدة يزيد ساعات التقنين … ارتفاع في ساعات التقنين سببه انخفاض حجم التوليد حتى 1900 ميغا  رغم رفض الأهالي.. نظام أردوغن يواصل التغيير الديموغرافي في شمال سورية  ورش عمل صحافة الحلول هل تغيّر النمط التقليدي لإعلامنا في التعاطي مع قضايا المواطن؟  المحاسبة الجادة والفورية هي الطريقة الأنجع لمعالجة الخلل الرياضي  روسيا وأوكرانيا تعلقان مفاوضات السلام لإنهاء الحرب  فنلندا والسويد تقدمان رسميا طلبات للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي "الناتو"  تنظيم «ليهافا» الصهيوني: «هيا بنا نفكّك قبّة الصخرة ونبني الهيكل»!  روسيا تطرد ديبلوماسيين فرنسيين من موسكو  الحرب في أوكرانيا تُلقي بثقلها على الاقتصاد العالمي: انكماش في اليابان وتضخّم قياسي في بريطانيا     

تحليل وآراء

2021-10-10 02:27:25  |  الأرشيف

الحروب على المياه.. بقلم: فايز رشيد

الخليج
منذ سنوات طويلة، توقّع خبراء ومحللون سياسيون ومعاهد متخصصة، أن يكون أحد عناصر الحروب القادمة هو المياه كالأنهار والبحار. بالطبع نذكر النزاع بين مصر والسودان من جهة وبين إثيوبيا من جهة أخرى، بسبب بناء الأخيرة ل «سدّ النهضة»، رغم الاتفاقيات العديدة الموقّعة بين البلدان الثلاثة برعاية دولية، والتي تحدد حصة كلّ بلد من مياهه، ونذكّر بأزمة المياه المتلاحقة بين سوريا والعراق من جهة وتركيا من جهة أخرى؛ حيث تتعمد الأخيرة قطع المياه أو تخفيضها إلى البلدين، باعتبار أن نهري الفرات ودجلة ينبعان من هضبة الأناضول، كما نشهد صراعاً بين الدول المطلّة على بحر الصين الجنوبي، وعلى وجه التحديد بين كلّ من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي التي تتنازع منذ عقود السيادة على مناطق مطلّة عليه. لذلك فالتوترات في هذه المنطقة لا تزال قائمة.
ولقد عززت الصين ادعاءاتها بالسيادة على أجزاء واسعة من هذا البحر، عن طريق تشييد الجزر الاصطناعية فيه، وتسيير الدوريات البحرية في مياهه. كذلك، الصراع بين الهند وباكستان على وادي نهر غانغ. كما نشهد حالياً نزاعات بين دول عديدة على المياه الإقليمية لكلّ منها، كما في مناطق عديدة في أمريكا اللاتينية، وغيرها العديد من المناطق في أنحاء العالم. وتعدّ منطقة الشرق الأوسط من أكثر المناطق التي تعاني من ندرة المياه.
وقد أكد تقرير أصدرته مؤخّراً «المنظمة العالمية للأرصاد الجويّة» التابعة للأمم المتحدة، أن أكثر من ثلاثة مليارات شخص سيواجهون صعوبات في الحصول على المياه بحلول العام 2050، كما أوضح التقرير، أن عدد مَن واجهوا صعوبات في الحصول على المياه لمدة شهر على الأقلّ سنوياً بلغ 3.6 مليار شخص خلال العام 2018. وقد شدّدت المنظمة على أنه وعلى مدار السنوات العشرين الماضية، انخفض مخزون مياه الأرض بمعدّل سنتيمتر واحد سنوياً، وهذا ما يزيد الأمر تعقيداً.
تقرير المنظمة المذكورة، يفتح الآفاق على إمكانية تحوّل النزاعات على المياه إلى حروب حقيقية في مناطق كثيرة في العالم مستقبلاً، ما لم تجرِ اتفاقيات بين الدول المتجاورة.
لكن من الواضح، أن الأمر ليس كذلك للأسف؛ حيث إن الوضع أكثر تعقيداً بسبب عوامل مختلفة مثل النزاعات القومية والتوترات السياسية والجفاف والتغيرات المناخية التي بتنا نشهدها بكثرة في السنوات الأخيرة. بالطبع، تحدث الخسائر الكُبرى في العديد من المواقع المكتظة بالسكان والدول الشحيحة الموارد، التي لا تستطيع استغلال المياه في أراضيها.
في الوقت نفسه ازدادت المخاطر المتعلقة بالمياه، خلال العقدين الماضيين، فمنذ مطلع الألفية زاد عدد الكوارث المرتبطة بالفيضانات بنسبة 134%، مقارنة بالعقدين السابقين، كما ارتفع عدد حالات الجفاف ومدتها بنسبة 29% خلال نفس الفترة. لقد لجأت دول عديدة إلى تحلية مياه البحر لتوفير حاجة قاطنيها من المياه، التي لا يمكن الاستغناء عنها لمطلق إنسان.
توفير الماء العذب في العديد من الدول بدأ يزداد حدة على الساحة الدولية على مدار السنوات الأخيرة؛ بسبب انفجار التعداد السكاني في العالم من جهة، وبسبب التغيرات المناخية من جهة أخرى. وفي مثل هذه الظروف، من الطبيعي اندلاع النزاعات حول موارد المياه باستمرار، وبعضها قد يتحول إلى حروب للأسف. لذلك، فإن كافة دول العالم معنيّة بالتعاون مع بعضها، وتحت إشراف الأمم المتحدة والجهات الأخرى المعنية لتوفير المياه لكافة سكان المعمورة، كما التعاون الفعلي في مواجهة الأزمات المائية، وضرورة اعتماد الدول على بنية تحتية مرنة مع إدارة دقيقة وفاعلة لموارد المياه النادرة أصلاً على نحو مستدام، وذلك لإمكانية تجنّب الحروب المستقبلية بين العديد من الدول.
يتوجب نزع فتيل كلّ أزمة مائية بين دولتين أو عدة دول قبل اشتعالها؛ لأن الحروب المحتملة سوف تحرق الأخضر واليابس في الدول المعنيّة، فضلًا عن تأثيراتها على الدول الأخرى.
 
عدد القراءات : 4352

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022