الأخبار |
15 بالمئة أصيبوا بكورونا رغم اللقاح لكن حالتهم لا تستدعي المشفى .. مدير مشفى ابن النفيس: نحن في مرحلة الذروة المسطحة و65 بالمئة نسبة الإشغال العام في الخطة B  مشافي التعليم العالي تطلب «الاستقلالية» من الصحة بشراء الأدوية … وزير التعليم: تفعيل مجالس الإدارة والالتزام بقرارات وإجراءات الفريق الحكومي  تواصل الاشتباكات بين «النصرة» وشقيقاتها في «القاعدة» بجبل التركمان … النظام التركي يوجه الأنظار من تل رفعت غرب الفرات إلى عين عيسى شرقه  السماسرة “أسياد” سوق الهال بطرطوس.. وتجاره يحلون محل المصرف الزراعي لجهة التمويل..!.  بينها سورية.. تقارير: إيران تنصب سلاحا مدمرا في 3 دول عربية  انطلاق معرض الكتاب السوري لعام 2021 … وزيرة الثقافة: رغم الحرب والإرهاب فإن الثقافة لم تتوقف بل بقيت حاضرة  ظاهرة عجيبة: أمريكية تلد 3 بنات كل 3 سنوات وفي اليوم نفسه!  الإبراهيمية اسمٌ لا ديانة  وقائع من جولة جنيف «الدستورية»: تطوّر في الشكل... ومراوحة في المضمون  استقالة اللورد بوتنام: جرس إنذار في وجه الكارثة  سورية تشارك في منتدى موسكو الدولي السنوي السابع للسلام والدين  مجدداً... أوكرانيا تهدد روسيا بإجراءات غير محددة  تفاقم ظاهرة السرقة في مخيمات إدلب.. ونازحون يحمّلون «النصرة» المسؤولية  التربية تدخل على عمليات التقصي عن اللاشمانيا في المدارس … مديرة الصحة المدرسية: 1418 إصابة كورونا في مدارسنا 1203 منها بين المدرسين جميعهم لم يتلقوا اللقاح  تنظيم «القاعدة» السوري يغير على «أخوة الجهاد» في جسر الشغور وجبل التركمان.. و«جنود الشام» يستسلم … الجيش يدمر مخفراً لـ«النصرة» بمن فيه غرب حلب.. ويكبد دواعش البادية خسائر فادحة  المسلحون الصينيون يأسرون 15 من “النصر ة” باشتباكات دامية غرب إدلب  النقد والتسليف يحدد عدداً من الضوابط لقبول الهبات والوصايا والتبرعات لمصلحة مصارف التمويل الأصغر  المواقف المأجورة في حلب تستولي على معظم الشوارع وتتغلغل ضمن الأحياء السكنية  “بيدرسون” و.. خيبة الأمل!!.. بقلم:أحمد حسن  إعلام إسرائيلي: خططٌ لاستهداف منشآت إيران النووية     

تحليل وآراء

2021-08-17 03:20:25  |  الأرشيف

أفغانستان وحفل التسلّم والتسليم.. بقلم: رفعت إبراهيم البدوي

الوطن
بالأمس حطّت حركة طالبان رحالها في العاصمة كابل، لتعيد بذلك صفحات التاريخ إلى ما قبل عام 2001 أي قبل الاجتياح الأميركي، حيث كانت العاصمة آنذاك تحت سيطرة الحركة بقيادة الملا عمر بالاشتراك مع تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن.
في عام 2001 وعقب أحداث نيويورك في 11 أيلول، اجتاحت القوات الأميركية أفغانستان وطردت حركة طالبان من العاصمة ومعظم المدن الرئيسية في البلاد وطاردت تنظيم القاعدة وصولاً إلى اغتيال أسامة بن لادن في باكستان في 2011.
نجحت الولايات المتحدة الأميركية في إقامة نظام رئاسي موال لها في أفغانستان ودعمت تشكيل وتسليح جيش أفغاني بصبغة جديدة واعتقد البعض أن «زمن أول قد تحوّل» وأن لا عودة إلى الوراء.
لكن ما جرى ويجري في أفغانستان أثبت العكس تماماً وأن الثوابت الأميركية هي أن لا ثوابت إطلاقاً، وأن للسياسة الأميركية لا سياسة محددة، وأن القيم والمبادئ الأميركية هي أن لا قيم ولا مبادئ، وأن حليف أميركا هو اللاحليف، وأن كل شيء قابل للتغيير والتضحية به مقابل ضمان المصالح الأميركية فقط.
مشهد مغادرة الأميركي لأفغانستان وإتلاف وثائق السفارة الأميركية في كابل، أعادنا إلى مشهد سقوط سايغون عام 1975 مع فارق بسيط هو إعلان انتصار قوات الفيتكونغ في معركتها على القوات الأميركية، فيما لم تشهد أفغانستان معارك مشابهة بين طالبان والقوات الأميركية.
اختلف بعض المفكرين والباحثين والكّتاب في تقييم الانسحاب الأميركي من أفغانستان فذهب البعض إلى حد إعلان انهزام المشروع الأميركي في أفغانستان وامتداداً في المنطقة وأننا بدأنا نعيش نشوة الانكفاء الأميركي عن أفغانستان واستطراداً عن المنطقة.
أما البعض الآخر فيرى بالانسحاب الأميركي من أفغانستان ليس إلا ترجمة لنجاح الإستراتيجية الأميركية القائمة على تثبيت مصالحها من خلال زرع الفوضى وإثارة الفتن والتقاتل من دون تكبد الخسائر المكلفة.
ما يعزز فكرة نجاح إستراتيجية تثبيت المصالح الأميركية هو التاريخ نفسه حيث إن الولايات المتحدة الأميركية لم تدخل أو تجتاح بلداً إلا وتركته ممزقاً مهزوماً تتنازعه الحروب الطائفية والعرقية محروماً من أبسط مقومات الإنسانية والعيش الكريم وبلا دولة قوية، منهوب الثروات المجيّرة لمصلحة مافيات تأتمر بأوامر الغرف الأميركية السوداء.
من جهة أخرى نلفت إلى أن العاصمة القطرية الدوحة، شهدت في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب اجتماعات ومباحثات عدة ومباشرة بين ممثلين عن الإدارة الأميركية وممثلين عن حركة طالبان أسفرت في عام 2018 عن إبرام اتفاق معلن بين الإدارة الأميركية وطالبان قضى بانسحاب قوات الأخيرة من أفغانستان، لكن من دون الإعلان عن تفاصيل الانسحاب العسكري أو عن المطالب السياسية ولا عن المدة الزمنية اللازمة لتنفيذ خطوات الانسحاب الأميركي.
مما لا شك فيه بأن الانسحاب الأميركي السريع من أفغانستان جاء لتحقيق أهداف أميركية البعض منها معلن ليبقى بعضها السري غير المعلن هو الأهم.
أميركا تعاني من جبهة داخلية شبه مفككة وتراجع في ميزان الاقتصاد ونزف مستمر في الخزينة إضافة إلى تكبدها خسائر بشرية فاقت 3000 قتيل وأكثر من 20 ألف جريح جراء وجودها في أفغانستان، فكان لا بد من الحد من النزف الاقتصادي ومن الخسائر البشرية بالتوجه صوب تنفيذ الانسحاب، فيما وقفت الحكومة الأفغانية الموالية لأميركا في كابل حائرة لا حول لها ولا قوة أمام القرار الأميركي غير المنسق معها، الأمر الذي يعزز فرضية الاتفاق السري بين طالبان والإدارة الأميركية.
مع مغادرة ترامب الحكم وتسلم جو بايدن تعززت فكرة الانسحاب الأميركي حيث إن الرئيس الجديد أراد التخلص من العبء الأفغاني الذي استنزف جيشه وخزينته طوال 20 عاماً تاركاً الأمور تشق طريقها بالتنسيق مع طالبان وبمعزل عن التنسيق مع الحكومة الأفغانية الحالية ما جعل عودة طالبان إلى الواجهة وسيطرتها على مرافق الدولة أمراً بغاية السلاسة وأشبه بحفل تسلّم وتسليم لمقاليد الحكم.
قد يبدو للبعض أن طالبان اليوم تختلف عن طالبان الملا عمر خصوصاً بعد بيانات طالبان التي تعهدت بعدم زعزعة الأمن مع دول الجوار وحفظ الحريات الدينية وضمان عدم استقبال أو تدفق الإرهابيين من وإلى دول الجوار إضافة إلى ضمان سير الخط التجاري بين دول آسيا الوسطى وروسيا والصين بمشاركة جميع الأطياف والعشائر الأفغانية، بيد أن السؤال الذي لا بد من طرحه:
إذا كانت تلك الضمانات المذكورة آنفاً هي الإستراتيجية الجديدة والمعلنة لطالبان فهل تتطابق مع مصالح أميركا الإستراتيجية خصوصاً أنها لا تكنّ سوى العداء المتبادل لدول تتشارك الحدود الواسعة مع أفغانستان مثل الصين وروسيا وإيران، ناهيك عن حدودها مع باكستان؟ الجواب بالطبع لا.
إن انسحاب أميركا من أفغانستان جاء ترجمة حرفية لدراسة أميركية إستراتيجية تفيد بأن اللعب عن بُعد في أفغانستان أفضل من الانغماس في التفاصيل المكلفة.
أميركا تجيد اللعب على التناقضات العشائرية والطائفية وتحترف تجيير الخراب لمصلحتها ومن أجل بسط نفوذها عن بُعد لكن بوساطة الأدوات المحلية تماماً كما حصل في العراق وسورية ولبنان.
لن تترك أميركا لطالبان الجديدة مهمة تنفيذ إستراتيجيتها المبنية على ضمان أمن الجوار لأن غرف أميركا السوداء وضعت الخطط للاستفادة من الفوضى العشائرية والمذهبية مع الهزارا لتجييرها ضد إيران وإنهاكها عبر حدود تمتد 900 كم مع أفغانستان، وستكون الفوضى القادمة عاملاً مهماً في تعطيل تنفيذ خط الحرير الصيني الذي يمر بأفغانستان وباكستان وصولاً للعراق وتركيا وإيران، أضف إلى ذلك أهم ما في الإستراتيجية الأميركية هو إشغال روسيا عبر حديقتها الخلفية المتمثلة بدول «ستان» التي تتشارك جغرافياً مع أفغانستان مثل أوزباكستان وتركمنستان وطاجيكستان.
إن الانسحاب الأميركي من أفغانستان يصب في خانة الربح الأميركي الصافي في إدارة اللعبة عن بُعد ومن دون عناء أو خسائر، وما حصل في كابل ليس انهزاماً للقوات الأميركية من أفغانستان والمنطقة بقدر ما هو فيلم أميركي طالباني لحفل تسلم وتسليم، مع وجوب الحذر من إمكانية تكرار هذا الفيلم الأميركي بنسخة عراقية سورية لكن بإخراج وتمثيل عملاء أميركا في كلا البلدين.
 
عدد القراءات : 3468

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3556
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021