الأخبار |
العرض الأميركي لطهران: رفع تدريجي للعقوبات  إشارات تهدئة روسيّة: أوكرانيا تُرحِّب... والغرب متوجِّس  وجبة الإفطار الواحدة تساوي عشرة أضعاف الأجر اليومي للفرد  ظريف في بغداد الاثنين: هل يلتقي مسؤولين سعوديين؟  «كابوس ديمونا» يؤرّق إسرائيل: حادث عابر أم فاتحة مسار؟  ماكرون يصل إلى تشاد... للعزاء في إدريس ديبي أم لمباركة ابنه؟  عام على انهيار أسعار النفط.. هل يفتح صنبور الذهب الأسود؟  بين المفروض والمرفوض.. بقلم: د. ولاء الشحي  أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ؟.. بقلم: ميثا السبوسي  بوتين لن يُحرق الجسور مع الغرب: من يُرِد التصعيد فلْينتظرْ ردّنا  الصين تدين هجوماً استهدف سفيرها في باكستان  زاخاروفا: لا يمكن تصور تنظيم مؤامرة ضد لوكاشينكو بدون علم الاستخبارات الأمريكية  منظمة الصحة العالمية تعتزم القضاء على الملاريا في 25 بلدا إضافيا  سورية تجدد التأكيد على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضيها وستستعيده بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي  ليبيا تفتح أبوابها أمام العمالة المصريّة  دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في محيط دمشق وتسقط معظم الصواريخ المعادية  «حجّ» جماعي إسرائيلي إلى واشنطن: محاولة أخيرة لعرقلة إحياء «النووي»  الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا  مجلس النواب الأميركي يصادق على الحد من بيع الأسلحة للسعودية     

تحليل وآراء

2021-02-28 03:51:27  |  الأرشيف

منازل الذاكرة.. بقلم: عائشة سلطان

البيان
قالت لي صديقتي منذ سنوات طويلة عندما انتقلنا إلى منزلنا الجديد: «البيوت لا تصير منازل حتى نسكنها، قبل ذلك هي مجرد أمكنة لا تعنينا»، يومها كنت أقول لها إنني أشتاق لبيتنا القديم وأريد العودة إليه، وإنني لم آلف هذا البيت بعد، يومها طرف في ذاكرتي بيت أبي تمام الشهير:
كم منزلٍ في الأرض يألفُه الفتى
                   وحنينُــه أبــداً لأوّلِ منــــزل
الحنين إذاً، هو البصمة الوراثية للذاكرة الإنسانية، هو ما يميزنا عن بقية المخلوقات، وما يجعل للعلاقات سجلاً وللأمكنة تاريخاً، وللذكريات حافظة ممتلئة بالوجوه والأصوات والألوان والأسماء والمناسبات والحوادث، ولذلك سيظل ذلك البيت يعن في الذاكرة ما حيينا، ويتململ فينا كجرح أو كأمنية أينما توجهنا؛ لأنه عقد اتفاقاً مع أيام وفواصل لا تمحى في سيرتنا الخاصة.
يربط ذلك الاتفاق برباط لا ينسى بيننا وبين إنسان قريب جداً، أو بتفصيل أو حدث أو شعور عشناه للمرة الأولى ولن يتكرر، فنحن لا نولد مرتين ولا ننسى طعم ألم الموت الأول أبداً، لذلك لا ننسى البيت الذي ولدنا فيه، فحفظ صرختنا ورائحة ولادتنا، أو ولوجنا الأول لعالم المدرسة الذي مر من بوابته الخشبية الصغيرة، وهناك في أحد جوانبه، حيث زلَّت بنا قدم تتهجى خطواتها الأولى فارتطم رأسنا الصغير بطرف حاد ترك جرحاً في أعلى الحاجب الأيمن لا نزال نستشعره كلما تحسسنا ذلك المكان، وفي بيتنا الأول عرفنا فرحة أن يكون لنا أخ للمرة الأولى، عندما استقبل ذلك البيت المولود الثاني في العائلة.
ومازلت كلما تناولنا وجبة كانت تعدها جدتي، تضج تلك الرائحة القديمة وتعبق مخيلتي بروائح مطبخها ووصفاتها الشهية، وأجدني مقبلة من جهة البحر ظهراً، أركض صوب البيت، يستوقفني شيخ طاعن في السن، أعرفه جيداً، يناديني باسمي فأقف، يسألني: ماذا طبخت جدتك اليوم.. أضحك، وأقول: أنت تعرف، فالرائحة تملأ الحي، يبتسم ويقول: قولي لها أن ترسل لي قليلاً من طبخها!
 
عدد القراءات : 3506

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021