الأخبار |
بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية وليبيا  "جلسة" شرم الشيخ": السيسي وابن سلمان يطويان صفحة الخلاف  «مسد» يعمل لعقد مؤتمر لـ«المعارضات» نهاية العام الجاري … أردوغان ومشيخة قطر يعيدان تعين الإخواني العبدة رئيساً لـ«هيئة التفاوض»  بعد إنشائه «كلية حربية» و«إدارة التجنيد العسكري» لهم وللمفاوضة على مصيرهم … النظام التركي يقطع الرواتب عن ميليشياته ويدفع الآلاف منهم إلى حضن «النصرة»  نقيب الأطباء: بعض الأدوية الإسعافية مقطوعة و طالبنا وزارة الصحة بالمعالجة  وزير الزراعة يدق ناقوس الخطر … الحسكة فقدت البذار اللازمة للموسم القادم ومشكلة حقيقية في تأمين الأعلاف  البحرية الإيرانية تتزود بمدمرة "دنا" محلية الصنع وروحاني يؤكد "دعم القوات المسلحة لدول الجوار"  4 ملفات رئيسية على طاولة بايدن وبوتين في جنيف  بعد 12 عاما من الحكم..نتنياهو يجتمع مع بينيت لتسليمه السلطة دون احتفالات رسمية  المقاومة تتأهّب لـ«ثلاثاء الغضب»: «مسيرة الأعلام» مقابل الحرب  إيران.. توقّعات بتراجع المشاركة الجماهيرية: رئيسي يتقدّم السباق  استطلاع رأي: نصف الأميركيين المستطلعين لا يثقون بقدرات بايدن التفاوضية  حكومة الأضداد ترث الحكم: نتنياهو باقٍ على الخشبة  صفعة لـ«الماكرونية».. بقلم: يونس السيد  طهران: مفاوضات فيينا لم تصل إلى طريق مغلق... ونرحّب بالحوار مع الرياض  روسيا تسجل 13721 إصابة جديدة بكورونا و371 وفاة  بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية  الكنيست الإسرائيلي يصوت على حكومة جديدة  الصين لـ "مجموعة السبع": عدة دول لن تقرر مصير العالم     

تحليل وآراء

2020-11-21 04:28:28  |  الأرشيف

أطماع تركيا المتوسطية.. بقلم: الحسين الزاوي

سعت أنقرة خلال السنوات الماضية إلى التأثير في المشهد المغاربي، في محاولة منها للتشويش على العلاقات الاستراتيجية المغاربية – الأوروبية التي تجمع ما بين ضفتي المتوسط في سياق مجموعة 5+5، وقد وفّرت حالة الفوضى التي تشهدها ليبيا، موطئ قدم مهم لتركيا، من أجل منافسة الطرف الأوروبي في نفوذه التقليدي بالمنطقة، كما تعمل أنقرة منذ اندلاع أحداث ما يسمى بالربيع العربي على توظيف علاقتها الوثيقة مع الأحزاب الإسلامية بهدف التأثير في الأوضاع السياسية بالدول المغاربية.
ويتواصل هذا النشاط التركي في المنطقة بموازاة سعيها إلى فرض نفسها كلاعب محوري في شرق المتوسط، للحصول على امتيازات كبرى متعلقة بمشاريع الغاز، حتى وإن تطلب الأمر الاعتداء على حقوق جيرانها، ولم يكن مستغرباً بالتالي أن تلجأ أنقرة إلى استغلال تأثيرها الكبير في حكومة السراج لتعقد معها اتفاقاً مثيراً للجدل في شهر نوفمبر 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، على الرغم من تعارض هذا الاتفاق مع القانون الدولي، بسبب وجود جزيرة كريت اليونانية التي تفصل بين الساحلين التركي والليبي.
ويذهب الكثير من المراقبين إلى أن تركيا تريد الدفاع عن مصالحها في شرق المتوسط من خلال السعي إلى إعادة النظر في قواعد الشراكة الأوروبية – المتوسطية في مجال الطاقة التي جرت محاولة ترسيخها بداية من قمة برشلونة سنة 1995 التي حضرتها 27 دولة مطلِّة على ضفتي المتوسط، وهي الشراكة التي عمل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي على إعطائها بعداً سياسياً أكبر من خلال إطلاقه لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط.
ويؤكد في هذا السياق وزير الصناعة الجزائري الأسبق عبدالنور كرمان في كتابه الموسوم: «التعاون الطاقوي الأوروبي المتوسطي، رهاناته وآفاقه»، أن هذا التعاون يستند في جزء منه على دول المغرب العربي وبخاصة على ليبيا والجزائر اللتين تمتلكان احتياطات مهمة من الطاقة، لاسيما بعد أن استطاعت أنابيب الغاز الجزائري أن تربط المغرب العربي بأوروبا على الرغم من الخلافات السياسية بين دول المنطقة، وهو ما يبدو واضحاً للعيان من خلال أنبوبي الغاز اللذين يربطان بين الجزائر وإيطاليا عبر التراب التونسي، وبين الجزائر وإسبانيا عبر الأراضي المغربية.
وعليه، فإنه وعلاوة على سعي تركيا إلى منافسة أوروبا على مناطق النفوذ في إفريقيا، فإن أنقرة تنظر إلى المغرب العربي بوصفه البوابة الرئيسية التي تمكّنها من الحصول على مكاسب جيوسياسية في مواجهتها مع أوروبا بشكل عام ومع فرنسا بشكل خاص، من منطلق أن الدول المغاربية تشكل في مجملها المجال الحيوي بالنسبة للجغرافيا السياسية الفرنسية، وذلك في سياق طموحها لإحياء أمجاد السلطنة العثمانية في المنطقة والعمل على تكثيف نشاطها السياسي والاقتصادي في مختلف الدول المغاربية وبخاصة في ليبيا وتونس والجزائر.
ومن الواضح أن تركيا تعمل في المرحلة الراهنة على تحويل حضورها العسكري في غرب ليبيا إلى وجود سياسي مؤثر في كل تسوية مقبلة ما بين الأطراف المتصارعة على السلطة، وترى في هذا الحضور استئنافاً لدورها الذي انقطع سنوات قليلة قبل انهيار الإمبراطورية العثمانية في بدايات القرن الماضي، ومن ثم فإنها تصرّ على أن يكون لها دور حاسم في رسم معالم مستقبل الدولة الليبية. كما تعمل في تونس على دعم جماعات الإسلام السياسي من أجل بسط نفوذها، مع الحرص على تهميش المجتمع المدني والنخب التونسية التي تحمل أجندات تتمسك بمشاريع الشراكة مع أوروبا الغربية. وبالنسبة لموريتانيا الدولة المغاربية غير المتوسطية، فإن أنقرة تتعامل معها في سياق استراتيجيتها المرتبطة بالانتشار الاقتصادي في غرب إفريقيا.
أما فيما يتعلق بالجزائر، فإن تركيا تحاول ترسيخ حضورها في هذا البلد، اعتماداً على الأحزاب الإسلامية، ويمكن القول إن الجزائر، التي تعرف جيداً صلات أنقرة بالإسلام السياسي، تحاول توظيف تعاونها مع تركيا بحذر شديد، وتضع سقفاً محدداً لهذا التعاون، لأنها تحرص على الإبقاء على علاقات متوازنة مع الحليف الروسي ومع الاتحاد الأوروبي، لاسيما مع فرنسا التي يوجد فيها حوالي 5 ملايين مواطن من أصول جزائرية.
 
عدد القراءات : 4254

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021