الأخبار |
توقيع اتفاق حول نقل الكهرباء بين مصر واليونان وقبرص  لتبرير استمرار وجود القوات الأميركية المحتلة … «التحالف الدولي»: داعش ما يزال يشكل تهديداً في سورية والعراق!  الصحفيون ينتخبون مجلسهم والزميل هني الحمدان يتصدر الأصوات … اجتماع اليوم في القيادة المركزية للحزب فهل نشهد وجوهاً جديدة تلبي الآمال؟  الرئيس الأسد يصدر قانوناً يقضي بإحداث صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة  هوامش ربح الألبسة كبيرة وغير مضبوطة … عقلية التجار «بأي سعر فيك تبيع بيع»  موسكو وطهران تدينان التفجير الإرهابي: لن يقوض عزيمة سورية في مكافحة الإرهاب  مؤتمر الصحفيين ..المشكلة فينا ..!!.. بقلم: يونس خلف  زلزال في البحر المتوسط شعر به سكان مصر ولبنان وسورية وتركيا  إعلام إسرائيلي: خطاب نصر الله أمس من أهم الخطابات في السنوات الأخيرة  سقوط "رؤوس داعش".. كيف يؤثر على الإرهاب في العراق؟  الإقبال على «اللقاح» ضعيف وخجول بينما الفيروس قوي وجريء … حسابا: الإشغال في دمشق وريفها واللاذقية 100 بالمئة وحلب وطرطوس في الطريق  مدير مشفى: مراجعة الأطباء أفضل من تلقي العلاج بالمنزل … فيروس كورونا يتفشى بحماة.. والجهات الصحية: الوضع خطير وينذر بكارثة  جلسة تصوير غريبة في البحر الميت .. 200 رجل وامرأة عراة كما خلقهم الله- بالصور  العلاقات الأمريكية الصينية وتأثيرها في مستقبل العالم.. بقلم: فريدريك كيمب  بريطانيا تتسلم 3 من أطفال دواعشها وأوكرانيا تنفذ رابع عملية إجلاء  الديمقراطية والرأسمالية  بايدن يحاول لمّ شمل «الديمقراطيين»: السعي لتنفيذ خطته قبل نفاد الوقت  المالكي والصدر على خطّ الصدع: معركة رئاسة الحكومة تنطلق  تحديات أفريقية جديدة بعد نهاية «برخان».. بقلم: د. أيمن سمير     

تحليل وآراء

2021-04-14 01:13:45  |  الأرشيف

هزة أردنية مركزها الرياض.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى

الوطن
انطلقت الثورة العربية ضد الاحتلال العثماني من مكة المكرمة بقيادة الشريف حسين بن علي، بعد أن أفضت مراسلات هذا الأخير مع المعتمد البريطاني هنري مكماهون إلى وعد بمملكة عربية تضم المناطق الممتدة من الحجاز والعراق إلى الأردن وسورية.
ما بين حزيران 1916، الذي انطلقت فيه جيوش الشريف حسين لتحقيق ذلك الوعد، وبين عام 1921 كان الأخير قد استطاع أن يبسط سيطرته على الحجاز وصولاً إلى العقبة في تموز من عام 1917، وفي خريف هذا العام الأخير تم تأليف الحكومة العربية الأولى في بيروت، ثم أرسل ابنه فيصل إلى سورية الذي استطاع ما بين عامي 1918-1920 إقامة مملكة هاشمية قبيل أن يسقطها الفرنسيون بعد معركة ميسلون في تموز من هذا العام الأخير تنفيذاً لاتفاق سايكس بيكو 1916 الذي تزامن مع مراسلات حسين ومكماهون آنفة الذكر، بعدها انتقل فيصل إلى العراق ليقيم مملكة هاشمية أيضاً استمرت ما بين عامي 1921-1958 قبيل أن تسقط أيضاً عبر ثورة عبد الكريم قاسم في هذا العام الأخير.
منذ مطلع العشرينيات استطاع عبد العزيز آل سعود إقامة تحالفات عشائرية وازنة تمكن خلالها من زعزعة سلطة الشريف حسين داخل شبه الجزيرة العربية نفسها، خصوصاً بعد إبلاغ بريطانيا هذا الأخير بوقوفها على الحياد في ذلك الصراع الذي دار ما بين الاثنين، وعليه فقد استطاع الأول ضم الطائف إلى مكة والحجاز ونجد معلناً سقوط حكم الهاشميين وقيام المملكة العربية السعودية في عام 1932، لتظل إمارة شرق الأردن القائمة تحت حكم الهاشميين حتى اليوم «شوكة» في خاصرة الحكم السعودي تنازعها «المشروعية»، الأمر الذي حتّم استمرار الصراع الذي كان يخبو تارة، ويستعر بشكل خفي تارة أخرى، تبعاً لما تتيحه الظروف الإقليمية والدولية، فيما ظل الهدف السعودي الذي لا حياد عنه هو إسقاط «الخصم»، وإذا تعذر ذلك بـ«الضربة القاضية» فلا بأس إذن أن يحدث الفعل بـ«النقاط».
ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية في 4 نيسان الجاري خبراً يقول إن السلطات الأردنية اعتقلت في وقت سابق من مساء يوم 3 نيسان الجاري، كلاً من الأمير حمزة بن الحسين الأخ غير الشقيق للملك عبدالله الثاني مع عشرين آخرين بتهمة «تهديد استقرار البلاد»، وبعد يومين فقط نشر الديوان الملكي الأردني بياناً جاء فيه أن «الأمير حمزة بن الحسين أكد التزامه بنهج الأسرة الهاشمية، والمسار الذي أوكله الملك إلى عمه الأمير الحسن بن طلال»، ثم نشر الأمير حمزة رسالة ذيلها بقوله إنني «أضع نفسي بيدي جلالة الملك مؤكداً أنني سأبقى على عهد الآباء والأجداد وفياً لإرثهم سائراً على دربهم مخلصاً لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك».
اضطربت التوازنات القائمة داخل الأسرة الحاكمة قبيل رحيل الملك حسين بن طلال في شباط 1999، أو بمعنى أدق عندما ظهرت مؤشرات تدل على قرب وقوع ذلك الحدث، ففي أواخر حكمه كان شقيقه الأمير الحسن بن طلال، يشغل منصب ولي العهد، قبيل أن يقوم الملك الراحل بنقل ذلك المنصب إلى ابنه عبد الله وتحديداً في كانون الثاني 1999 حين سمّى ابنه عبد الله ولياً للعهد بدلاً من أخيه الأمير الحسن بن طلال الذي كان ولياً للعهد منذ عام 1965، وليعود عبدالله، بعد أن أصبح ملكاً في شباط 1999، بتسمية أخيه غير الشقيق الأمير حمزة ولياً للعهد، وفقاً لوصية أبيه الراحل، كما قيل، وليستمر حمزة في منصبه ذاك حتى عام 2004، حيث تم عزله، وبقي المنصب شاغراً حتى عام 2009، حين عيّن الملك عبد الله ابنه الأمير حسين ولياً للعهد، وهذا يشير إلى استمرار الاضطراب الذي كان قائماً قبيل رحيل الملك حسين، واللافت هو أن تلك الصراعات الخفية ظلت حبيسة الدوائر الضيقة في الأسرة الحاكمة، ولم تكن لها تداعيات في الشارع الأردني الذي تغلب عليه التوازنات العشائرية، وهو في عمومه يبدو غير مسيس، بمعنى أن التأثير الذي تحظى به أحزابه في الشارع يبدو ضعيفاً، مع استثناء وحيد يمثله «الإخوان المسلمون».
كان آخر ظهور علني للأمير حمزة قبيل اعتقاله بأيام في ضيافة عشيرة الحويطات، التي تمتلك تمددات لها داخل المملكة السعودية، والزيارة اعتبرت تضامناً من الأمير مع العشيرة المتضررة بفعل مشروع «نيوم» الذي اقتضى قيام السلطات الأردنية بتجريف بيوت ومصادرة أراض لأبناء تلك العشيرة.
خرج وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بعد يومين من إعلان الأمير حمزة العودة إلى «بيت الطاعة» ليتهم «دولة أجنبية» لم يسمها، بمحاولة زعزعة استقرار الأردن، وهناك الكثير من الشبهات التي تحوم حول السعودية بأن تكون تلك الدولة التي قصدها الصفدي، والسلسلة تبدأ من الحساسية القائمة تاريخياً ما بين العرشين السعودي والهاشمي، ثم إن النهج السعودي شهير بمحاولاته لتغيير أنظمة في المنطقة وزعزعة استقرارها، والمحاولات تلك تعود لعقود قديمة تصل إلى زمن حكم عبد الناصر في مصر وتلاقياته مع سورية التي انفصلت عراها بمال ودعم سعوديين، ثم لأن باسم عوض الله، المتهم الثاني الذي كان يشغل منصب رئيس الديوان الملكي السابق، سبق له بعد أن غادر منصبه آنف الذكر، وشغل منصب المستشار لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
أهم ما ورد في التحقيقات الأولية، التي أعلن جزءاً منها الصفدي، هو أن هذي الأخيرة كشفت عن نشاطات وتحركات للأمير حمزة والشريف حسن بن زيد وباسم عوض الله، ورصدت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بزعزعة أمن البلاد.
إذاً، كانت قراءة تلك «الجهات الخارجية» أن هذا الوقت الذي يمر فيه الأردن هو الأصعب مما مر به منذ رحيل الملك حسين، وأن الاضطرابات الحاصلة بفعل الصراع على السلطة قد أنتجت تغييرات سياسية بدأت مفاعيلها تتجذر في الواقع الأردني، ولم تعد معها عملية الحماية الإقليمية والدولية التي يتمتع بها النظام الأردني تكفي لضمان استمراره.
 
عدد القراءات : 3819

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3555
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021