الأخبار |
بوتين لن يُحرق الجسور مع الغرب: من يُرِد التصعيد فلْينتظرْ ردّنا  البنزين بخمسة آلاف والمازوت بأربعة والغاز يتخطى أربعين ألف ليرة في «السوداء» … حركة النقل في حلب شبه مشلولة ووسائطها تضاعف التسعيرة!  أميركا: لا نريد أن نكون مراقبين في مسار أستانا  وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بين التشريع والتنفيذ  التنظير الواقعي.. بقلم: سامر يحيى  ليبيا تفتح أبوابها أمام العمالة المصريّة  لماذا لم تنخفض الأسعار مثلما انخفض الدولار؟  الجراد ليس مقلقاً على القمح بل شح الأمطار … وزير الزراعة: الوضع تحت السيطرة والمراقبة.. والجراد جاء من السعودية والأردن  دفاعاتنا الجوية تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في محيط دمشق وتسقط معظم الصواريخ المعادية  «حجّ» جماعي إسرائيلي إلى واشنطن: محاولة أخيرة لعرقلة إحياء «النووي»  اليونان تعلن عن عودة السياحة بحلول 15 مايو المقبل  الولايات المتحدة: سنواصل تقديم السلاح لأوكرانيا  بوتين: حقّقنا نقلة صحية نوعية... واحذروا الخطوط الحمراء!     

تحليل وآراء

2021-01-05 04:29:36  |  الأرشيف

عالم ما بعد كورونا.. بقلم: فيصل عابدون

الخليج
تحاول العديد من الدوائر والمراكز البحثية ومجموعات الخبراء، والأفراد العاديين حتى، رسم صورة للعالم والحياة بعد الغياب المتوقع والحتمي والوشيك لوباء كورونا المستجد، الذي أمسك بتلابيبنا طوال العام الماضي ولم تتراجع وطأة تأثيراته النفسية إلا بعد أنباء التوصل إلى اللقاحات المضادة وبدء حملات التطعيم الفعلية في أكثر من بلد.
 وقد تبدو مثل هذه المهمة صعبة شيئاً ما، فهذا الوباء الغامض ظهر مثل سحابة عملاقة في سماء الكوكب ثم انتشر بسرعة ليسمم الهواء الذي نتنفسه، ومدد ظلاله الكثيفة والكئيبة على كافة تفاصيل حياتنا، وتدخل في أحشاء علاقاتنا العائلية والاجتماعية، وشكل نمطاً جديداً للحياة داخل البيوت وفي شوارع المدن والمطارات والموانئ، ووضع بصمته على علاقاتنا مع بعضنا، وشق طرقاً مختلفة لعلاقات الحكومات مع شعوبها ومع بعضها بعضاً.
 وعلى الرغم من الصعوبة التي تبدو عليها مهمة رسم صورة الحياة بعد اختفاء الوباء إلا أن هناك إشارات يمكن أن تقود إلى رسم صورة للمستقبل القريب للحياة البشرية الخارجة لتوها من متاهة الخوف والفزع وعدم اليقين.
 فقد أفرزت المحنة أبطالاً ونجوماً بقدر ما خلفت شهداء وضحايا. ومما لاشك فيه أننا سنكون أكثر تقديراً ومحبة للأشخاص الذين وقفوا في الخطوط الأمامية من الرجال والنساء داخل المستشفيات والمراكز الطبية. سنكون أكثر تقديراً لهم وستعلمنا شجاعتهم وتفانيهم أن نحارب الخوف والتردد بقوة أكبر، وأن حياة الإنسان غالية وتستحق التضحية. سنكون أكثر تقديراً أيضاً لمنظماتهم وتنظيماتهم المحلية والدولية، وهنا يقول بعض الخبراء إن المنظمات الدولية وهيئات المجتمع المدني ستلعب دوراً أكبر في القيادة في مستقبل ما بعد كورونا.
 وستكون تجربة العلماء الذين نجحوا أخيراً في تطوير اللقاحات المضادة وما زالوا يعملون داخل مختبراتهم لإنتاج الأدوية العلاجية، ملهمة للأجيال التي عاشت أيام الوباء الحالكة والأجيال القادمة أيضاً. سيتعلمون منهم أهمية اليقظة والمبادرة والعمل تحت كافة الضغوط من أجل الوصول بالأمور إلى بر الأمان والسلامة.
 لقد أغلقت المدارس والجامعات أبوابها لفترات طويلة، كما أغلقت حدائق الأطفال والمتنزهات العامة، وأجبرت تدابير الإغلاق الصغار على البقاء داخل منازلهم في تجربة غير معتادة وشديدة القسوة. والمتوقع في صورة التعليم لما بعد الوباء أن تتغير الصورة قليلاً بدخول عنصر التعليم عن بعد الذي اعتمدته المؤسسات التعليمية خلال وقت الأزمة.
لقد خلفت المحنة فائزين أيضاً، ولا شك في أن صحة البيئة والمناخ كانت من أكبر الرابحين خلال فترات الإغلاق التي شملت العالم بأسره. لقد تنفست الكرة الأرضية الصعداء كما كان يقال في تلك الفترة، فقد توقفت المصانع وخلت الشوارع من هدير السيارات وتراجعت انبعاثات الكربون في الغلاف الجوي. ولوهلة من الزمن أحس دعاة المناخ بالطمأنينة على مصير الكوكب. وربما يقود هذا المكسب الذي تحقق لفترة من الزمن إلى فكرة تجعل ذكرى الإغلاق يوماً عالمياً تحتفل فيه الشعوب سنوياً بذكرى القضاء على الوباء عبر وقف ماكينات المصانع وتعليق الحركة في الشوارع والمطارات والموانئ.
 
عدد القراءات : 3931

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3544
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021