الأخبار |
تحذيرات من توابع "قوية" محتملة بعد زلزال إندونيسيا  المجتمع الإسرائيلي الزائف ينهار.. ما بُني على باطل لا ديمومة له  أبرزها القتل والابتزاز وتهريب السلاح.. إيطاليا تُحاكم 42 امرأة بالمافيا متورطات في جرائم ثقيلة  السبب ضعف التمويل والتسويق.. مشروعات صغيرة ومتوسطة مع وقف التنفيذ؟!  غنى رجب: الزومبا من أفضل الرياضات وأشجع كل الفتيات على تعلمها  اعتقال 100 في أحداث الكونغرس.. وذعر من 200 قبل تنصيب بايدن  لورين الهندي: النشرة الجوية شهرتني ولهذا السبب لم أستمر فيها..!  بأكثر من 3.1 مليون دولار.. بيع أغلى غلاف لمجلة في التاريخ  مأزق الحزب الجمهوري: خيارات أحلاها مرّ  الحرس الثوري ينفي سقوط قتلى له في سورية ويهدد إسرائيل برد قوي على الغارات  زلزال قوي يضرب إندونيسيا.. سقوط قتلى ومئات المصابين  قوات أمريكية إلى اليونان وحاملة طائرات ‏فرنسية في الطريق… ماذا يحدث شرقي المتوسط؟  الرهان على تراجع قيم الغرب.. بقلم: لي هاميلتون  انتخاب أعضاء المجلس المركزي الجديد لاتحاد الفنانين التشكيليين السوريين  انتشال العربية من المأزق.. بقلم: عبد اللطيف الزبيدي  التونسية سماح شعبان : كلما زاد جمال روح الإنسان زاد جماله الخارجي  الرئاسات العراقية تبحث تأجيل الانتخابات المبكرة  سورية تستهجن المزاعم الأمريكية حول دعم إيران لتنظيم “القاعدة” الإرهابي  هل يمكن الاستمرار في عزل ترامب بعد مغادرته المنصب؟     

تحليل وآراء

2020-12-05 04:36:47  |  الأرشيف

سياسات أردوغان وحافة الإفلاس التركية.. بقلم: جمال الكشكي

كل المؤشرات تؤكد، أن الرئيس التركي رجب أردوغان، يقود تركيا إلى حافة الإفلاس والهاوية. الاقتصاد التركي أصيب في مقتل، بسبب سياسات هوجاء، يدفع ثمنها الشعب التركي. نحن أمام «عثمانلي» أثقلته أوهام التوسع والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، كل اهتماماته تنصب في استراتيجية التخريب والفوضى والإرهاب والعنف، والتجاوز على حقوق الغير.
الديكتاتور الأردوغاني، أدخل تركيا في نفق مظلم يصعب الخروج منه بسهولة، فقد نجح بامتياز في تبديد ثروات بلاده، الأمر الذي قادها إلى معسكر العزلة والوحدة، وتشويه العلاقات مع الجيران.
من يقرأ سجلات الواقع التركي في مختلف المجالات، يجد أن وضعها صار بائساً، ولا أمل في إنقاذه، فعلى الصعيد الاقتصادي، باتت تركيا أكثر دولة تعاني من الديون الخارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة، فقد تراكمت عليها الديون، بما قيمته 171 مليار دولار، مطلوب منها سدادها قبل نهاية مايو المقبل. وحسب تقدير البنك الدولي، فإن تركيا مطلوب منها سداد 300 مليار دولار، قبل نهاية العام المقبل، وهذا يأتي في إطار تقديرات، تؤكد عدم قدرة تركيا على سداد هذه الديون، لاسيما أن ما لديها الآن لا يزيد على 45 مليار دولار في البنك المركزي، وهو الأمر الذي دفع أردوغان إلى بيع جزء من الغطاء الذهبي أوائل الشهر الماضي، وهذا بالطبع ينعكس على حياة المواطن التركي الذي ضاقت به الحال، لدرجة أنه لم يجد الخبز، ما دفع دولت بهجلي، شريك أردوغان في الحكم، إلى إعادة طرح عادة عثمانية قديمة تسمى «الخبز المعلق» لسد حاجة ملايين الفقراء، الذين باتوا لا يستطيعون الحصول على الخبز. إذن نحن أمام «مجاعة عثمانية» واضحة الأركان.
هذه الظروف، التي صنعها الرئيس التركي، هي نفسها التي قادته إلى عرض أصول تركية للبيع، من بينها أصول تاريخية وتراثية، لم يسبق لتركيا أن عرضتها من قبل للبيع أو الاستثمار.
الطريق مظلم، لا أمل في الإصلاح، النتائج عكس مقدمات أوهامه، إسطنبول وأنقرة تنهاران بشكل دراماتيكي سريع، لم يجد أردوغان بداً سوى التضحية بأقرب المسؤولين من حوله، وفى مقدمتهم صهره بيرات البيرق، من وزارة المالية، والصندوق التركي للثروة. اللافت للنظر هنا أن الأزمات الاقتصادية لم تقتصر على الداخل التركي فقط، إنما تمتد للخارج، فقادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم المقبل يستعدون لإقرار حزمة من العقوبات الاقتصادية على تركيا، بعد أن وافق عليها بأغلبية كاسحة البرلمان الأوروبي، وتشير القراءات إلى أن هذه العقوبات - فور تطبيقها - سوف تسبب ضرراً بالغاً على قطاعات السياحة، والمصارف والتصنيع التركي المشترك مع أوروبا، هذا فضلاً عن أن لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي تعكف الآن على تجهيز سلسلة من العقوبات على تركيا، بسبب تفعيل تركيا لمنظومة «اس 400» الروسية في البحر الأسود.
كل الشواهد تقول إن الشمس تغرب من سماء أنقرة وإسطنبول، وإن المخرج الوحيد يكمن في إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، للتخلص من أردوغان وحزبه.
لم يعد الشعب التركي يحتمل سياساته، التي جعلت تركيا دولة منبوذة في المنطقة العربية والقوقاز، والبلقان والاتحاد الأوروبي.
تتزامن المشكلات الاقتصادية، مع أزمات أخرى تؤكد فقدان تركيا للبوصلة السياسية، وخير دليل على ذلك، التلاسن بين تركيا وألمانيا حول قضية السفينة التركية شرق المتوسط، ما يؤكد أن ألمانيا سوف تتحول إلى عدو مؤثر في الوضع التركي اقتصادياً وسياسياً.
إلى ذلك، تتضاعف الخصومات السياسية الأوروبية تجاه تركيا، بإعلان المستشار النمساوي سيبستيان كورتز، أن تركيا متورطة في دعم وتمويل الخلايا الإرهابية في النمسا وأوروبا، الأمر الذي دفعه لإصدار أوامر بتقييد دخول الأتراك والموالين لأردوغان إلى النمسا.
أما الضربة القاصمة فقد جاءت من باريس، إذ إن فرنسا أكدت الرفض التام لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، فالرأي العام الأوروبي يرى أن سياسة أردوغان ضد شعبه، من سجن واختفاء قسري وتكميم الأفواه، لا يمكن أن تتفق مع معايير الاتحاد الأوروبي.
إذن المشهد التركي يقول إن أردوغان خسر أوروبا، والمنطقة العربية بلا شك، وجيرانه الآسيويين، ودمر اقتصاد بلاده، ومن ثم لم يعد أمامه سوى جني الثمار المرة.
* رئيس تحرير الأهرام العربي
 
عدد القراءات : 4124

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل سيشهد العالم في عام 2021 استقراراً وحلاً لكل المشاكل والخلافات الدولية
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3540
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021