الأخبار |
تحرير الحاضر  الميليشيات طوّقت المدينة واعتقلت العشرات وأحرقت منازل … أهالي «البصيرة» يتظاهرون ضد «قسد» احتجاجاً على ممارساتها  أربعـة ألوان للاقتصاد!.. بقلم: د. سعـد بساطـة  حول قرار ضريبة البيوع العقارية في حال النكول … «المالية» ترد: أصحاب المكاتب العقارية والمضاربون يقومون بتجيير عملية البيع عدة مرات قبل تسجيله في المصالح العقارية  هذه أسباب ارتفاع أسعار البيض ..!  إيران ..رئيسي يبدأ ورشته: نحو حكومة ائتلافية تُرضي الجميع؟  ليبيا..«برلين 2» يتجاهل سحب المرتزقة: الأولوية لدعم حكومة الدبيبة  أوروبا ما بعد ميركل: الفراغ (لا) يملأه ماكرون  اشتداد المعارك غرب مأرب: قوات صنعاء تُصعّد هجومها  العالم على أعتاب تداعيات مناخية كارثية  كلمتان بقيمة ملايين.. بقلم: صفية الشحي  مصادر دبلوماسية: قمة أردنية- أميركية قريبة لبحث تداعيات «قيصر»  كوخافي يبحث في «عيوب» الاتفاق النووي الإيراني مع البنتاغون  الأمم المتحدة عن أفغانستان: كل القضايا تمضي في اتجاه سلبي  إصابة حوالي 900 من موظفي الخدمة السرية الأمريكية بكورونا     

تحليل وآراء

2021-04-26 21:58:02  |  الأرشيف

هذا مكان الأخ.. بقلم: شيماء المرزوقي

الخليج
الأخ الكبير في بناء الأسرة ذو مكانة مهمة وحساسة، لأن دوره جوهري وحيوي، ولأنه يتمتع بروح مختلفة، فهو أكثر تفهماً لحاجات إخوانه وأخواته، لأنه من جيلهم، ويدرك اهتماماتهم وحاجاتهم، لذا يقوم بدور يشبه همزة الوصل مع الأب، الذي يهتم بالأسرة ككل، ويوفر الاستقرار، ونحوه، من المهام الرئيسية.
وتعظم مهمة الأخ أمام أخواته تحديداً، فهنّ يرينه السّند لهنّ، وأكثر من يتفهم حاجاتهن، ويقف معهن في مختلف الظروف الحياتية. وكما هو معروف، فإن الأب والأم يصبحان في مرحلة عمرية متقدمة، ويبدأ الأخ تدريجياً بالقيام بمهام وأدوار الأب، وهذا ملاحظ في كل مجتمع، وهذا يعطي الأخ مكانة مهمة ومؤثرة في حياة شقيقاته. وعندما يكون هذا الأخ على قدر المسؤولية، ومحباً وباذلاً، فإن شقيقته تفتديه بحياتها، بل قد تصل إلى أن تختاره قبل الزوج والولد. والبعض قد يعتبر في هذا مبالغة، وأنه لا يمكن أن يحدث، لكن التاريخ يبلغنا أن هذا وارد، وبين أيدينا قصة معروفة ومتداولة تدل على مكانة الأخ في قلب أخته، حيث يقال إنه وقع بين يدي الحجاج بن يوسف الثقفي، ثلاثة رجال كان يطلبهم، ويسعى للقبض عليهم، وقد تمكن منهم، فألقى بهم في السجن تمهيداً لقتلهم، وكان كلما دخل لمجلسه لاحظ عند الباب امرأة واقفة، فسأل عمّا تريده، فقالوا: تريد لقاءك، فأمر بأن تدخل لمجلسه، وسألها عن حاجتها، فقالت: إن ابني وزوجي وأخي مسجونون لديك، وقد أمرت بقتلهم، وإني ألتمس عفوك عنهم، وكانت تشير للثلاثة، فقال لها: لن أفجعك فيهم الثلاثة، لكن اختاري أحدهم، وسأعفو عنه، وأطلق سراحه.
 وقد كان الحجاج ومن في مجلسه، على ثقة بأنها ستختار ابنها فلذة كبدها، أو على الأقل زوجها، لكنها فاجأت الجميع عندما اختارت أخاها، فسألها عن سبب اختيارها لأخيها، فأجابته بكلمات ذهبت مثلاً في العلاقات الاجتماعية، حيث قالت: «أما الزوج فهو موجود، وأما الولد، فهو مولود، وأما الأخ فهو مفقود». وهي تقصد أنه بدلاً عن الزوج يمكن أن تجد زوجاً آخر، وبدلاً عن الولد يمكنها إنجاب ابن آخر، لكن الأخ مفقود، لأن لا بديل له، فأبوها وأمها متوفيان.
وغنيّ عن القول، أن قولها ذهب مثلاً وحكمة، أما الحجاج، وقد أذهلته الإجابة وأعجب برجاحة عقلها، فقرر إطلاق سراحهم جميعاً، لكن المعنى من القصة هي مكانة الأخ في قلب أخته، وهي مكانة ليست بالهيّنة.
 
عدد القراءات : 3584

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021